تضع وسائل التواصل الاجتماعية اليوم العديد من المعايير الظالمة لمفهوم الجمال وجميلاته في العصر الحديث.
ففتيات اليوم يخضعن لمعايير باهظة الثمن لتكوين جمال يتماشى ومتطلبات السوق الاعلامي والالتكروني . للحصول على صورة جذابة تستقطب عدد ملياري من الاعجابات والتعليقات السخيفة التي لا تصل الى مكان ولا تضيف الى شخصية صاحبها شيئا يذكر .
فحجم الشفة بمقياس معين الخدود وبروزهن بحجم معين ايضا ، كما اتساع الجفن ورسمة العين يجب ان يراعي ترسمية صفحة لمشهورة معينه .
مما يجعل الفتيات دوما في سباق تنافسي مع ذواتها ليكن اجمل واجمل واجمل
ومن باب الصراحة التنافس في سوق جمال تنافس خطير ومؤذ الى حد كبير فالفتاة اليوم همها الاول شكل الشفتين وكمية البوتوكس المحقونة و المناسبة لهما وبعدها تأتي عملية نحت الانف ومن ثم شكل الاظافر الاصطناعية ، خصيلات الشعر وحتى المؤخرة لا تسلم من شرَها لتكون على شكل يوازي الاشكال المعروضة في السوق التنافسي للفتيات
انها نخاسة من نوع جديد ماليكها هم احمر الشفاه والمرطبات والمنحفات وغيرها
فطبيعة العصر السطحية والسخيفة جعلت من الفتاة العوبة في يدي وسائل التواصل الاجتماعية وعبدة مسلوبة الارادة لفلاترها التي تضع رسمة العين واحمر الشفاه ذاتيا مما يوهما انها تبدو اجمل واحلا
والحقيقة أن الجمال الحقيقي لا المزيف بعيدا كل البعد عن هذه المؤامرة الدنيئة التي جرّ اليها وزجّ فيها دون حول منه ولا قوة
فهو لم يحتكم يوما لحجم العين او الشفة بل ظلّ راقيا مرتقيا بنفسه يفرض وجوده العفوي اللامتكلف اينما حل دون جهد او تصنع
ولكننا نحن من زيفناه وغيرناه ليبدو مجرد جمال بلاستيكي يصنع في عيادة تحت اشراف المجهر والحقن معا
جمالك سيدتي الحقيقي سيطغى بمجرد حضورك وحديثك لا بكثرة تراكيبك المنتهية الموضة والصلاحية معا .
فجمالنا الذاتي العفوي هو جمال أبدي ينطبع في موقف ليعود ويختبئ في أذهان من عرفونا حق المعرفة لا من راقب فلاترنا عبر … صورة