1. Home
  2. لبنان
  3. كيف تغطي هدر الحقوق وتنقض على حقوق الناس؟
كيف تغطي هدر الحقوق وتنقض على حقوق الناس؟

كيف تغطي هدر الحقوق وتنقض على حقوق الناس؟

53
0

مثير للإنتباه إدارة ظهر من بيدهم، ولو نظرياً، القرار وهم في سدة المسؤولية، لموجبات الحفاظ على البلد وكبح الإنهيارات وتداعي المؤسسات.
تضييع حقوق لبنان في ثروته الغازية والنفطية، قضية متوافق عليها بين أطراف نظام المحاصصة الطائفي الغنائمي، من حزب الله إلى الآخرين، وحتى اللحظة لم تتظهر بعد كل أبعاد هذا التوافق مع العدو، برعاية الولايات المتحدة، وما المكاسب التي سيحققها كل طرف على حساب حقوق اللبنانيين أجمعين! واليوم سيتناول د عصام خليفة أبعاد ومخاطر التوجه الرسمي الذي إن تكرس حقيقة فهو يوازي الخيانة!
قصة مسيّرة “حسان” التي إعتبر حزب الله أنه من خلالها سجل “إنجازاً” غير مسبوق، كثر يدرجون الخطوة في سياق الإبهار للتغطية على مسألة ترسيم الحدود البحرية وهدر الحقوق. غير أن إدارة ظهر من هم في موقع المسؤولية للحدث يبقى أمراً مريباً، وكأن الأمر قد حدث في بلدٍ آخر! إن كان من إنجاز فعلي فهو دفع إنهيار الدولة وتلاشيها خطوات إلى الأمام، وإنكشافٍ أكثر ل “العهد القوي” الذي بات من الماضي، مع التهاوي المتواصل لموقعه ودوره، مقابل الوعد بحصة تبقي تياره على قيد الحياة في برلمان العام 2022 إن سمحوا بإجراء الإنتخابات! و”إنجاز” المسيّرة “حسان” أصاب حكومة “الثورة المضادة” بمقتل وقد تزامن مع مباحثات ميقاتي مع جهات دولية بقصد الإبقاء على تعويم السلطة التي جوّفها حزب الله!

2- الإنتخابات النيابية تبقى العنوان الأبرز. ويبدو أن “إنجاز” حزب الله الفضائي، الذي سيرتب على لبنان الأثمان الباهظة، ينوي على جاري عادته إستخدامه في الداخل لمزيد من قضم البلد. تذكروا حرب تموز التي شكلت منصة لبدء قضم السلطة، وفرض ممارسة الحكم بالأعراف والبدع.. واليوم يصعد حزب الله من حملاته ضد الجهات التغييرية، التي وضعت المعركة الإنتخابية تحت عنوان استعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية واستعادة الدستور وفرض إستقلالية حقيقية للقضاء، وعليه تخوض الإنتخابات في كل “معاقل” الحزب كما في المناطق الأخرى، فرفع حزب الله من وتيرة التخوين والتهديد ب”كنس” الأخصام، والذريعة جاهزة فكل من يرفض تسلط وسلبطة حزب الله هو في خانة الأميركيين، الذين ويا للهول، اتفقوا مع حزب الله على هدر الثروة اللبنانية وتقديمها للعدو، في سياق التبريد الأميركي الإيراني مع العدو الإسرائيلي عشية التوصل لإبرام الإتفاق النووي!
بهذا السياق ينبغي التعاطي مع تهديدات هاشم صفي الدين بأن حزب الله سيذهب إلى الخيار الأقصى والأقسى “كنس الأميركيين وأزلامهم في لبنان”، في تحدٍ لا يخفي شعور قيادات حزب الله، أن متغييرات آتية وأن الأرض تميد تحته، فهو الجهة السياسية التي على عاتقها المسؤولية الأولى عن الإنهيارات المتدحرجة، ولن يستطيع الهرب من المسؤولية عن الموت أمام المستشفيات كما عوز وجوع اللبنانيين!
لكن مهلاً قدمت “الأخبار” اليوم، عبر نقولا ناصيف الرواية الكاملة لكيفية تأجيل الإستحقاق الإنتخابي. استعار ناصيف ديبلوماسياً غربياً ما، عمل في لبنان، ووضع على لسانه سيناريو التأجيل. أعطى أول مثل من ليبيا، وهو أن الكرة الأرضية ضغطت لإجراء الإنتخابات الليبية فطارت واضطرت للتعامل مع الواقع! ومثل ثانٍ من لبنان، عندما إجتمع المجلس النيابي في أخر يوم من عقده العادي في العام 2013 وقرر التمديد سنة ونصف باقتراح من نقولا فتوش! والأكيد أن كثراً بين أعضاء البرلمان الفاقد للشرعية، هم اليوم في موقع فتوش، وهاجسهم المضي في مصادرة أصوات الناس من خلال التمديد للبرلمان..لكن دعونا من هذه الرواية وسواها، فالمضي في المعركة الإنتخابية واحد من أبرز عناصر إسقاط محاولات آتية من “النفايات السياسية” لضرب الإستحقاق الدستوري الأهم!

3- لن نسمح لكم المضي بالتلاعب في مسرح الجريمة، ولن نسمح لكم باقتناص الفرصة لهدم الإهراءات التي ستبقى الشاهد على جريمة العصر التي تسببتم بها. هذا ما تم التأكيد عليه في الإعتصام اللافت الذي أقيم قبالة مرفأ بيروت، وقد رفعت صور الضحايا وتكررت المطالبة بالحقيقة والعدالة. وتعهد المشاركون في الإعتصام أنهم وأهالي الضحايا سيحمون مبنى الإهراءات ولن يسمحوا بأي ورشة في المرفأ، ولن يسمحوا بأن يتم دق مسمار واحد في مسرح الجريمة، لأن الجروح لن تلتئم قبل جلاء الحقيقة.

4- وبعد، كشف النائب نقولا نحاس أن الرئيس ميقاتي شريك في بنك عودة وتساءل “عن المانع بأن يكون لسياسي أعمال تجارية”! ما قدمه نحاس يؤكد في المضمون، أن كل المطروح في موضوع الخسائر المالية يهدف إلى حماية المصارف وليس المودعين، وها هو ميقاتي الشريك الكبير في أحد أكبر البنوك هو من يقود عملية توزيع الخسائر! هزلت! وهو الجهة التي تقود التفاوض المتعثر مع صندوق النقد الدولي، وبين ما تتناوله خطة توزيع الخسائر.. والأمر اللافت أن “البعبع” صندوق النقد، رفض المخطط الإجرامي لتحميل المودعين النسبة الأكبر من الخسائر!