1. Home
  2. لبنان
  3. خلف القضبان المكان الطبيعي لسلامة
خلف القضبان المكان الطبيعي لسلامة

خلف القضبان المكان الطبيعي لسلامة

19
0

ليس مقبولاً أن يذهب رياض سلامة إلى منزله بدءاً من منتصف يوم غد الإثنين 31 تموز فمن حق اللبنانيين رؤيته خلف القضبان أمام محكمة حقيقية وقضاة عادلين، لمحاسبته على الجرائم التي إرتكبها بحق اللبنانيين وحق لبنان.
لم يكن سلامة مجرد موظفٍ مغلوب على أمره، مطالب بتنفيذ رغبات وأوامر متسلطين ناهبين فاسدين باعوا البلد للخارج. لقد منحه القانون حصانة وحماية لكي يكون مدافعاً عن النقد، عن الليرة، عن الودائع، عن الإستقرار المالي والإقتصادي، ولم يفعل ..كما فعل إدمون نعيم عندما تشلعت الدولة زمن الحرب الأهلية فحمى المال العام والودائع، أوكما فعل الياس سركيس، وهو وفق الإدعاء عليه من “هيئة القضايا” في وزارة العدل، مرتكب، مزور، ناهب سطى على مال عام وعلى ودائع وقام بعمليات غسل أموال، لذلك طالبت “هيئة القضايا” بتوقيفه وإحالته إلى القضاء وحجز أمواله. ولئن حجز قاضي العجلة أصوله وشركائه في لبنان إسوة بما حصل في فرنسا وألمانيا، فإن الناس ترحمت على القضاء العضومي في زمن لم يجد “قاض” أي حرج تحت أعين قضاة دوليين، عندما بادر إلى تأمن منفضة لسعادته كي يتلذذ بسيغار فاخر بعدما حاصرته القاضية الفرنسية بالأسئلة..لكن في المحصلة النهائية تم تركه ولم يُصار إلى توقيفه!
منير يونس الكاتب الإقتصادي المعروف وثّق ال30 سنة التي أمضاها سلامة في الحاكمية كما يلي:
“وصل رياض إلى الحاكمية في العام 1993 وكان مجموع الودائع 12 مليار دولار..فارتفعت في عهده حتى العام 2018 إلى 176 مليار دولار، لكنه يترك الحاكمية ولا ودائع في المصارف والمتبقي في مصرف لبنان 9 مليارات فقط( هي أموال للناس). حكم 30 سنة ليترك المصارف مفلسة بالكامل. عبقري!”
وسيم منصوري النائب الأول الذي سيتسلم كامل صلاحيات الحاكم طبقاً للقانون، سيعقد مؤتمراً صحفياً قبل ظهر يوم غد، فهل سيعلن العودة إلى قانون النقد والتسليف أم المضي بقوانين وبدع سلامة بري والشلة المتهمة بأكبر الإرتكابات؟سننتظر ولنتذكر أن الليرة زمن التحالف المافياوي السياسي المصرفي الميليشياوي فقدت 98% من قيمتها، ونواب الحاكم كانوا جزءاً من سياسة الإنهيار أقله لأنهم صمتوا عنها نظير المنافع التي حصلوا عليها..هم أمام تحدي قطع الحبل السري مع كل سياسات الماضي ورفض الإرتهان وإلاّ فإنهم سيلبسون كسلامة ثوب الإنهيار مع التوقع أن مرحلة إضطراب ستسود سعر الصرف!

وبعد، على مسافة 5 أيام من يوم الرابع من آب يوم إرتكبوا جريمة العصر بدم بارد، لا تضيعوا البوصلة. لا ترتدوا الأسود فالرابع من أب يوم غضب على القتلة وليس فرصة كما قررت حكومة “الثورة المضادة”!
لنكن كتار يوم 4 آب، للتأكيد أن المحاسبة آتية ولن يفلتوا من العدالة وسيتم يوماً جلب المدعى عليهم بجناية “القصد الإحتمالي” بالقتل إلى القضاء. لنكن كتار فالقضية ليست ذكرى ومجرد مشاركة رمزية، ففي الحضور تأكيد وإصرار على أن الحصانات ستسقط والذين أمعنوا في الإستعراض الخطابي باتوا مفضوحين فبين أيديهم القدرة على مواجهة زمن “الإفلات من العقاب” لكسره ولم يفعلوا!


tags: