هكذا هو مؤرخ بيروت وذاكرتها، بيروت المحروسة كما أسماها، وأسمَيْناها معه، هو يعشق بيروت ويتنفسها..
حسان حلاق، وقد غادرنا أمس، لا يُذكَر، إلا وبيروت تكون حاضرة.
هي بيروت التي تجمعنا دائماً، بحاضرها وتاريخها، مع مؤرخها والامين على هويتها ودورها.
أتذكره يوم كان يُوقّع “النهضة الاقتصادية والصناعية والتجارية في بيروت المحروسة (1840 – 1914)”، هذه الموسوعة التوثيقية وقد وضعها مع صديقه البيروتي القنصل خالد الداعوق، في احتفال أخّاذ بين التراث والعراقة، في قصر آل الداعوق، بمنطقة ميناء الحصن،
كانت مناسبة رحبة، تذكرنا مدينتنا بأصالتها وعراقتها، ولنُذكر الكلَّ بمجدها، علّنا نتكاتف لتعود لؤلؤة مُشعّة، كما أرادها حسان حلاق.
لقد غادرنا مؤرخ بيروت، الدكتور حسان حلاق، وله على بيروت الكثير، وله علينا الكثير أيضاً.
أَلَعلّنا نَفِيه بعضاً مِن مسيرته المُكلّلة بالعِلم والثقافة والتاريخ والتراث والحق.
الرحمة لروحك دكتور حسان حلاق.