تمتاز مجتماعتنا العربية و محيطها بأنها خير داعم للنجاح وخير مهندس لسياساته فما إن يغرد أحدنا خارج أقفاصها ويحاول التحليق خارج سربها حتى تتالى عليه الشتائم والانتقادات من كل حدب وصوب وكأنه والعياذ بالله كفر أو ارتد عن دينه
وكل ما في الامر أننا وبالرغم عن خوضنا مسار التنمية البشرية بشدة وقوة إلا أن جزءا كبيرا من عقلياتنا مازال يشع بعدم تقبل الاختلاف من جهة والتمايز من جهة اخرى
فالاختلاف مجهول وجديد قد يجد له الكثير من الاتباع في المحيط أما التمايز فسيشعر الاخر بالفوارق الفردية التي بينه وبين المنافس الجديد هنا يبدو الشتم واللعن والنقد اللاذع والقاهر خير علاج لمن سولت له نفسه التميز او الهروب من السرب
ولكن نسى هؤلاء أننا المبدعون في عالمنا اختاروا سياسة العجين وصموا اذانهم عن اي عائق في طريقهم او عثرة تحاول اخضاعهم بالقول عن تغريدهم الحر
لا تركن لأقوال آخر يشبهك لا بل لا يختلف عنك بشيء وتذكر ان البداية من بصمة ابهام فإجعلها بصمة حياة