1. Home
  2. العالم
  3. الغزو الروسي: الخطر النووي على الطاولة!
الغزو الروسي: الخطر النووي على الطاولة!

الغزو الروسي: الخطر النووي على الطاولة!

38
0

إنه اليوم التاسع على المقتلة الأوكرانية. الأهوال تتسع ومشاهد المدن سبق وشاهدناها كأنها الموصل أو حلب أو حمص! تقضي وحشية نهج “الأرض المحروقة” على البشر والحجر، بعض أجمل وأقدم مدن العالم مهددة بالزوال: كييف، ماريوبول، خاركوف وتشيرنيغيف مدينة الكنائس الأورثوذوكسية وسواها! وأظهرت الساعات التي سبقت سيطرة الروس على محطة “زابوريجيا” النووية أن الخطر لو تفجرت كان سيفوق تشيرنوبل ب10 مرات! لكن إنتبهوا هناك خطر مواجهة نووية، الخيار على الطاولة والمؤشرات مرعبة!
التصعيد بالعقوبات المخيفة ترافق مع مؤشرات تظهر الروس كأنهم الطاعون! ويقابل ذلك التصعيد الروسي في الحملة العسكرية، بعد تجاوز الجيش الروسي أخطأ لوجستية قاتلة، فقال بوتين “ستحقق الحملة أهدافها كاملة” غير عابيء بالنتائج. أدى ذلك إلى إقفال أبواب التفاوض والبحث السياسي، ويقول البيت الأبيض أن واشنطن تقاطع موسكو! ويبدو أن العقوبات تجاوزت هدف الضغط على موسكو لوقف الغزو والقتل والإبادة، وباتت تستهدف الدولة الروسية نفسها إنه أمر مرعب! هناك من يتربع على قمة القرار العالمي يتجاهل أخطار نهج قطع شرايين الروسيا كقارة وتاريخ وثروات وثقافة وجيش و..إنهاء الأمة الروسية!
لم يعد الأمر إبتداع العقوبات المدمرة وصولاً إلى منع الطيران المدني الروسي من التحليق، ومنع البواخر الروسية من الرسو في موانيء الغرب، ومنع الرياضيين ومنع الموسيقيين، فهناك لغة تقول بشطب تدريس الأدب الروسي، وحذف الموسيقى وبلا البولشوي وبلا وبلا ..وترمي المذيعة الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري كتاب الحرب والسلم لأن مؤلفه ليو تولستوي؟! ولم تخبرنا ماذا ستفعل بمفخرة هوليود فيلم “الحرب والسلم”! وتكتب الصديقة آميلي حصروتي من سان دييغو أن قرارات صدرت بحزف كتابات ومساهمات الكتاب الروس! وتحذر اليوم مؤرخة الحرب الباردة ماري آليز ساروت على صفحات “نيويورك تايمز” من أنها تخشى “أن يكون الغزو الروسي بغض النظر عن نتائجه، ينذر بعهد جديد من العداء الهائل مع موسكو وإن هذه الحرب الباردة الجديدة ستكون أسوأ بكثير من الأولى..إنتبهوا الترسانة النووية الروسية في حال تأهب ويجب تفادي التصعيد”!
ويكتب مشاري الزايدي في “الشرق الأوسط”: “خطير أن تنبذ روسيا”..هناك “إستخفاف بالعقول”! ويحذر من خطر “الإنسحاق في البروباغندا الغربية” و”شيطنة” روسيا! ويلفت إلى ما كتبه أبرز المحللين الروس الكسندر زاروف: “لاتهدف العقوبات إلى خنق الإقتصاد الروسي ببطء بل تدميره تماماً، يريدون تدمير الدولة الروسية”. ويضيف: “أتفق مع بوتين أن العقوبات كانت ستفرض حتماً وكل ما نلاحظه كان سيحدث ويذكر بعبارة بوتين: “ما الحاجة بنا إلى عالم ليس به الروسيا”!

2- وبعد، لا معرفة حقيقية بعدد القتلى، وإذا كان قد نجح مليون أوكراني باللجؤ إلى الدول المجاورة، فهناك ملايين من الأوكران اقتلعوا من مدنهم وبيوتهم يبحثون عن مكان آمن! وأقسى ما بلغته الجولة الثانية من التفاوض تمثل في التوافق على “ممرات إنسانية” لخروج المدنيين من المدن المحاصرة وأكثر المدن تحت الحصار! وكتب عضو الوفد الأوكراني للتفاوض بودولاك “ليس هناك حتى الآن نتائج لمصلحة أوكرانيا”، فيما أعلن بوتين أن”العملية العسكرية تتم وفق الجدول الزمني” ويشيد ببطولة العسكريين الروس لإقتلاع ” النازيين الجدد والمرتزقة الأجانب القناصة الذين يستخدمون المدنيين دروعاً بشرية”! ويعلن شتاينماير رئيس ألمانيا أنه “لا يرى بوادر أن الحرب ستنتهي قريباً! ويتهم رئيس الإستخبارات الروسية الخارجية نارشكين “الغرب بالسعي لتدمير الروسيا” ولا بديل عن “نزع سلاح الدولة الأوكرانية وإجتثاث النازية”!

3- الصمود الأوكراني مذهل حتى الآن لكنه يقتصر على دفاع موضعي في المدن، ويلحق خسائر بالروس الذين أعلنوا امس الى الخسائر البشرية الكبيرة عن مقتل الميجر جنرال أندريه سوخوفيتسكي قائد الفرقة السابعة المحمولة جواً عندما أصيب برصاص قناص في منطقة كراسنودار.. وهم باشروا نهج الأرض المحروقة، ويبدو أن الخطة الروسية إحكام السيطرة على كل أوكرانيا! هذا ما استشعره الرئيس زيلنسكي الذي طالب بمفاوضات مباشرة، وجدد دعوة الناتو لفرض حظر جوي وقال أنه طلب طائرات مقاتلة وبقي الطلب دون رد..في هذا الوقت يتم تدمير 47 طائرة أوكرانية على الأرض. لا تكافؤ في الحرب والمرعب أن أوكرانيا هي المسرح الرئيسي الآن لخدمة خطط أخرى!

4- الجميع يطلقون النار على أقدامهم و”جي بي مورغان” يتوقع ارتفاع سعر برميل النفط إلى 185 دولاراً، وبدأت الخسائر تتظهر:الشركات المنفذة لخط السيل الشمالي تصل خسائرها إلى 11مليار دولار، ومليارات خسائر شل وتوتال والصناعات الرئيسية وبالأخص السيارات، ونشوة التشفي بدأت تظهر الخراب الذي سيطال المجتع الدولي بما في ذلك أميركا فتعنون “سي بي آس نيوز”: “إيكيا تعلق عملياتها التجارية في روسيا وبيلاروسيا ما يؤثر على 15 ألف عامل”، و17 متجراً و3 معامل إنتاج! وهذا نموذج بسيط! حتى أميركا بلد النفط والغاز إرتفعت فيه الأسعار وباتت الصفيحة بحدود ال20$!
ولفت الإنتباه رفض وزير الإقتصاد الألماني أي عقوبات على الطاقة الروسية لأن نتائجها كارثية على ألمانيا وقد ذكر أن برلين تعتمد على 55% من وارداتها من الغاز على روسيا و50% من الفحم، و35% من النفط ونبه أن نحو 20 مليار يورو إستثمارات ألمانية في روسيا تبخرت!

وماذا عن بقية العالم خارج اوروبا وشمال اميركا؟ ماذا عن الشرق الاوسط وافريقيا؟ وماذا عن لبنان حيث يستمر نهب النفايات السياسية المتسلطة المحمية ببندقية لا شرعية، وتغيب اي مقاربة لأي خطوة ولو بسيطة لكبح الكارثة، كمًا وتغيب اي قراءة او روءية او مبادرة تحمي حبة دواء وتوفر الرغيف.
الشعب متروك واهل التسلط يمارسون لصوصية لم تعرفها جمهورية موز في التاريخ! وها هم يستبيحون القانون ويضعون الضرائب من فوق القانون والتشريع ولا يبالون بالناس وهمومها ابدا.
بالامس قتلت صبية كقلب النهار هي فوزية فياض لانه تعذر تامين دواء السرطان لها وفي ظل هذا التسلط سيحاصر القتل الاعداد المتزايدة من اللبنانيين!

5- وبعد، لافت كان ليلاً حديث فرنجية الذي يطلب توزير زياد مكاري خلفاً لقرداحي لأنه “قد تستمر هذه الحكومة في حال لم تتم الإنتخابات الرئاسية” ونضيف أن الإنتخابات النيابية قد لا تكون مضمونة، واليوم سيتخذ مجلس الوزراء القرار بإرجاء الانتخابات البلدية والإختيارية لمدة سنة!


tags: