1. Home
  2. لبنان
  3. “ريمونتادا” سعودية… أميركا تسعى لنسف المبادرة الفرنسية
“ريمونتادا” سعودية… أميركا تسعى لنسف المبادرة الفرنسية

“ريمونتادا” سعودية… أميركا تسعى لنسف المبادرة الفرنسية

21
0

كتب مالك دغمان في موقع الكلمة أونلاين – عارضت أميركا المبادرة الفرنسية على جبهة الاستحقاق الرئاسي اللبناني خاصة بعد رسالة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روبرت مانديز والعضو البارز في اللجنة جايمس ريتش إلى الرئيس الأميركي جو بايدن، اللذين أعربا فيها عن قلقهما من الجمود السياسي في لبنان، وأكدا لبايدن ضرورة العمل عن قرب مع حلفاء أميركا وشركائها في المنطقة لدعم العملية الديمقراطية الشرعية ومرشحين رئاسيين يكونون مختلفين عن الرؤساء السابقين، ويملكون القدرة على خدمة الشعب اللبناني والخضوع لمحاسبته.

المحلل السياسي والمستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية حازم الغبرا لفت إلى أنه، “يجب التفريق بين ما تريده أميركا وما تفضله، ففي نهاية المطاف هي تسير نحو دعم القرار اللبناني وهي كررت،” ما يتفق عليه اللبنانيون سندعمه “، ولكن اللبنانيين غير متفقين لا على فرنجية ولا غيره وهذا واضح”.

الغبرا وخلال حديثه عبر “الكلمة أونلاين” قال: “في ظل غياب الوفاق بين المكونات اللبنانية في الداخل الولايات المتحدة تفضل عدم وصول فرنجية لرئاسة الجمهورية فالأخير اعترف أنه صديق لحزب الله وللنظام السوري وهذا يؤدي إلى أكثر من مشكلة:

أولا: امتداد مشاكل سابقة أودت بالدولة اللبنانية إلى الانهيار.

ثانيا: الولايات المتحدة تريد أولا الحد من تجارة الكابتاغون، الممنوعات والمخدرات، وهي مهمة السفيرة الجديدة التي ستحل مكان دوروثي شيا في لبنان، ولكن فرنجية هو امتداد لحزب الله وحليف سوريا وعند سؤاله عن موضوع المخدرات يبتعد كليا عن الإجابة”.

وفق الغبرا الولايات المتحدة تتواصل مع الجميع وهذا الموضوع ليس بجديد، ولكن الرسالة كانت واضحة دائما ولا فيتو على فرنجية في حال طرح اسمه ولا تريد أيضا دعم أحد وهو مستقبل لبنان ومن الممكن أن يؤثر الرئيس اللبناني ولو قليلا على الموقف الأميركي “.

أما عن سيناريو دعم السعودية لفرنجية واشتعال الخلاف مجددا مع الولايات المتحدة ما حصل على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية وإنتاج النفط تحديدا استبعد الغبرا تجدد الخلاف بين البلدين فهي- أي أميركا- ستكتفي فقط بالاستغراب والتعجب فالمستفيد الأقل هي أميركا والسعودية تقف في المنتصف خاصة بما يخص تهريب المخدرات وعلاقة حزب الله بإيران التي لا يمكن الوثوق بها بعد اليوم.

سعوديا، تتقاطر المعلومات التي تفيد بأن المملكة تراجع” حساباتها “بشأن ترشيح سليمان فرنجية وهذا ما أعلن عنه صراحة النائب وائل أبو فاعور الأحد خلال مقابلة تلفزيونية حيث أكد أن” المملكة تعيد قراءة موقفها من ترشيح رئيس تيار المرده سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية “، ودعمه الباحث في الشأن سياسي نضال السبع الذي كشف الاثنين أن،” السعودية كانت تعيب على سليمان فرنجية بأنه صديق شخصي للرئيس الأسد أما وبعد الزيارات الإماراتية والسعودية لدمشق فهذا الأمر تغير “.

في سياق الموقف السعودي المستجد من الاستحقاق الرئاسي شدد النائب في تكتل الاعتدال الوطني سجيع عطية عبر” الكلمة أونلاين” على أن،” موقف الكتلة واضح في الاستحقاق الرئاسي منذ البداية “.
وعن تصويت تكتل الاعتدال للوزير السابق سليمان فرنجية أكد عطية أن الأخير،” بحاجة إلى 86 صوتا ليبلغ رئاسة الجمهورية ولكن حتى الآن يمتلك 55 صوتا “، وتابع،” نحن كتكتل الاعتدال الوطني لسنا ببعيدين عن التصويت لفرنجية ولكن بشرط أن تقبل السعودية بترشيحه “.

أما بخصوص طرح اسم آخر في حال استمر الخلاف الدولي والداخلي حول اسم فرنجية أعلن عطية أن،” أي مرشح غير فرنجية يستطيع الحفاظ على العلاقة مع دول الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص سنسير به وسنصوت له “.

عطية وفي ختام حديثه نفى أن يكون هناك تنسيق مع الرئيس سعد الحريري أو الاتصال وقال،” زرناه عندما عاد إلى لينان بشكل ودي وكان الحديث بعيدا عن السياسية و “نحن ما وعدنا حدا بشيء”.

أخيرا، على الرغم من إعلان المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس ستستضيف اجتماعا جديدا مخصصا للبنان يضم ممثلون عن كل من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر أسوة باجتماع السادس من شباط المنصرم، يظهر واضحا تخبط القوى الدولية والمعنية في اختيار الرئيس اللبناني فيما القوى الداخلية وتحديدا من تطالب “بلبننة” الاستحقاق الرئاسي عاجزة تماما عن إيجاد مخرج ولو “ضيق” للخلافات الداخلية.