1. Home
  2. لبنان
  3. المطلوب .. حتى ترضى عدالة حزب الله !!
المطلوب .. حتى ترضى عدالة حزب الله !!

المطلوب .. حتى ترضى عدالة حزب الله !!

22
0

لم تكن السيطرة على الأغلبية النيابية منذ العام 2018 كافيةً! وكذلك التحكم بقرار الحكومات المتعاقبة، وبالخصوص ما بعد التسوية الرئاسية المشينة في العام 2018 والتي تمت مع حزب الله بانتخاب مرشحه رئيساً للجمهورية!
استباحة الحدود والتحكم بقرار الحرب والسلم صار من الماضي، لأنه بعد العام 2016 تبلور التحكم بالقرار السياسي وتعمق منحى إقتلاع لبنان، ومع هذا التطور بدا أن لا قرار بالشأن الإقتصادي دون موافقة حزب الله ورغباته ومصلحة إقتصاده الموازي!
جاءت “17 تشرين” 2019 قبل سنتين من اليوم، الظاهرة التي إنبثقت من عمق وجع الناس ومصالحهم وحقوقهم، لتدهم المنحى الخطير الآخذ البلد إلى التلاشي وتحويل لبنان مجرد جغرافيا يسهل السيطرة عليها بعد فرض البؤس على أهلها. باكراً تنبهت القوى التشرينية الواسعة أن استعادة اللبنانيين لحقوقهم والكرامة من منظومة الكواسر المستبدة التي ارتهنت البلد تمر باستعادة الدولة المخطوفة بالفساد والطائفية والسلاح!


ورغم تسليط القمع على النشطاء، وما رافقها من توقيفات طالت المئات، والتعديات الآثمة من جهات مفترض أنها قوى امن رسمية، ميليشيا مجلس النواب، التي اقتلعت عيون أكثر من 100 ناشط، ولا تحقيق جدياً بهذه القضية الخطيرة والمرعبة..ورغم تصدر حزب الله حملة قمعية هدفت إلى قهر الثورة وشلها وإخراجها من الساحات، لإعادة ترميم نظام المحاصصة الطائفي المتصدع، تعمق المناخ التشريني الداعي إلى التغيير، والمتمسك بخوض المواجهة السلمية حول كافة القضايا لاستعادة الرغيف وحبة الدواء واستعادة السيادة ووقف استباحة البلد!
جريمة الحرب ضد لبنان في 4 آب 2020 ومسار الأحداث اللاحقة والهجمة المسعورة على الحقيقة والعدالة والإصرار على “قبع” قاضي التحقيق طارق البيطار ظهّرت حقيقة مواقف “نظام 4 آب” الذي لن يتورع عن القتل من أجل تأبيد تسلطه، ومن أجل استكمال الهيمنة على البلد، وهو منحى ما كان ليتقدم لولا دور القصر في تغطية كل أداء حزب الله ودور سلاحه!
فجأة خرج قاضٍ من المجهول بدت أمامه معطيات لا نعرفها ولا أحد من عامة الناس يعرفها ولا اي قانوني، ولا كل المتشدقين يعلمون عنها،التزم الدفاع عن الضحايا والوطن المظلوم الذي استضعف، بالذهاب لإعلان الحقيقة كخطوة لا بديل عنها لفرض مسار العدالة والمحاسبة لمن تعاملوا مع البلد انهم اصناف الهة فوق القانون ! فانتفض نظام نيترات 4 آب، وقرر أن يكون كل شيءٍ مباح حتى إطاحة رجل واحد، رمز، هو طارق البيطار! وقال أداء حزب الله ومن معه ومن يغطي نهجه: السلم الأهلي مهدد يجب تعليق التحقيق!
القوى الأمنية توقف من تقول أنها اشتبهت بهم في أحداث الخميس التي قدمت للناس محاكاة لحرب أهلية ترفضها الأكثرية الساحقة من اللبنانيين، والكل يطالب بتحقيق عادل وشفاف، والأفلام المتلفزة وثقت ما جرى وما قامت به تلك “النخبة” التي تحدث عنها وزير الداخلية، وبات البلد على “إجر ونصف”!
قالوا إما ما نريد أو ودعوا السلم وشلوا حكومتهم لأن المطلوب منها إقصاء طارق البيطار أولاً! وتليه المطالب، وقد استبقوا التحقيق بتبني حملة التجييش الطائفي لأنها برأيهم الوسيلة الأفعل لخدمة مخططهم! اعلنوا جدول أعمالٍ آخر للمنظومة السياسية، ليس فيه معالجة مسألة متل الكهرباء، ولا حماية رغيف الناس وحبة الدواء، والبنزين والمازوت والغاز، وتعهد الإصلاح وملف التفاوض مع صندوق النقد كأحد السبل لانتشال البلد! وكل شيء بات معلق على مشهدية مستديرة الطيونة!
لا تبحثوا بعيدا عما يراد وما المخطط وما يجري من ذرٍ للرماد في العيون. جريدة الأخبار إياها كتبت أمس بالحرف: “إن المقاومة(حزب الله) قررت بعد أحداث الأمس( أحداث الطيونة المفجعة والمدانة)، الخروج من دائرة الصبر لأن هذا الخروج هو إعلان لبلوغ مرحلة نضوج الظروف السياسية والإجتماعية التي نص عليها البيان التأسيسي للحزب”، ( وثيقة المستضعفين 1985) لاستبدال نظامنا الجمهوري البرلماني بنظامه الإسلامي!

في السياق ما هو المطلوب كي ترضى عدالة حزب الله؟ ما نشرته اللواء نقلا عن قيادي حزبي وعلى مسؤوليتها نعيد الاشارة اليه.
يتهمون القوات بانها ارتكبت مجزرة ، وان هناك علامات استفهام حول مواقف عون وميقاتي والوزير الاشتراكي. يضيف باعونا للاميركان (..) عون يريد شد عصب مسيحي، وميقاتي رضخ للفرنسيين، وعلامات استفهام كبيرة حول جوزاف عون وتغيير بيان الجيش عن الاحداث ” فضيحة وطنية”
وتحددت المطالب باقالة البيطار ، و”تجريم” حزب القوات وصولا الى حله، وتحديد مسوءوليات الأجهزة الامنية ، وتلويح باقالة الحكومة ومطالبة عون بموقف حاسم من البيطار!
بعيدا عن توزيع الادوار بين الحزب والقصر ودخول معركة الرئاسة في صلب هذا الصراع الذي يهدد كل الناس، لنعد الى الاساس.
طارق البيطار لم يعتكف وليس بوارد التنحي عن الملف وليس صحيحا ان عائلته غادرت لبنان.
رحم الله ضحايا ١٤ تشرين ودمهم برقبة المحرضين، لكن حتى لا تقع البلاد في المحظور لنحدد في ذكرى ١٧ تشرين وبكل الوسائل المتاحة رفض الاحتكام الى العنف، والتمسك بالحقيقة والعدالة، والتمسك بدعم قاضي التحقيق العدلي وقد تبين هزال كل التهم المرفوعة ضده وضد التحقيق. ولنرفض بقوة معادلة يريدون فرضها الا وهي اسقاط الحقيقة والعدالة مقابل عدم اسقاط السلم الاهلي!
نرفض تكرار السيناريو اياه.. وكاد المريب يقول خذوني!


tags: