يحجز غالبية الناس المحيطين بنا مقاعدهم المختلفة في حياتنا ويختارون ترتيبهم وأولوياتهم بيومياتنا بكل دقة وعناية وبناء على رغبتهم الخاصة بالتواجد معنا وبيننا
ووحدهم هؤلاء الاخرين أصحاب الحرية الشخصية في تكوين مراتبهم وأماكنهم سواء كانت أماكن في القلوب أو العقول أو حتى بين الهوامش و الاحداث السطحية
و لعلها راحة نفسية ما بعدها راحة وسلام داخلي ما بعده سلام أن لا نتدخل في مقعد هذا الآخر من حياتنا لا ، بل ندعه وحده الذي يقرر من يكون وأين سيكون اليوم أو الغد ؟!!
دون أدنى جهد منا أو تمسك في ابقائه أو استبقائه ماضيا كان أم حاضرا ، رغما عنه ودون إرادة منه على البقاء
بل نترك له الابواب مشرعة والمقاعد فارغة حتى يختار منها ما يناسبه وما يرتاح هو وحده فيه
فما نحن الا مجرد صنيعة قرارات هذا الاخر وما نحن غير مجموعة ردات فعل على فعله وتصرفاته الفردية معنا
والجميل في هذه المقاعد أنها تتغير وتتبدل بحسب رغبات الآخرين وأهوائهم وقراراتهم الفردية لا بحسب مزاجيتنا وعشوائيتنا واعتطباتينا نحن للتغيير
فكثير كانوا بالأمس في المقدمة وما لبثوا أن باتوا في المقاعد الأخيرة وآخرون لما نلقِ لهم ولصداقاتهم بالا باتوا بمواقف بسيطة ومبادرات فردية من أولى أولويتنا
فةنحن أسياد هذه المقاعد نختارها بقصد لا بعفوية فنكرم أنفسنا أو نهينها مع الاخر نطورها نزيدها حبا أو ننهيها ونمسحها من حياته
هي الافكار العبثية التي تقربنا وتبعدنا عمن نحب وممن نحب ونحن أصحاب الفكرة والخيار
لنحجز مقاعدنا دوما في مقدمة عقلٍ كانت أم قلب ولنكن مثال الانسان الخالص السند والكتف والصديق أو مهما كانت مسميتنا فالمقاعد على حسابنا نحن ووحدنا من يدفع ثمنها ويقتنيها بكل ارادة