1. Home
  2. لبنان
  3. ماذا يغطي “قضاء” القصر؟
ماذا يغطي “قضاء” القصر؟

ماذا يغطي “قضاء” القصر؟

51
0

إنها العصفورية!
حاكم مصرف لبنان متوارٍ عن الأنظار!
قضاء عون وجهاز أمن الدولة الذي يأتمر بأوامره، يطاردان سلامة في فضيحة غير مسبوقة! أووف مع هذا “العهد القوي”فقدت عبارة “غير مسبوقة” كل ما يمكن أن ترمز له! لكن ما بدأ أمس وتستمر فصوله يسجل في التاريخ كوصمة مخيفة! في ظل هذا العهد بلغت الهستريا حد مطاردة حاكم البنك المركزي، بطريقة خارجة عن الأصول القضائية المشروعة وغير المشروعة! وهذا أمر لا علاقة له بارتكابات سلامة التي كانت توجب وضعه خلف القضبان منذ زمن لكن ليس وحده فكل “النفايات السياسية” شركاء له!
إنه تهور غير مسبوق، وشعبوية رخيصة. القاضية عون تتجاوز حد السلطة، وترفض تبلغ دعوى كف يدها عن ملاحقة سلامة، ومن يدري قد نراها على رأس القوى الأمنية التي تطارد سلامة! فما زالت قصة شركة مكتف ماثلة في الأذهان! لكن من الآخر، بعيداً عن هذه الكيدية، لا يعني أبداً أن سلامة ليس متهماً بأكبر الإرتكابات، لا بل هو حرامي بشريطة يطارده القضاء الأوروبي بتهم غسل الأموال والإثراء غير المشروع، ولم تسائله في لبنان الجهة القضائية المعنية. دوره اللصوصي بتدمير الإمكانات المالية للبلد، وشراكته بالسطو على ودائع المواطنين تلبية للمتسلطين، وتغطية تهريبهم الثروات المنهوبة إلى الخارج، أمور لم تبدأ يوم فتحت عون ملفاته بكيدية خطيرة!


رياض سلامة المرتكب، والقضية تتجاوز مجرد التهمة، هو “بطل” الهندسات المالية وتوزيع المليارات على المافيا الحاكمة، وهو نجم شعار “الليرة بخير”، ومنظم السرقات منذ سنوات طويلة. هذا الشخص هو الذي اقترح عون من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء في العام 2017 التمديد له في الحاكمية للمرة السادسة على التوالي، وهو يشغل المنصب منذ العام 1993! ومن وافق على التمديد له وبحماس “كلن يعني كلن” وهم للتذكير: عون ( ومعه باسيل وفريق الأورانج)، الحريري( كان رئيساً للحكومة ومعه فريقه) نبيه بري من خلال وزرائه، حسن نصرالله من خلال وزرائه، سمير جعجع من خلال وزرائه، وليد جنبلاط من خلال وزرائه، وسليمان فرنجية من خلال وزرائه وبقية الكومبارس في أول حكومة بعد التسوية الرئاسية المشينة التي عجلت دفع البلد إلى الجحيم!
خطير ما يجري، يكلف جهاز أمن الدولة ورئيسه مدعى عليه في جريمة المرفأ ويستمر في موقعه تحت حماية رئيس الجمهورية، فيرسل الدوريات لمطاردة سلامة، فيحدث ما يشبه الإصطدام مع قوى الأمن الداخلي، رغم نفي وزير الداخلية المولوي! فتتوعد غادة عون قائد الأمن الداخلي عماد عثمان، والأخير لم يجف حبر توقيعه على ترقية النجمة سوزان “بطلة” قضية زياد عيتاني، بعدما كان قد وقع على إقالتها!!
يقولون أن المطاردة لها أهداف عديدة أخطرها أن تكون للتغطية على التخلي عن الخط 29 في ترسيم حدود الثروة والحقوق وربما كصفقة لرفع العقوبات الأميركية عن الصهر! والبعض يقول أنه بالحد الأدنى يمارس القصر بطلب من باسيل الضغوط القصوى لإرغام ميقاتي – سلامة ومعهما بري، على العودة إلى تمويل الكهرباء كما يرغب باسيل ودوما من جيوب الناس، وهذا لا يعني أن الثلاثي ميقاتي وبري وسلامة ينطلقون من الحرص على ما بقي في الجيوب!
ويقولون أن هدف الضغوط القصوى محاصرة سلامة فلا يبقى أمامه إلاّ مقايضة التنحي بحفظ رأسه، وهو يعلم أن ورقته قطعت ولم يتفقون بعد على بديل! فإرغامه من جانب القصر على الإستقالة الفورية يضع كل الآخرين أمام إستحقاق البديل، ولن يوقع عون أي قرار لا يكون المرشح من أقترحه باسيل فيحصل الصهر على “إنتصار” ودعم عشية الإستحقاق الإنتخابي إن سمحوا بإجراء الإنتخابات!
لم يعد مستساغاً مقارنة هذه الممارسة بما عرفته جمهوريات الموز! قضاء العهد هو اليوم فوق النيابة العامة التمييزية، وفوق مجلس القضاء، ويذكر الدور الذي يدفع إليه جهاز أمن الدولة بأدوار القوات الخاصة في النظام الأمني السوري وأشباهه، فيسخر “القضاء” لممارسة التشفي والقفز فوق كل الأصول والأعراف!
بأي حال، لا بد وأن تنعكس هذه الممارسة على سياسة التعاميم التي لجأ إليها سلامة بالإتفاق مع السلطة السياسية، ويستحيل أن تصمد منصة “صيرفة” وسعر الصرف التضليلي الذي أرادته السلطة عبر سياسة تجفيف الليرة من السوق، ويستحيل مع هذه الكيدية ألا تؤثر سلباً على كل المفاوضات مع الجهات الخارجية!

وبعد، تزامنت حملة المطاردة مع إنكشاف السلطة أكثر فأكثر، وبروز هزالها، عندما لم تتمكن من الوفاء بما تعهدت به لبلدان الخليج( تعهد عون وبري وميقاتي)، بأن لبنان لن يكون منصة للإعتداء على الأشقاء العرب. لقد كسر حزب الله التعهد الرسمي بأن لبنان ليس منصة عدوان، فنظم في مربعه الأمني وعلى مدى يومين، المهرجانات المناوئة للبحرين التي سشأنها أن تترك التداعيات السلبية على المصالح الوطنية وعلى مصالح اللبنانيين!

وبعد البعد، أخيراً أسقطت الرئيسة رلى المصري الإدعاء المقدم ضد الرئيس ناجي عيد، ما يعني أن الطريق قد تفتح أمام المحقق العدلي طارق البيطار لإستئناف عمله، ما لم تكن هناك دعاوى جديدة في مسلسل النافذين محاصرة التحقيق العدلي لحجب الحقيقة والعدالة! لكن في الدولة – المزرعة، تهدر الحقوق في الثروة الغازية والنفطية ويتم الخضوع لمشيئة العدو الإسرائيلي، ويتم هدر حقوق هي للبنانيين، كل اللبنانيين، وليس للحكام..والأيام ستخبرنا عن الثمن! وشمالاً صمت مطبق أمام وضع النظام السوري اليد على أكثر من ألف كلم من المساحة الإقتصادية الخالصة.. وحكومة “الثورة المضادة” تضع أخطر ميزانية ستفضي، إن بصم عليها مجلس النواب، إلى إبادة مالية!.. لكن إبشروا ربيب باسيل في وزارة الطاقة يقول أن خطته ستؤمن الكهرباء 24 على 24 بعد خمس سنوات!


tags: