1. Home
  2. لبنان
  3. دولتنا المخطوفة بالسلاح والفساد امام دفتر شروط خليجية لانتشالها!
دولتنا المخطوفة بالسلاح والفساد امام دفتر شروط خليجية لانتشالها!

دولتنا المخطوفة بالسلاح والفساد امام دفتر شروط خليجية لانتشالها!

19
0

الأمر الأكيد أن عموم المواطنين ليسوا في موقع التيقن مما ستكون عليه تبعات ما هو وارد في مشروع الموازنة على معيشتهم وحياتهم، لو تم البصم حكومياً ونيابياً على المشروع كما هو!
الأمر الأكيد أن عقل المزرعة وموجبات نظام المحاصصة الغنائمي، هو المحرك لأخطر مشروع من شأنه أن يعمق الإنهيارات، والمضي في إستباحة البلد وعزله. عقل ممارسة الحكم بالبدع، وفق ما يراه زمرة من العرافين العاملين في خدمة من نكب الشعب اللبناني لمصلحة تجار الموت والدماء. تخيلوا أن مشروعاً للموازنة العمومية سداه ولحمته الضرائب غير المباشرة على البطون الخاوية يقابله حماية اللصوص! مشروع موازنة تتخلى بموجبه السلطة عن دورها في حماية حياة الناس والبلد تفتك به الجائحة! مشروع يدفن الجامعة اللبنانيية والتعليم الرسمي والتعليم عموماً الذي شكل تاريخياً رافعة التميّز والثروة الحقيقية! مشروع مليء بمحاباة اللصوص الناهبين والكارتل المصرفي.. وحتى تتوضح الأمور أدناه واحد من الأمثلة التي تحكم المشروع، في الرسوم على المغادرين، مقارنة مع رسوم كانت ظالمة في موازنة العام 2017:
-50 ألف ليرة لمسافر الدرجة السياحية وكانت تعادل 33$ ( اعتمد دولار يساوي 1515). و 110 آلاف على المسافر في درجة رجال الأعمال وكانت تعادل 72$. و150 ألف ليرة على مسافر الدرجة الأولى وكانت تعادل 99$. و300 ألف لمسافر على متن طائرة خاصة أي ما يعادل 198$


في حينه أثارت هذه المعادلة إحتجاجات واسعة لأنها ظالمة جداً بحق المواطن العادي، ومنحازة للأثرياء فجاءت المعادلة الجديدة لتكرس الإنحياز الفاضح وتخفف عن الأثرياء بين60% و100% وباتت كالتالي:

  • 35 $ على مسافر الدرجة السياحية أي ما يعادل بسعر اليوم 805 آلاف ليرة. و50 $ على مسافر درجة رجال الأعمال ما يعادل 1150 ألف ليرة. و65 $ على مسافر الدرجة الأولى أي ما يعادل مليون و495 ألف ليرة. و100$ على مسافر الطائرة الخاصة أي ما يعادل مليوني و300 ألف ليرة.
    أما حين تضمن المشروع بدعة تسليم صلاحيات تشريعية في الرسوم والضرائب والإقتطاعات إلى وزير المالية وهو واجهة حاكم مصرف لبنان، فمن وضع هذه المواد الخطرة جداً قفز فوق التفسير الصريح للمجلس الدستوري بتاريخ 31 / 1 / 2002 الذي قال: ” إن تخلي السلطة المشترعة عن صلاحية فرض الضريبة العمومية أو أحداثها أو السماح بتحصيلها أو تنظيم قواعد هذا التحصيل أو تعديل الضريبة أو إلغائها إنما يمس بمبدأ الفصل بين السلطات ويخالف المادتين 81 و82 من الدستور”!
    وبعد فإن مشروع الموازنة مقومة بالدولار تعادل نحو مليارين و400 مليون دولار فيها عجز يصل إلى 30% وهي تماثل أكثر بقليل من ضعف موازنة حزب الله المتأتية أساسأ من الأموال العمومية، ومن تحويل لبنان إلى منصة للتهريب خدمة للدويلة! إنها مشروع بالغ الخطورة، يحمي الناهبين قتلة الشعب اللبناني وهم من يغطي إختطاف الدولة، ويهدد بمزيد من تجويف المؤسسات وتفتيت البلد!

2- النائب عن زحلة سيزار المعلوف العضو في كتلة حزب القوات سابقاً، يهدد بأنه سيعزف عن الترشح للإنتخابات إن مضى سعد الحريري في مشروع الخروج وتياره من المشاركة في الإنتخابات! خلص المشهد أكبر من طاقة البلد، والأكيد لا نعرف على ماذا يعزفون؟ لكن تصبح الكارثة أعمق إن إعتزم باسيل العزوف بدوره “حتى لا ينشغل في معركة مقعدٍ نيابي بل يهتم بصنع النواب” على ما اوردت مصادر الصهر العليمة بالخفايا! وتهبط التحليلات من كلِّ حدب وصوب عن هذا الخطر العميم ويتراشقون بكلمات لا معنى لها لا للبلد ولا للناس، مثل تضييع “الميثاقية” وما سينجم عن غياب”مكون” إلخ.. من الخزعبلات!
وقحون أفقروا ونهبوا ودمروا ومتهمون بالقتل وارتهنوا البلد، وقصة الحريري أنه “مجروح” أمضى سنة يريد تشكيل حكومة إختصاصيين وخذلوه، وهمه كان إلتزام مبادرة ماكرون السيئة الذكر، التي عومت هذه النفايات السياسية! إنها لحظة اللبنانيين لكي يقولوا قولاً واحداً: بعد تعرية المافيا المتسلطة والتابعة وإنكشاف مخاطر تحكم النفايات السياسية بالبد، يتوجب فرض الحجر على اللصوص من برلمانات وحكومات ما بعد ال90 بمنعهم من الترشح لأي مسؤولية، “كلن يعني كلن” ينبغي إحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم!

3- ارتدت زيارة وزير الخارجية الكويتي أهمية إستثنائية. إنها الأولى لمسؤولٍ خليجي رفيع منذ تصريحات الحوثي جورج قرداحي وما تلاها من هجمات من حزب الله تسببت بالقطيعة. هي كذلك زيارة مسؤول رفيع في دولة كشفت عن عمليات إرهابية لحزب الله دوره فيها وأوقفت مجموعة من المتهمين إلخ..
لقد حمل الشيخ أحمد ناصر الصباح ثوابت الموقف الخليجي ووضع لبنان أمام فرصة لمد اليد والدعم قد لا تتكرر. التصريح الدقيق الذي أدلى به الوزير الزائر بعد إجتماعات السراي يؤكد أنه على لبنان التزاماً بالأفعال لا الأقوال. إلتزام ما كان قد تعهد به من نهج الحياد وحتمية إلتزام مقرارات الشرعيتين الدولية والعربية. ونبه الوزير الصباح إلى أن البيانات السياسية التي صدرت تباعاً إثر جولة ولي العهد السعودي الخليجية أكدت على إلتزام بيروت القرارات الدولية التي استندت إلى الدستور اللبناني مثل 1559 و1701 . وقد تبين أنه نقل مطالب خليجية موحدة، على لبنان الإلتزام بها لإعادة العلاقات اللبنانية – الخليجية إلى مجاريها. قال بوضوح الكويت والسعودية واحد فلا ترتكبوا الخطأ!
بعد التمادي الإجرامي للحوثيين وقصف مطار أبو ظبي الدولي، فإن دول الخليج تطالب بانسحاب حزب الله من اليمن، ووقف الدور الذي يقوم به في زعزعة الإستقرار واستهداف المجتمعات الخليجية، لأن شحنات السموم المنطلقة من لبنان وجه آخر للصواريخ والمسييرات التي تطلق من صنعاء. لقد ضاقت بلدان الخليج ذرعاً بالتصريحات المسيئة، وإن إيواء حزب الله لمطلوبين في دول الخليج لا يخدم المصلحة اللبنانية!
الوزير الكويتي سلّم ميقاتي مقترحات – مطالبات، ودول الخليج تريد أجوبة محددة، فإما أن يكون إعتزام إعادة لبنان إلى موقعه ومكانه لإستعادة وهجه ودوره أو الهاوية الفارسية! فيما اليمن ماضية في طريق التخلص من زمن الميليشيات والعراق يجاهد لوضع حدٍ بتحكم ميليشيات تديرها طهران!


tags: