1. Home
  2. لبنان
  3. الاجرام المفضوح: تطيير الانتخابات يتقدم.. وسلامة مقابل البيطار !
الاجرام المفضوح: تطيير الانتخابات يتقدم.. وسلامة مقابل البيطار !

الاجرام المفضوح: تطيير الانتخابات يتقدم.. وسلامة مقابل البيطار !

27
0

خرق سعر صرف الدولار سقف ال21 ألف ليرة نزولاً، وسقف أسعار السلع الغذائية تخرق سقف ال35 ألفاً صعوداً، ولا حسيب ولا رقيب للفجور الذي يمارسه محتكرون يتحكمون بالرغيف وحبة الدواء! ولا بديل أمام المستهلكين إلاّ المقاطعة، والإمتناع عن التوجه للسوبرماركات والأسواق، لمدة أسبوع واحدٍ فقط، لإشعار المحتكرين الناهبين بالوجع وإرغامهم على تخفيض الأسعار، أمام اللامبالاة من جانب السلطة وكل الجهات الرسمية!
مصرف لبنان، ماضٍ عبر منصة صيرفة في تبديد أموال حقوق السحب التي بلغت نحو مليار و300 مليون دولار، بمعدل يومي بحدود 40 مليون دولار، وبهدفٍ آني الوصول بسعر صرف الدولار إلى 20 ألف ليرة لتبرير الأرقام التي يتضمنها مشروع الموازنة، دون الإلتفات إلى التأثيرات، إرتباطاً مع عدم إنعكاسها على السلة الغذائية، ودون أي حساب لما سيتعرض له سعر الصرف، أمام أي أزمة أو تراجع قدرة المركزي على الضخ في السوق بعد أسابيع قليلة. إنه نهج شراء الوقت مع غياب أي خطة أو رؤية لكبح الإنهيارات!


لكن اللافت أن حكومة الثورة المضادة برئاسة النجيب، ماضية في الإنكار وعدم الإعتراف بحجم الإنهيار بدليل المضي في السياسات التي أفضت إلى الوضع الكارثي! لقد ذهبت في مشروع الموازنة إلى إبتداع الضرائب غير المباشرة إرتباطاً بسعر صرف الدولار الجمركي وفق منصة صيرفة، يقابله تحديد رشوة إنتخابية للموظفين في القطاع العام بنسبة 75% من الراتب، على ألا تقل عن مليوني ليرة ولا تزيد عن أربعة ملاين، مع تجاهل كاملٍ لكل ما يمت إلى ضرورة تصحيح الأجور واحتساب غلاء المعيشة، والحد الأدنى من توفير شبكة إجتماعية هي أولوية الأولويات..مقابل زيادة 145% لخدمة الدين العام ( 7667 مليار ليرة) ستصب في صناديق مصرف لبنان، ومصارف مفلسة لا تدفع ما يتوجب عليها للمودعين، والهدف إخراج المصارف من إفلاسها على حساب الناس!
2- ويوماً بعد يوم تبرز المعطيات الصادمة عن مخطط نسف الإستحقاق الإنتخابي والذهاب إلى تمديد فج وقحٍ للبرلمان الفاقد للشرعية! والتمديد لرئيسه مقروناً بالتمديد لرئيس الجمهورية، إن تعذر على البرلمان المدد له التوصل إلى صفقة إنتخاب رئيس جديد، بعدما تلاحقت المعطيات التي تفيد، بأن التغيير الذي يمكن أن ينجم عن الإنتخابات لو تمت في موعدها، أكثر من طفيف كما أورد الشيخ نعيم قاسم!
فقد لفت الإنتباه التحذير الذي أطلقه سمير جعجع أمس، من خطورة إطاحة الإنتخابات، بعدما تبين أن مشروعاً للتمديد ربما تم البت به بين حزب الله وباسيل. المشروع الخطير يفترض تأجيل الإنتخابات من باب إعادة طرح ملف إقتراع المغتربين وإحياء الدائرة ال16 وحصر دورهم في الإقتراع ل6 نواب في الخارج! وفي المعطيات، أنه إستناداً إلى جدول أعمال العقد الإستثنائي لمجلس النواب، كما وقعه عون، وتضمن قضايا إنتخابية، سيتقدم التيار العوني باقتراح قانون معجل مكرر يطرح إقتراع المغتربين، يلاقيه حزب الله الذي تكفل بموافقة نبيه بري، فيؤدي إقراره إلى التمديد الحتمي لمجلس النواب، لتعذر إمكانية صدور أي مراسيم تنظيمية تتعلق بإقتراع المغتربين في الدائرة المستحدثة! هذا الأمر كانت “الأخبار” قد لمحت إليه قبل أيام عندما قالت أن لا ممانعة من جانب حزب الله وأمل في التمديد!
3- في السياق عينه، ينبغي النظر إلى حملة الإستهداف المباشر والمفاجيء لحاكم مصرف لبنان من قبل رئيس الجمهورية يوم أمس، خارقاً بذلك الأصول، وحارقاً المراكب بهذا الشأن مع رئيس الحكومة، وغير عابيء بالتداعيات على التفاوض مع صندوق النقد، ما يؤكد أن هذه المسألة الضرورية ليست جدية بالعمق!
بالتأكيد “أمين بيت المال” سلامة الملاحق دولياً بتهم الفساد والإثراء غير المشروع وتبيض الأموال، والذي حجزت أملاكه وأمواله في بلدان أوروبية فتحت ملفاته، لا ينبغي أن يفلت من الحساب. إنه مبرمج العمليات المفضية إلى الإفلاس خدمة لمصالحه ومصالح حماته النفايات السياسية المتسلطة، ولا ينبغي بأي حال حصر المآسي بالشخص وحده. لقد تم الإستهداف والوعد بالإقتصاص منه من باب الإتهام بعرقلة التحقيق الجنائي، والإعلان أن “المساءلة آتية وأن القضاء على موعدٍ معها، وسلطته على المحك لهذه الجهة، ذلك أن العدالة تتجاوز كل إعتبار”! ليتبين أن خلف الهجوم المباشر، مخطط لإستبدال الحاكم، شماعته التدقيق الجنائي والإصلاح، والهدف الحقيقي القبض على الموقع من قبل آخر محسوب على باسيل، في مخطط خطير مفضوح لتنفيذ أخطر مقايضة بين القصر وفريقه مع حزب الله: رأس سلامة مقابل رأس طارق البيطار! فيحقق باسيل مكاسب يصرفها إنتخابياً في مرحلة لاحقة، وتتبدد مخاوف حزب الله من إمكانية وضع قاضي التحقيق العدلي القرار الإتهامي في جريمة تفجير المرفأ!
4- بانتظار ما سيعلنه وزير الداخلية اليوم، سجل فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، إنجازاً أمنياً كبيراً لحماية الأمن الوطني، بكشف أخطر الإختراقات الإسرائيلية، التي طالت حزب الله والمنظمات الفلسطينية وبالأخص حماس. تمت إحالة متهمين على القضاء العسكري مع الملفات المتعلقة بهم وطلب عويدات الإدعاء عليهم، لكن حزب الله امتنع عن تسليم متهم من الحزب بالتعامل مع إسرائيل يحتجزه أمن حزب الله.
هذه العملية الكبرى تؤكد أنه نعم بوسع الأمن اللبناني والجيش حماية البلد والناس، وسد كل الثغرات والفجوات الناجمة عن الأمن الذاتي والمربعات الأمنية والسلاح غير الشرعي وتغول الدويلة..وكم يبدو الإنجاز بالغ الأهمية، خصوصاً وأنه يتم في ظروف إختناق تمر بها الأجهزة الأمنية كما كل البلد. لكن السؤال يبقى مطروحاً على هذه الجهات،، المحترفة وذات القدرة وهو أنه بعد يومين تهل الذكرى السنوية الأولى لمقتل الوطني الشجاع لقمان سليم فهل هذه القضية هي اللغز الممنوع حله أو العصي على الحل!


tags: