1. Home
  2. زوايا
  3. قطعوا …… يداي
قطعوا …… يداي

قطعوا …… يداي

14
0

‏كثيرا ما يقسوا علينا من حولنا وخاصة هؤلاء الذين نحبهم حين نمنحهم الحب دون شروط ونعطيهم بملئ ارادتنا أكثر مما يستحقون ‏ومتى يدرك الآخر أن هذا العطاء هو من النوع الأبدي اللا منتهي حتى تراه يستبد بالعاطفة ويقلبها بين كفيه كيفما يشاء فيمنحها التقدير حينا ويسلبها وإياه أحيانا كثيرة ويحولها الى استعطاء وذل مشروط فيتحكم بنا وبها فنحن لسنا من وجهة نظره الا فائض احتمال

‏هي طبيعة بشرية بحتة حين نأمن العطاء ونظنه إحدى حقوقنا المكتسبة‏فنتحول بسرعة البرق إلى وحوش بشرية لا تعطي بل تأخذ فحسب‏هو أحد وجوه الحياة المرة الاستبدادية التي تظهر طبيعتنا البشرية الحقيقيه دون تغيير وتزيل عنها الأقنعه لتعريها أمام أعين من يحبنا‏ولكن في لحظة من اللحظات يتغير ذاك الذي ظننا أنه لن يتغير وتختفي رحمة وعاطفة بثها فينا من قلبه بثوان ويرى حقيقتنا المستغلة البشعة بوضوح

حينها يقسو ذاك اللين وتختفي حنيته بفعل فاعل ، فعل من حنّ عليه واختلق له الاعذار والفرضيات ليحافظ عليه موقفا تلو الاخر وبرر له كل ما كان وحمّل نفسه أخطاءه وجعلها بذاته كي يتمسك به أكثر ويحافظ عليه فيتحول من شخص مسامح كريم الى شخصية لئيمة تغفر وتسامح ولكنها لا تمنح نصف فرصة شخصية يستفزها الحنين وتجعلها أغنية او لحن أو ذكرى تتكركب وتتخبط ولكنها ترفض التراجع عن منزلة آمنة خلقتها بنفسها لتحمي خاطرا تكسر وتحطم مرارا حتى خدره الوجع والألم حينها فقط تقطع يدي الحب والعاطفة فلا تستطيع أن تعانق حتى ذكراهم وحتى ما يعيد بلحظات ماض جميل جمعنا بهم

تدمير الثقة حتى بلحظة الحب فعل بشع فاق حد الاحتمال أن تجعل الانسان ينكر حُسن النية ويتجاهل حنينه واشتياقه مخافة العودة لمن بتر يداه لهو الوجع بحد ذاته لهو العذاب لهو صناعة انسان جديد انسان لم يعد كما كان