1. Home
  2. لبنان
  3. حتى تكون الانتخابات المحطة الموعودة!
حتى تكون الانتخابات المحطة الموعودة!

حتى تكون الانتخابات المحطة الموعودة!

13
0

95 يوماً هي الفترة الفاصلة عن موعد 15 أيار، موعد الإستحقاق الدستوري لإجراء إنتخابات برلمان العام 2022. إنها مسافة 3 أشهر فقط، ومسافة صيف بعده الحلول الإستحقاق الرئاسي، وبينهما إستحقاق الإنتخابات المحلية: البلدية والإختيارية التي لا يأتي على ذكرها أحد.
في أي تتبع جدي للإستحقاق الداهم، دوما هناك قول: “إذا تم إلتزام الإستحقاق..” والقول معطوف على براعة “أنبياء” إستطلاعات الرأي، التي تستخدم من أجل التخويف والتيئيس من أن التغيير مستحيل! يضاف إليهم بعض العدميين الهامشيين من أدعياء السيادة، ممن حصدوا خيبة ممارسات سابقة لهم، لأنهم كانوا في مرحلة من المراحل في الموقع النقيض، واللافت أن الأخيرين لم يخبروننا ماذا في جعبتهم كخطة “ب”!


التمعن بهذا الطرح، لا يعني سوى قلق المروجين له، مما يعتبرونه “مسلمات” لتقزيم الإستحقاق والقفز فوق جدوى إلتزام ما هو دستوري، والتسليم بأن اللبنانيين لا تنطبق عليهم إلاّ “متلازمة استوكهولم” أي ليسوا إلاّ “غنم”! فيفعل التيئيس فعله، فإن سمحوا باحترام الدستور والإلتزام به، جرت الإنتخابات بمن حضر، فتبقى الأمور على حالها، ما يعني تجديد الثقة بهم وتعويم تركيبة “نفايات سياسية” متسلطة، والمضي بنهج تغطية إختطاف الدولة، وتسخير موقع لبنان ومكانته لخدمة أجندة خارجية: الأجندة الفارسية الموكل تنفيذها إلى حزب الله، وقد أطلت هذه الأيام من باب إعادة طرح المفاوضات لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل بما هو حدود الحقوق والثروة الوطنية، وربطها بالمفاوضات النووية!
ولأن القوى التشرينية الجدية، التي تبلور إئتلافات مناطقية لخوض الإستحقاق الإنتخابي، وتعتبر أن الإصرار على التزام الإستحقاق النيابي وتالياً الإستحقاق الرئاسي، هو من عناصر إفشال محاولات التعطيل، قالت بالفم الملآن أن الإنتخابات محطة على طريق بلورة البديل السياسي للمتسلطين، وأبرزت العناوين البديلة التي تخاض المعركة على أساسها. والأهم أن السقف السياسي لهذه القوى هو بيت القصيد.
حتى تكون الأمور مفهومة ف”17 تشرين” التي قالت “كلن يعني كلن”، فتحت الآفاق لإستعادة الدولة وبسط السيادة وحماية الإستقلال، ليكون ممكناً بناء الدولة الحديثة التي تحمي حقوق اللبنانيين وتصون الكرامات وتنه زمن الإنتهاكات..لذلك قالت قبل الشعارات البرنامجية السليمة والصحيحة، ينبغي أن يتقدم شعار إستعادة الدولة المخطوفة بالسلاح والفساد والطائفية، حتى يكون متاحاً بناء ما ينبغي للبنانيين أن يستعيدوه. القصد، أن أي معركة إنتخابية تتجاهل حتمية المواجهة السياسية المباشرة والسلمية، مع مختطفي الدولة الذين علقوا الدستور ويطوعون القوانين، لا يعول عليها بل تفضي إلى النقيض! والتذاكي لدى البعض باستنساخ صيغٍ حكومية مدمرة أكل عليها الزمن “كحق اللبنانيين بالمقاومة”، ووصول البعض لإعتبار جريمة تفجير المرفأ وبيروت والإبادة الجماعية بأنها “حادثة” لا تخرج عن كونها تقديم أوراق إعتماد للجهة نفسها المطلوب رفع تسلطها واستبدادها.
بالأمس قال أمين عام حزب الله أن ما ستفرزه صناديق الإقتراع من “أكثرية أو أقلية” لن يكون له أي تأثير على سلاح حزب الله لأن موضوع السلاح أكبر بكثير من ذلك! وقبله بوقت قال نائبه الشيخ نعيم ما يشي أنهم يريدون تأبيد ما يسمونه “المقاومة” ولم يخبرنا ماذا قدمت هذه المقاومة للبنانيين لمنع الإنتهاكات ورفع المذلة عنهم، وكيف تنصر مثلاً 30 ألف مصاب بمرض السرطان هم مشاريع موت مؤجل، مشاريع إبادة بشرية لأن تحكم “مقاومة” الشيخ نعيم بنظام المحاصصة الغنائمي المتسلط حرم هؤلاء حقهم بالدواء والعلاج والحياة. لقد كان واضحاً عندما قال القول الأخطر والأوضح عن المقاومة: ” أنها جاءت بسبب مبدأ لا ظرف والمبدأ لا يتغير وإن تغير الظرف”. اي أن ظرف الإحتلال إنتهى ومنذ 22 عاماً نحتفي بعيد التحرير لكن المبدأ في مكان أخر يٌسأل عنه ملالي طهران!
لذلك تسخيفهم ما ستسفر عنه الإنتخابات يعكس قلقهم، كما أن إعتبار البعض الإنتخابات هي المحطة المفصلية والنهائية ينقلب إلى ضده. إنها حقيقتها وفق”التشرينيين” محطة على طريق التغيير، طريق قيام جبهة سياسية ملتصقة بالناس تحمل اوجاع البلد بالتعاون النوعي مع كوكبة من النواب الذين سيخترقون برلمان 2022. وهنا مفيد جداً متابعة النشاط المكوكي للجنرال قاآني قائد فيلق القدس، الذي ينتقل بين بغداد والنجف وأربيل لصياغة تسوية تحفظ “مصالح طهران”، وما حدن يخبرنا أن “الحشد الشعبي” الذي تلقى تصويتاً عقابياً لا يملك العديد والصواريخ والمسييرات..ولئن كانت الأمور بهذا الوضوح في العراق، فيما “الإنتصار” في سوريا كان على الشعب السوري وترجمته وجود جيوش إحتلال سيكون أخرها جيش بيلوروسي الذي بدأ بالوصول، فالمحطة الإنتخابية يمكن أن تكون المناسبة لأن يراجع من ينبغي حساباته!
وبعيداً عن تمجيد نموذج الحكم الإسلامي الإيراني، والقفز فوق تقييم الأكثرية الإيرانية ل”نجاحات” هذا النموذج..فإن إستهداف المؤسسة العسكرية من زاوية التشكيك بولائها الوطني شديد الخطورة، والأكيد لن نسمع اي موقف أو رد من جانب الجهات المفترض أنها دستورياً صاحبة القرار والحلِّ والربط!

وبعد، التحقيق العدلي المعطل في جريمة تفجير المرفأ، أنهى اليوم الأسبوع السابع، والمفتاح بيد القاضية رلى المصري، التي تؤجل منذ أكثر من شهر البت بالقرار المقدم ضد القاضي ناجي عيد .. والحملة التي أطلقها حزب الله ضد القاضي طارق البيطار منذ منتصف تموز الماضي، وتستهدف الحقيقة والعدالة والقضاء، تسببت حتى الأن بوقف التحقيق 85 يوماً أي 3 أشهر من نحو 7 أشهر، ثم يتحدث منظومة الفساد ومريديهم عن البطء في التحقيق العدلي في أخطر جريمة ضد الإنسانية ضربت لبنان! هزلت!


tags: