1. Home
  2. لبنان
  3. سلامة ينظم التلاعب بسعر الصرف!
سلامة ينظم التلاعب بسعر الصرف!

سلامة ينظم التلاعب بسعر الصرف!

17
0


لولا إختطاف الدولة وقرارها بالسلاح والطائفية، ولولا طعن الدستور وتعطيل القوانين وإستتباع القضاء، لكان رياض سلامة مرمياً خلف القضبان حتى “يعفن”!
أمس في الخامس عشر من تموز، وعشية خروج رياض من الحاكمية منتصف ليل يوم 31 تموز، لم يكن صدفة أونتيجة طلب كبير على العملة الخضراء، تحرك الدولار صعوداً وإرتفاع سعر الصرف نحو 10 آلاف ليرة ليلامس ال100 ألف ليرة، ثم يعود وينخفض نحو 5 آلاف ليرة!
الأمر الأكيد أن التثبيت المصطنع لن يستمر، لأن لا أساس مالي – إقتصادي له، بل هو نتيجة ألاعيبٍ من رياض لتسويق شخصه كمنقذ، الأمر الذي جمّد سعر الصرف طيلة الأشهر الماضية مع ثمنٍ باهظ دفعه المودع والمكلف على حدٍ سواء، فإستنزف الأمر نحو 100 مليون من الودائع شهرياً، هي فارق السعر بين البيع وفق سعر “صيرفة” وإعادة لم الدولارات من السوق وفق سعر السوق السوداء!


لنتذكر أن رياض هو الذي وقف في أذار الماضي وراء رفع سعر الصرف إلى 143 ألف ليرة، وبالتوافق مع رعاته بري وميقاتي، نسق مع المضاربين الذين يشغلهم، عملية خفض السعر إلى 90 ألفاً.. فباع الناس وهماً خادعاً بالقدرة على الإستقرار! عمّقت هذه الألاعيب حالة الإنكار الشعبي، لاسيما لدى موظفي القطاع العام، الذين مع مضاعفة رواتبهم عدة مرات، إنشغلوا بقبض حفنة من الدولارات، وتناسوا أن رواتبهم كانت أضعافاً مضاعفة لكل ما يتقاضونه!
ثمن الوهم فتح مذاك الباب أمام البحث الجدي بالتمديد لرياض، الذي يعرف أن حمايته الشخصية تفترض البقاء في منصبه. ويعرف أن رعاته يريدون إبقاء صندوق الأسرار السوداء مقفلاً، فرياض هو أشطر من يستطيع ضب الوسخ والقذارة تحت السجادة التي يقف عليها! لكن تبخر هذه الأحلام نتيجة عوامل متشعبة، دفعه إلى محاولة الإستدراك والضغط وعدم التسليم بترك منصبه ليواجه منفرداً كماً من الملاحقات. تلاعب رياض الممسك بأسرار “صيرفة بسعر الصرف وتالياً بقوت اللبنانيين. أول النتائج بدء رفع أسعار السلع الغذائية بشكل جنوني، ليس بالليرة وحسب بل وكذلك بالدولار، وسيطال الإرتفاع أسعار المحروقات والغاز المنزلي، رغم التراجع العالمي في أسعار كل المشتقات البترولية!
قامت كل حقبة سلامة في المصرف المركزي على إخفاء الحقيقة مقابل تلميع صورته وشراء الجوائز عن نجاحاته! وشكل إطلاق يده ليعمل ما يشاء مقابل تثبيت سعر الصرف وتسديد عجز الموازنة، الأساس لغياب الشفافية ومكافحة الفساد. وتمكن من بناء “إمبراطورية” قامت على الكذب والغش والخداع والإختلاس ومد اليد على المال العام ونهب الودائع. وما الملفات القضائية المحكمة ضد سلامة و”عصبة الأشرار” التي يقود، والتي تقوم على إتهامه بالتزوير والسرقة والإثراء غير المشروع وتبييض الأموال، وأفضت إلى تثبيت مصادرة أصوله المالية والعقارية في فرنسا وأوروبا، إلاّ البداية في رحلة الألف ميل التي سيفرض فيها الشعب اللبناني الإصلاح والمحاسبة.. لكن اليوم هناك أهمية إستثنائية لكشف تقرير “التدقيق الجنائي” بوضع مصرف لبنان، لأن هذا التقرير الذي يحاولون إخفاؤه، هو رأس خيط في كشف الشبكات العنقودية للمافيا السياسية المصرفية والميليشياوية الناهبة التي دمرت البلد! والأمل ألا يكتفي نواب التغيير بالكتاب الذي رفعوه للحصول على “التدقيق الجنائي” بل إن عليهم تطوير المواجهة حوله مع المتسلطين المستبدين الذين يتطلون خلف نظام “الحصانات” وقانون “الإفلات من العقاب”!