1. Home
  2. لبنان
  3. يستهدفون الانتخابات والعدالة وحقوق الناس!
يستهدفون الانتخابات والعدالة وحقوق الناس!

يستهدفون الانتخابات والعدالة وحقوق الناس!

24
0

البلد في عنق الزجاجة، منظومة الفساد تطارد لقمة اللبنانيين، ومضيها بقضية الدولار الجمركي سيفضي إلى أكبر إبادة، والكارتل المصرفي يتبغدد فبعدما نهب الودائع يضغط لبيع أصول الدولة لمصلحة قطاع مصرفي فاسد مفلس..وحكم البلد بالتعاميم الصادرة عن رياض سلامة الملاحق دولياً بتهم الفساد دفع بأسعار السلع صعوداً بشكلٍ مخيف، والإجراءات المحدودة لوزارة الإقتصاد تبقى هامشية أمام إنفلات الإحتكار من كل القيود والإعتبارات كصورة طبق الأصل عن عن إنعدام الأخلاق لدى المتسلطين.
الشعب متروك، ويوم الذكرى السنوية الثالثة لمقتل جورج زريق، الذي أحرق نفسه حتى الموت رفضاً للمذلة، رفض أهالي ضحايا جريمة تفجير المرفأ التمادي الإجرامي بتعطيل التحقيق العدلي حماية لسياسيين لم يرف لهم جفن وتسبب أداءهم بتفجير قلب بيروت.
أهالي الضحايا الذين إعتصموا حول قصر العدل وقطعوا الطرق الرئيسية بالإطارات المشتعلة ويعتزمون المزيد من خطوات التصعيد، أدانوا الضغوط التي يمارسها حزب الله على القضاء لإنهاء التحقيقق، وأدانوا صفقة تعويم حكومة “الثورة المضادة” مقابل تكبيل المحقق العدلي طارق البيطار، الذي أرغم على وقف التحقيقات كلية منذ 47 يوماً! ووفق مصادر متطابقة، تردد أن أهالي الضحايا رفضوا التسريبات عن رشوة ضخمة، بتقديم تعويض مالي بقيمة مليون دولار عن كل ضحية، مقابل إقفال القضية وإغفال كل الملاحقات القضائية بحق المدعى عليهم والمشتبه بهم، وجددوا التمسك بالحقيقة والعدالة والإفراج عن التحقيق العدلي، وتوجهوا إلى الرئيسة رلى المصري أن تحكم ضميرها وتبت بطلب رد القاضي ناجي عيد المحال إليها من نحو شهر كامل!


2- الخطر يحيق بالعملية الإنتخابية قبل نحو من 95 يوماً على موعد 15 أيار. والدعوات الخارجية إلى التزام الإستحقاق الدستوري لا تأتي من فراغ. أولوية حزب الله حماية التيار البرتقالي من إنهيار وشيك إن جرت الإنتخابات، وحماية أكثريته، والوقائع تشي أنه من زيارة الوفد البرتقالي إلى دمشق إلى النشاط الحثيث لحزب الله لحشد “الحلفاء” في تحالف إنتخابي حول تيار القصر، لم يتحقق المطلوب بعد. التراجع أصاب الجميع وكل فريق يبحث عن نجاته، ومعروف أن أكثرية هذه القوى حالات صوتية لا وزن لها شعبياً. ويٌقال أن الضغوط الهادفة إلى جمع فرنجية مع باسيل لم تحقق أي تقدم. وهنا تبدو خشية حزب الله كبيرة مما يمكن أن تبوح به صناديق الإقتراع بالمفاجآت لو لم يتم إعدام تصويت المغتربين ويشهد لبنان تصويتاً عقابياً.
بهذا السياق لم تتوقف المساعي لإطاحة مشاركة المغتربين، والأكيد أن بري كما آخرين ليسوا ضد هذا المنحى، فهم أيضاً أصحاب مصلحة فيه، ويريدون أن تتسع الصفقة لإطاحة البيطار نهائياً فلا يبقى أي مجال لوضع القرار الإتهامي. والأعين اليوم على ما سيبحث في إجتماع مكتب المجلس النيابي، في العاشر من الجاري، وهل سيتضمن مشروع قانون من التيار البرتقالي يطلب إحياء الدائرة 16 التي تحصر المغتربين في 6 مقاعد مخصصة للخارج(..) فإن تمت الصفقة، فإن المخطط الجهنمي الذي يستهدف الإنتخابات، يستند إلى ما يشاع عن عجز لوجستي عن تأمين متطلبات هذه الدائرة خلال الفترة الفاصلة عن الإنتخابات، هو كفيل بإطاحة العملية الإنتخابية!
3- الموفد الأميركي آموس هوكشتيان سيصل إلى بيروت اليوم لإستئناف الوساطة الأميركية لترسيم الحدود البحرية الجنوبية مع إسرائيل. والحقيقة أن لامعلوات محددة عما يحمله والتوقعات متضاربة حيال عملية الترسيم. الحديث كان واسعاً حول إمكانية خط متعرج يمنح لبنان حقل قانا وكل حقل كاريش لإسرائيل، لكن رسالة بعبدا إلى مجلس الأمن، التي تم تنسيقها مع ميقاتي كما ذكرت مصادر مقربة من القصر، تنطلق من إعتبار “خط هوف” ساقطاً، وأن الترسيم ينبغي أن ينطلق من الخط ال23 باتجاه الخط 29 في المنطقة المتنازع عليها.. ما سيعيق بالمبدأ التنقيب الإسرائيلي لكن عون حتى اللحظة، لم يوقع مرسوم تعديل الحدود البحرية الرقم 6433 ما كان سيحتم إعادة النظر بكل سياق التفاوض.
بالمقابل يتمسك بري باتفاق الإطار والأكيد أن ميقاتي مع هذا الموقف فيما يلف الصمت موقف حزب الله كما الكثير من أطراف نظام المحاصصة! والأكيد أن جولات التفاوض ستتأخر بضغط من حزب الله بانتظار حسم المفاوضات النووية في فيينا التي بلغت مرحلة دقيقة لكن الحسم النهائي قد يتأخر! وبالتالي مصالح لبنان وحقوقه وحدود ثروته، يتم توظيفها كأوراق في ملفات الآخرين ومصالحهم وإلاّ بماذا يفسر تجاهل تحريك التفاوض لترسيم الحدود البحرية شمالاً، رغم المعلومات التي ذكرت أن النظام السوري وضع يده على نحو الف كلم مربع من المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان!