1. Home
  2. ولكن
  3. بالطبقية.. تُخاض حروب اللبنانيين
بالطبقية.. تُخاض حروب اللبنانيين

بالطبقية.. تُخاض حروب اللبنانيين

99
0

إبراز عنوان “الطبقية” في ظل المشهد اللبناني المُغرق بالسياسة والتحديات على كل أشكالها يوحي باستقالة الأقلام من ضجيجها والاستسلام إلى ضفة بعيدة تستذكر المحرومين والفقراء وكل ضحايا عهد ميشال عون الاسود، فنكتشف في لحظة تركيز لبنانية عميقة بأن هذه الطبقية باتت السلاح الأبرز لحرب اللبنانيين ما بين بعضهم البعض!
تبليات وزير الاعلام جورج قرداحي نموذج “يحتذى” في هذه الحرب، فهذا الآتي الى جوع سلطة واستعراض بعد شبع لم يفاجئ اللبنانيين برده المتعالي على قلق وجراحات المغتربين اللبنانيين نتيجة الأزمة التي سببها للبنان مع دول الخليخ العربي.
ففي رده على سؤال زميلنا ربيع شنطف قبل ايام حول ما اذا كان ضميره مرتاحا تجاه هؤلاء المغتربين تبدّى ذلك المشهد المشين لطبقية اطمأنت الى ما اكتنزته من مكاسب ومصالح ولم تعد آبهة لفئة تركت وطنها واهلها وكل ما تملك لتبدأ من الصفر رحلة البحث عن الكرامة الانسانية والطمأنينة والأمن والأمان!


والأمر نفسه ينطبق على إصرار حزب الله تمرير ما وصف بالـ “وثيقة السرية” التي استشرفت مرحلة ترحيل اللبنانيين العاملين والمقيمين في الخليج العربي مع الاضاءة بشكل لافت على الاستعدادات لاحتواء الصدمة وامكانية تأمين المسكن والعمل لضحايا الأبواق الايرانية المستمرة في التخريب على لقمة اللبنانيين بعد التخريب على كرامتهم وأمنهم وعيشهم في لبنان.
وما بين المشهدين الطبقيين الآنفي الذكر تتواصل طبقية قليلي الأخلاق والإحساس في لبنان المصرين على فتح حرب من نوع آخر على اللبنانيين في اغترابهم من خلال المجاهرة بالبذخ والصرف مما يشوّش بصورة مؤذية على رسالة الصمود التي يحملها كل لبناني في الخارج محاولا باللحم الحي سد ما يمكن سده واصلاح ما يمكن اصلاحه في حفلة الجوع اللبنانية المفتوحة.
بشاعة الحرب الطبقية التي يستثمرها اللبنانيون ما بين بعضهم البعض تكاد ببشاعتها أن تضاهي بشاعة هذا العهد الأسود في حين كان ينتظر من هذا السواد ان يؤدي ختاما الى فتحة فرج في آخر النفق الرهيب واذ بنا عند مفترق مؤثر نصطدم بظلام آخر ونفق أشد سوادا يبنيه اللبنانيون على بعضهم البعض!


tags: