في عالم محكوم بالسطحية ، عالم يتغذى من قشور الحياة لا من لبها
نجد المحيط متسرعا في حكمه على هذا الاخر
وأن المحاكم الاجتماعية تنصب دوما بأحكام عرفية جاهزة ومخصصة لمن لا يستحقها
ومن هنا نبدأ ، فلان يضحك اذن هو سعيد وفلانة مكتئبة تعاني العنف الزوجي وصغير يمرح هو من عائلة مرتاحة
وهكذا نبني الحكم تلو الاخر لينسحب على كافة أحداث حياتنا ونعتنق السطحية حتى في علاقاتنا مع ذاك الاخر
فهذا صديقي الصدوق لأنه يرميني بصباح شبه يومي وتلك عدوتي لأنها لا تعرف صباح الخير
وآخر أخشاه لأنه متجهم الوجه وذاك أعشقه لأنه تورط احدى المرات في موقف فرض عليه شهامة لا يمتلكها
وهكذا نحضر قائمة معاييرنا ونجهزها غب الطلب ونبني سلسلة بشرية من العلاقات أيضا بحسب موقف او ميزاجية خاصة
نحن لا نعشق من موقف ولا نعادي من صباح ولا نهجر من كلمة ولا نصادق من تصرف
الحياة بأكملها قائمة على تجربة وعلى سؤال وجودي قديم : ” هل تعرفه ؟ اذن هل جربته ؟!”
وهكذا نفاجئ بكم الاستغراب ونحن نحاول الحصول على اجابة
في التجربة تمحيص للرفض وللقبول وعدالة للهدم والبناء فلا تحرم نفسك من تجربة تغنيك بهم واو تستغني بها عنهم