1. Home
  2. لبنان
  3. اذا امتنعوا عن توقيف سلامة ماذا سيبلغ ميقاتي القمة العربية؟
اذا امتنعوا عن توقيف سلامة ماذا سيبلغ ميقاتي القمة العربية؟

اذا امتنعوا عن توقيف سلامة ماذا سيبلغ ميقاتي القمة العربية؟

50
0

هل يعني سقوط سلامة، حاكم البنك المركزي، الفار من العدالة إثر صدور مذكرة توقيف دولية بحقه بتهم الإختلاس والتزوير وتبييض الأموال، سقوط الحجر الأول في دومينو الإجرام المسلط على الشعب اللبناني منذ أكثر من 3 عقود؟ وتفاقم بقوة منذ العام 2015 ليستبيح البلد وحقوق المواطنين بعد ثورة “17 تشرين” عندما تم تشكيل حكومة دياب فحكومة ميقاتي مع أولوية حماية الفارين من العدالة في جريمة المرفأ ومرتكبي الجرائم المالية، والمضي في تأديب اللبنانيين الذين نهبوا وأرسلوا إلى الجحيم وتغطية إختطاف حزب الله للدولة!
ربما مبكر بعض الشيء توقع سقوط كل هذا الدينامو، لسبب رئيسي يكمن في تراخي القوى التشرينية التي لم تبلور بعد البديل السياسي، لكن الأكيد كل التحالف المافياوي يتحسس رقبته، فهذا التوطؤ السياسي الأمني القضائي في حماية الإجرام أمام مفترق ليس في مصلحة المتجبرين.
رياض سلامة حتى اللحظة لم يعزل من موقعه على رأس حاكمية مصرف لبنان، ولم يتم توقيفه وتسليمه للقضاء الفرنسي أو حتى إحالته إلى محكمة الجنايات وفق إدعاء “هيئة القضايا” عليه، ولا زال وهو في رتبة فار من العدالة نجم في الإختلاس وتبييض الأموال، يتحكم بالنقد وقوت اللبنانيين..لكن كل الذين بيدهم القرار، خصوصاً الثلاثي ميقاتي ومولوي وعويدات، يعرفون أن إمتناعهم عن عزله وتوقيفه، يعني أن نظام التسلط التحاصصي السياسي الأمني والقضائي في عين العاصفة، وأن مسلسل التحايل على العدالة بلغ نهايته، فما من جهة تمويلية دولية ستتعامل بعد اليوم مع مصرف لبنان ومع القطاع المصرفي الذي دمرت “عصبة الأشرار” سمعته بالسطو على الودائع، والبلد أمام قطع كل صلة مالية مع البنوك المراسلة!
على الأرجح، رغم هول المفاجاءة، هم مجبرون على توقيف سلامة وإلاّ من الآخر كيف سيشارك نجيب ميقاتي في القمة العربية في السعودية فماذا سيقول للعرب؟ هل يبلغهم مثلاً أن منظومة المافيا تحمي صندوق أسرارها الأسود؟ الخطوة آتية ومعها التذاكي السياسي والقضائي، فيتم توقيف سلامة لمحاكمته في لبنان، رغم أن فرنسا تطلب تسليمها متهم يحمل جنسيتها فهنا جنسية المنشأ تعلو أي جنسية أخرى، وبذلك تراهن منظومة 4 آب على تلافي مخاطر محاكمة نفسها لأنها متورطة مع سلامة في جرائم مالية حصيلتها سرقة 100 مليار دولار ودائع وتبديد نحو 100 أخرى من المال العام!

أمران ينبغي التوقف عندهما الآن، والأول أنه مع إضطرار كل الكارتل المصرفي البقاء في لبنان والإبتعاد عن قضاء عطلة الصيف في الر يفييرا الفرنسية والإيطالية كما الإبتعاد عن جبال سويسرا(..) بات على القضاء الخروج من حالة التواطؤ مع مرتكبي الجرائم المالية! فالقرار الفرنسي صفعة مدوية طالت الجميع، والعلاج متاح عبر القانون وتطبيق العدالة. الأمل أن يدرك القضاء أن عليه قلب صفحة ملاحقة أصحاب الحقوق، وفتح صفحات ملاحقة ومساءلة ومحاسبة الناهبين لأن بديل ذلك يعني التورط مع المرتكبين!

والأمر الثاني مرتبط برئاسة الجمهورية. هل صحيح أمام مذكرة توقيف دولية بحق رياض سلامة وأبعادها وتداعياتها، ينبغي ان يحصر الخيار الرئاسي بين فرنجية وجهاد أزعور؟ الأول هو من رموز الطبقة السياسية إياها التي وفّرت الحماية لرياض سلامة ومن هم على شاكلته إلى حماية فنيانونس وحليس؟ أما الثاني جهاد أزعور، فإن السؤال يطرح نفسه عن دوره فيما آل إليه الوضع الذي بيّن حجم الجرائم على المال والودائع، فهل كان أزعور كوزير للمالية وقبلها مستشار عند الرئيس السنيورة ومكلف بمؤتمرات باريس 1 و2 و3 بمنأى عن المسؤولية؟ خصوصاً وأن هذه الجرائم لم تبدأ يوم أمس، والأكيد أن “فوري” بدأت وتطورت في أيام معاليه في المالية؟

كلمة لنواب التغيير، خصوصاً من لا ينفك يتحف المقترعين بأن ما يحكم سلوكه الرئاسي تحقيق أهداف من نوع “إصلاحي” و”سيادي” و”إنقاذي”..فمع من وكيف؟ إخرجوا من مهمة تحمل مسؤولية المساهمة في رتق ثغرات نظام المحاصصة الغنائمي وأطرافه الشركاء في تغطية إختطاف حزب الله للدولة والشركاء في المنهبة وفي إفقار اللبنانيين وإذلالهم!


tags: