في حياتنا اليومية نعيش نحن بني البشر ضغوطات عديدة ونحتمل ما لا يُحتمل ونغض البصر عن الكثير حتى نمرر يوما واحدا على سطح هذه الخليقة ونكمل رحلة نسميها الحياة
هذه الضغوط جميعها تؤثر بنا ونتأثر بها حتى نخالف طبيعة السلام الداخلي الذي يجب أن ننعم به
ونظن أننا أبناء شمشون الجبار فنحاول أن نضغط نفوسنا الصغيرة التي تعاني الضغط ونتغافل قسرا لنمرر زلة فلان وخطأ علان وسهوا هذا وذاك بحقنا
وبعدها نعيب على قدرتنا الاحتمالية عدم استمراريتها في التحمل
وبعد فترة بسيطة نبدأ بتغير تدريجي على صعيد السلوك والشخصية وأساليب التعامل والانفعالات حتى نصبح في غربة عن أنفسنا
تلك الأنفس التي تحملتنا واحتملت منا صبرا في الشدائد وصمتا في المكائد
ونعود لنتسأل من نحن وكيف وصل بنا الحال الى حضيض من الاهمال بحق نفس ترافقنا على طول الزمان
فنبحث عن أنفسنا من جديد عن أنفس ضاعت بين صمت وسكون وتجاهل وتنازل عن حق لأجل واجب اجتماعي او واجب أخلاقي
النفس أولا هي نفسك أنت نفس لا تستاهل منك قهرا او غبنا أو هضما نفس لا تتطلب منك تعذيبا بل تهذيبا
انتبه عزيزي المتلقي ان تحمل نفسك البسيطة فوق طاقتها او قدرتها فهي لا تستق منك الا كل الخير والحنان حتى لا تصحو يوما على وقع سؤال قاتل يخبرك
من أنا ؟؟!!!
خديجة بسام مرعشلي