1. Home
  2. لبنان
  3. اوكرانيا ضحية الصراعات الكبرى!
اوكرانيا ضحية الصراعات الكبرى!

اوكرانيا ضحية الصراعات الكبرى!

12
0

دخل الغزو القيصري الإجرامي لأوكرانيا يومه الثالث. غزو مدانكان يمكن تجنبه وبدا معه العالم بدون ضوابط، وأوكرانيا متروكة إلاّ من الدعم الزائف، والساعات ال48 كشفت المستور! يتم التضحية بمصالح الشعب الأوكراني وفق سيناريو مشغول ليعلن بايدن أن بوتين فشل في مخطط تقسيم الموقف الأوروبي(.. ) والسؤال هل إنزلقت موسكو؟ أو تمسك الخيوط وتمضي في مغامرة دموية ستعمق جراح الشعبين؟!


على الأرض إندفعت القوات الروسية نحو العمق من الشمال والشرق وأُنزلت غرباً من البحر، وعُزلت المدن مع تجنب جزئي ضرب الأماكن السكنية. ويغازل بوتين جيش أوكرانيا ويدعوه لتسلم السلطة، مع بدء حصار كييف وإختراق غربها. بالتوازي يعرض زيلنسكي التفاوض وترحب موسكو، ويعرض الرئيس المجري أن تستضيف بودابست المفاوضات. في هذا التوقيت عرضت واشنطن على زيلنسكي إخراجه من كييف وأوكرانيا فرفض العرض قائلاً المعركة هنا أريد ذخائر. واستند العرض الأميركي إلى قراءة البنتاغون بأن كييف ساقطة، فيما رجح متابعون أن العرض يحمل في طياته التفافاً على التفاوض!
بالتزامن روسيا إلى عزلة دولية، ولأول مرة تفرض عقوبات على رئيس دولة كبرى، على بوتين، وقد أعلن البيت الأبيض أنه سيكون ممنوعاً من السفر إلى أميركا! لكن التنازلات في مجلس الأمن لم تمرر المشروع الأميركي فسقط بالفيتو الروسي، وأثار الإنتباه أن الصين والهند والإمارات إمتنعت عن التصويت. وكانت التنازلات الأميركية قضت بعدم ذكر بوتين واستبدال عبارة “إدانة الغزو” بعبارة “الأحداث المؤسفة”.
وفيما لفت الإنتباه أنه ما من تظاهرة دعم للشعب الأوكراني على إمتداد أوروبا السياسية “الغاضبة” أو الولايات المتحدة “المستفزة” التي تتحدث عن “الدعم”، فقد جرت تظاهرات ضد الحرب في روسيا وجورجيا، وإن كانت محدودة عبرت عن إدانة القتل والدمار، وأعادت إلى الأذهان الترابط العميق بين هذه الشعوب وتاريخها المشترك! لكن عدم التحرك الشعبي سلط أيضاً الضوء على الحالة السياسية الإنتهازية، فكل العقوبات إستثنت الطاقة وكذلك حرمان الروسيا من نظام السويفت، رغم العقوبات على المصارف..
أما ضجيج خطوات الأطلسي العسكرية فهي تندرج في سياق دعائي، فلا يغير الموقف إرسال واشنطن آلاف جندي إلى أوروبا، وإرسال فرنسا 200 جندي إلى البلطيق وتوجه سفينة حربية بريطانية إلى المتوسط! أما إعلان البنتاغون عن الدعم العسكري لأوكرانيا فبدا مبتذلاً، عندما إنهالت الأسئلة على الناطق العسكري بشأن كيفية إرسال الدعم وبوتين أعلن أن روسيا سترد على أي تحرك، فكان الجواب نبحث عن وسيلة؟! لكن ما هو المستور الذي انفضح وتدفع أوكرانيا ثمنه، وسيدفع الروس ثمنه، وسيدفع العالم كله ثمناً إقتصادياً هائلاً له، مع الإرتفاع الكبير بأسعار الطاقة والقمح وإنهيار الأسواق وأسعار الأسهم والعملات؟
منذ أدارت واشنطن الظهر للأوروبين في عهدي أوباما وترمب، برزت سياسات أوروبية جديدة. بالأخص بين موسكو وبرلين وباريس وروما وفيينا وسواها..وبدأ السعي لكسر هذه الإتجاهات، وقد شكل تمويل ألمانيا لخط غاز “السيل الشمالي” قلقاً أميركياً إذ أعلنت رأت واشنطن أن في ذلك تهميش لمصالحها ودورها. ومنذ سنوات بدأت مخططات كسر هذا المنحى الأوروبي، الذي فضح مخاطره منذ العام 2016 البروفيسور الأميركي جون ميرشايمر خبير السياسات الدولية والإستاذ في جامعة شيكاغو الذي تم نشر مواقف أطلقها قبل 6 سنوات عندما قال بالحرف:” إن السياسة التي أنادي بها هي تحييد أوكرانيا ثم بناءها إقتصادياً وإخراجها من المنافسة بين روسيا والناتو هذا أفضل حل للأوكرانيين. ما نفعله هو تشجيع الأوكرانيين على اللعب بقسوة مع الروس ، وتشجيع الأوكرانيين على الإعتقاد بأنهم سيصبحون جزءاً من الغرب لأننا في النهاية سنهزم بوتين، إن الغرب يقود أوكرانيا في طريق الشهوات والنهاية ستكون هلاك أوكرانيا.. من المنطقي أن نجعل أوكرانيا محايدة سيكون ذلك في صالحنا وفي صالح الروس والأوكران”.
2- نفذ عون إنسحاباً تكتيكياً من بيان أبوحبيب عن أوكرانيا الذي يدين الغزو الروسي، ومثله فعل باسيل، بعدما فعل البيان فعله، وشكل دفعة إضافية بعد التخلي عن الخط 29 ل”إقناع” الأميركيين برفع العقوبات عن باسيل. وراجت معطيات أن البيان، وهو الموقف العاقل الوحيد لهذه السلطة، صدر بالتوافق بين ميقاتي وبوحبيب وشقير مستشار الرئيس، وفي مجلس الوزراء قالوا أنه بيان أبوحبيب! إنه نموذج الهريان غير المسبوق في الإدارة العامة للبلد! أما ما خص الشأن العام فقد تم إتخاذ قرار عام بشراء 50 ألف طن من القمح إذا أقتضت الضرورة(..)، فيما لم تتوقف الجهات الرسمية أمام سقوط موازنة الأرقام التي قدموها إلى المجلس النيابي مع الإرتفاع الحاد في سعر المحروقات حيث يتوقع أن يصل سعر برميل النفط إلى 120 دولارا! لكنهم باشروا التحايل قبل مناقشة مشروع الموازنة برفع رسوم الخدمات العامة والضرائب غير المباشرة وبينها على الأجور بحيث تصل إلى نسب خيالية! وتوازياً سجل العداد الرسمي إقرار خطة كهرباء جديدة تجمع عناوين الخطط السابقة! فيما خطوات الإصلاح تؤجل للبحث والدرس والتمحيص وبقاء العتمة!


tags: