1. Home
  2. لبنان
  3. اول الربيع : كسر التسلط عنوان معركة قوى التغيير
اول الربيع : كسر التسلط عنوان معركة قوى التغيير

اول الربيع : كسر التسلط عنوان معركة قوى التغيير

50
0

إنه أول الربيع، وإن تمدد الشتاء. إنه الربيع الثالث على ثورة “17 تشرين”، التي حددت للكثيرين البوصلة للتغييربأولوية إستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية، وكما بالإقطاعية التقليدية والسياسية التي تسعى لتغيير جلدها وخداع الناس!
أول الخطوات وأبرزها على طريق إستعادة الدولة والقرار والدستور، والسعي لقيام الجمهورية واسترجاع قيمها، تمثل في منطلق المساواة الفعلية بين المرأة والرجل، بأن أقرنت قوى التغيير القول بالفعل، فاحتلت نساء شابات مفعمات بالقوة والكفاءة، مواقع متقدمة على لوائحها التي أعلنت، والتي في طريقها للإعلان. هكذا يكون الإحتفال الحقيقي بعيد الأم بأن تتقدم النساء الصفوف، فيرفعن اليوم مشعل إستعادة لبنان السيد لكل اللبنانيين، وإطلاق حملة إنتشاله، مع حماية الرغيف وحبة الدواء، ومحاسبة الناهبين المرتكبين ومن ارتهنوا البلد أمام القضاء الذي يشهد أخطر محاولة سلطوية لتطويعه حماية لكارتل لصوص أذلّ اللبنانيين!

2- رغم الفجور والتحدي الذي تمارسه “النفايات السياسية”ـ بإعادة ترشيح كل المرتكبين وخصوصاً من فرضت عليهم العقوبات الدولية ومن هم في موقع الفارين من العدالة المدعى عليهم في جريمة تفجير المرفأ، ومن ثبت عليهم قضائياً العمالة للعدو الصهيوني ومن أعلنوا أنهم يوالون دولة الولي الفقيه أو نظام الأسد، فهناك تحدٍ بكسر المتسلطين على البلد من أطراف التسوية الرئاسية التي يقودها حزب الله وتضمه مع الفريق العوني وأمل والكومبارس الملتحق بهم، دون أن ننسى تلك القوى التي بدونها ما كانت لتتم تلك التسوية وربما كان بالإمكان الحد من الإنهيار أو حتى تلافيه!
في هذا التوقيت، قال عون الذي وصل إلى روما ويستقبله البابا اليوم أنه سيطمئنه أن “المسيحية في لبنان ليست بخطر وأن لبنان ليس بزائل”، وسيتعامى بالتأكيد عن أن بيروت في عهده باتت واحدة من العواصم التي تدعي طهران السيطرة عليها من خلال تحكيم الدويلة بالبلد وتغطية رئاسة الجمهورية للسلاح غير الشرعي! إنها زيارة تثير الكثير من الأسئلة عن توقيتها وأبعادها ومغزاها، في زمن أدت السياسات المتبعة، وتغطية إختطاف الدولة لأن يدير العالم ظهره للبنان، ومعروف أن الفاتيكان الذي يتعاطى مع لبنان ككل وليس كطائفة، يعلم الخفايا ويعرف أن هذا العهد تسبب بأعلى تسونامي هجرة لبنانية ومسيحية خصوصاً!

3- تنفيذ الكارتل المصرفي الإضراب ليومين حدث خطير جداً، إنه إبتزاز يضع تهديد الحقوق بمواجهة القضاء! ورغم ظهور نوايا القصر والصهر إستهداف الإنتخابات مع “قبة باط” من حزب الله، ورغم ما يبدو من إستنسابية وشعبوية من جانب القاضية غادة عون، فإن هذا الكارتل الذي تحول أركانه إلى مرابين نهبوا الودائع وسهلوا نهبها، يمارسون الإبتزاز لتأكيد شمولهم بنظام الإفلات من العقاب. كلهم تحالف من متسلطين وكارتل فساد يرفعون شعارات من نوع أن “القضاء مسيس” وهم من يتدخل بشؤونه والهدف منع محاسبة المسؤولين عن جريمة تفجير المرفأ، ومنع ملاحقة الناهبين الفاسدين ممن تسببوا بإفقار البلد وضياع حقوق المودعين.. ويذهبون لإبتكار الحمايات والحصانات “القانونية” وفرض حالة رعب وتهويل على الناس! وفي هذا التوقيت يستمر هدر المتبقي من إحتياط هو ودائع لها أصحاب، والمتبقي تراجع إلى ما يزيد قليلاً عن 11 مليار دولار! الهدر مستمر وبلد بدون موازنة وبدون أي خطة إنقاذية بل تمادٍ في دفع لبنان إلى قعر القعر وتعريض أهله لإبادة جماعية!

4- الغزو الروسي الإجرامي لأوكرانيا دخل يومه ال26، والخطير أنه مع عدم معرفة أعداد الضحايا بات هناك نحو 10 ملاين ممن نزحوا عن المدن والبلدات ونحو 5 ملايين منهم باتوا في المنافي لاجئين إلى البلدان الأوروبية وستكون أوكرانيا مع إنتهاء الغزو من أكثر بلدان العالم فقراً وعوزاً!
تحولت هذه الحرب إلى مواجهة أميركية روسية؛ الأولى تستهدف مكانة روسيا ودورها واستنزافها بإطالة أمد الحرب وتسعى لمد أوكرانيا بكل الأسلحة الممكنة ومنها الصواريخ الروسية آس 300 الموجودة في سلوفاكيا وآس 400 الموجودة في تركيا، وتجنيد المرتزقة وتراهن على عزلها وأن تفعل العقوبات فعلها وتسقط من داخلها، فيما تندفع روسيا بوتين بقوة لتحقيق مكاسب عسكرية على الأرض ما يعزز مكانتها اوروبيا وعالميا، ويتيح سقوط الحزب الديموقراطي في الإنتخابات النصفية فيتهمش البيت الأبيض!
لا تستحق أوكرانيا الدمار ولا تستجق الروسيا العودة إلى وضع دولة خلف ستار حديدي وما طرحته بكين هو جوهري وأن حل جوهر النزاع يكون بإلتفات واشنطن والناتو إلى متطلبات ما تعتبره روسيا أمنها القومي وحتى مجالها الحيوي، وأنه مفيد لكل الأطراف أن تكون أوكرانيا محايدة.
على الأرض، ظهر اليوم ينتهي الإنذار الروسي للجيش الأوكراني المحاصر في أحياء من مدينة ماريوبول بالتخلي عن السلاح ومعه مرتزقة “أزوف” مع تأمين ممر آمن لهم للخروج. كييف رفضت الإستسلام وقررت القتال والمدينة تحولت إلى أنقاض والمصير بات محتوما..وبعدها ستعنف معركة “ميكولايف” وهي عقدة الطرق نحو “أوديسا” آخر اهم المرافيء الأوكرانية على البحر الأسود. والأمر الواضح أن أولوية الغزاة إحكام السيطرة على الشرق والجنوب، مع المضي في تطويق كييف والتوسع غربها، ومحاصرة مدن الشمال والشرق وقضمها تباعاً وتهديد المناطق الغربية بقصف المواقع العسكرية والمطارات المتبقية والبنى التحتية بالصواريخ البعيدة المدى العالية الدقة.. وتناقلت أوساط أن موسكو التي تفاجأت بالمقاومة البطولية من جانب الأوكران وضعت سقفا لإنتهاء عملياتها بحدود التاسع من أيار موعد عيد النصر على النازية!

وكلن يعني كلن وما تستثني حدن منن.


tags: