لم تكن العربية يوما مجرد منطوق نحاول التعبير به عما نشعر به نحن
ولم تكن مجرد مادة نعبر بها تخصصاتنا الجامعية ويكون لزاما علينا اتقنها لنجتاز علامة تقف على درب النجاح
بل هي شريان يمتص الحزن الفرح الغضب السعادة يعبر عن كل جزئية منا بدقة تعبيرا يملؤ فراغ الروح ويترجم ما تريده بحرف كامل ومتوازن
انه يومنا يوم لغتنا التي نطقها الجراهمة منذ قرون وعاشت بنا ومعنا وعبرنا الى أزلية لا تنتهي
وبالرغم عن كل المعوقات والعثرات في إشاعة تراجع هذه اللغة من حساب لغات قادمة نحو هذا الشرق إلا أننا ننطقها بسليقة وعفوية لا قصدية ولكأن جهازنا النطقي جبل على قول هذه الضاد
يومي يوم لغتي هي أنا بلحظتي ثانيتي دقيقتي وكل هذا العمر وكل هذه الحياة دونها أقف عاجزة عن قول : ” أنا أحبك ” و ” أنا أشتاقك ” و ” أنا سعيد ، بعيد ، منزعج ، ناجح ، غريب ، متعب “
أنا هي في حزني وفرحي تفوقي وانكساري دونها تقف الحياة على فاصلة وتنتهي اللحظة بنقطة
أعبر بها عن حالي وأحوالي أنا كثير بمفرداتها التي تحتويني وقليل دونها أبحث عن لغة قد لا تكفيني
يوم اللغة العربية يوم حياة الحرف حياة كاملة نعيش بها لغة نحن نحيا بها لا تحيى بنا فهي أبدية ونحن إلى زوال