دخل الغزو الروسي الإجرامي لأوكرانيا يومه ال20! آلة الموت تتقدم بثبات رغم المقاومة الضارية وتقضم أطراف المدن ويزداد عدد الضحايا ويتسع الدمار ومعه إقتلاع الناس وإرسال الملاين إلى المنافي!
أولوية العمليات العسكرية هي المدن الكبرى، والإنفجارات تهز صباح اليوم وسط كييف. بعدما أعلن الكرملين أمس أن الجيش الروسي لا يستبعد “فرض السيطرة الكاملة على المدن الرئيسية مع مراعاة ضمان أقصى درجة من الأمان للسكان”. وأوضح يوري بيسكوف أن القرار السابق كان الإمتناع عن شن هجوم فوري على المدن الرئيسية، بسبب نشر الفصائل القومية الأسلحة في الأحياء السكنية، لكنه لم يوضح سبب التحول في القرار وكيفية تلافي معارك الشوارع، وشدد أن “نزع العسكرة الأوكرانية سيتم تنفيذها كاملة في المواعيد المحددة لها”! وبالتوازي أحكمت قوات الغزو السيطرة البحرية على البحر الأسود بعد بحر أزوف.
وفيما قالت الخارجية الروسية أن مسار التسوية يعتمد على الجانب الأوكراني للذهاب إلى حلول وسط، تعقد اليوم جولة مفاوضات جديدة، إستبقها زيلنسكي بتوجيهات السعي إلى التوصل للإتفاق على إجتماع رئاسي يجمعه إلى بوتين. لكن بالمقابل تراهن واشنطن على إطالة أمد الحرب وتحويلها إلى مستنقعٍ للروس. وتغيب كل المبادرات الخارجية، التي يمكن لها أن تفتح باب تفاوض حقيقي يبحث عن حلول سياسية رغم الشروط العرقوبية التي ترفعها موسكو.
الكلام الذي يقول بتحويل أوكرانيا إلى مستنقع يستنزف الروسيا بجعلها أفغانستان جديدة! وخطوات التسليح المكثف، الذي يُمكن المقاومين من إطالة أمد هذه الحرب، وتجنيد المرتزقة مع تجاوز عددهم رقم ال 20 ألفاً من العسكريين المتقاعدين والقوميين الأوروبيين الذين يتدفقون على أوكرانيا أكثريتهم من العسكريين المتقاعدين من الجيش الأميركي والكندي والبريطاني، ويقابلهم خطوات تعمل موسكو على تسريعها لإستقدام المرتزقة من الشرق الأوسط وبلدان آسيوية كانت جزءاً من الإتحاد السوفياتي! كل ذلك سيحمل مخاطر مخيفة على كل القارة الأوروبية المهددة بانتقال النار إليها!
2- ماذا سيعلن الرئيس فؤاد السنيورة في مؤتمره الصحفي اليوم بشأن معركة بيروت والإنتخابات مع بروز معالم تطويقه من الحريري ومن سواه، وقد استبق ميقاتي مؤتمر السنيورة بإعلان مقاطعة الإنتخابات ترشيحاً بذريعة إفساح المجال للشباب والتغيير(..)، و”مفضلاً تكرار تجربة حكومة الإنتخابات عام 2005″، وبالمضمون يريد النجيب إدارة عملية إنتخابية ممسكاً العصا من الوسط، يعتقد أنها تؤهله لترؤوس حكومة ما بعد الإنتخابات، وفق تجديد ما للتسوية الرئاسية للعام 2016 دون أن يدفع الأكلاف التي دفعها سعد الحريري!
السنيورة يسعى لتوجيه رسالة أنه غير مختلف مع المستقبل على التشخيص بل على المواجهة ولا يرى أن تعليق العمل السياسي هو الحل إنطلاقاً من قوله: إذا تراجعنا عن إسترجاع الدولة، فإلى أين نذهب بالبلاد؟ إن لم يكن تعطيل الإنتخابات ممكناً، فهل نمنح حزب الله الشرعية بالإنتخابات ونحقق له الفوز السهل.. وتردد بعض الأوساط أن حزب الله يخطط لأن يحقق من وراء المقاطعة الفوز بثلثي المجلس النيابي فيتحكم بكل شيء وصولاً إلى تشريع السلاح!
3- الكرة في مرمى قوى التغيير مع إنتهاء الترشيحات، والخطوات ينبغي أن تكون دقيقة وحاسمة في المسافة الفاصلة عن تسجيل اللوائح قبل الرابع من نيسان. إن الذهاب إلى الإنتخابات ببرنامج عنوانه إستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد ومحاسبة المرتكبين، وخوضها بلوائح موحدة مع الحفاظ على الحد الأدنى في السياسة، هو اليوم حجر الرحى لتحقيق نتائج كبيرة في كل دائرة يمكن أن تخاض فيها المعركة على هذا الأساس. البرنامج ووحدة الوائح، هما السبيل الأكيد لتكريس التغيير الذي أحدثته ثورة “17 تشرين” عملياً وشعبياً..
أوراق القوة لقوى التغيير كبيرة جداً، ويكفي تعميم منحى التطاول على كرامة الناس من خلال ترشيحات “النفايات السياسية” لكل من تسبب في إذلال المواطنين، فتجمع ترشيحاتهم العملاء للعدو وأتباع النظام السوري وولاية الفقيه مع بقية المرتكبين الفارين من وجه العدالة والمعاقبين دولياً بتهم الفساد! وهي ترشيحات لا يمكن تغطيتها بحملات التخوين التي يشنها حزب الله وباسيل وبري، التي تزعم تلقي التغييرين الأموال لتغطية فسادهم وإفسادهم للحياة السياسية وارتهان البلد وهم يغرقون بأموال الدولة ومقدراتها وودائع الناس والتهريب وأموال كارتيلات الإحتكارات و”المال الحلال” الذي يتدفق من طهران!