1. Home
  2. لبنان
  3. رسالة خزانات الزهراني: اكتمل النقل بالزعرور!!
رسالة خزانات الزهراني: اكتمل النقل بالزعرور!!

رسالة خزانات الزهراني: اكتمل النقل بالزعرور!!

99
0

من العتمة التي تعكس صورة حكومة”رئيسي – ماكرون”، وما شهدناه خلال زيارة اللهيان من محاولات إحكام الهيمنة الإيرانية أكثر فأكثر، إلى فتح منظومة الفسادوالإجرام، ولاسيما النواب المدعى عليهم بالجناية في تفجير المرفأ، أطول حملة مماحكات قضائية بهدف المماطلة وعرقلة التحقيق العدلي في الجريمة الأكبر التي ضربت لبنان وما زالت تتردد تداعياتها، إلى ما قدمته الإنتخابات العراقية من درس كبير، كونها الأولى التي تتم بعد ثورة تشرين العراقية.. قضايا تشد إهتمام الناس المضغوطين بالقضية الأساس: تأمين رغيف الخبز والسعي ما أمكن لدرء العوز الزاحف!
١- في البداية كي يكتمل النقل بالزعرور اندلع حريق ضخم صباحاً في خزانات الزهراني، لن نستبق الأمور، لكن المسألة مريبة جداً فهل تم حرق كمية المازوت التي جرى نقلها من إحتياط الجيش؟ والهدف؟ إن وقوع لبنان كله في العتمة أمر لم يزعج كثيراً خواطر المسؤولين، لأنه لن يكون الحدث الأخير الذي لن يتكرر، وسببه ليس ما أوحت به مؤسسة كهرباء لبنان، من أنه يعود إلى تأخير إعتماد المئة مليون دولار من مصرف لبنان، فالبلد في العتمة نتيجة غياب الهم الإصلاحي عن برنامج الحكومة، والمضي في “السياسة” التي اتبعت خصوصاً ما بعد العام 2009 ورتبت ديوناً على البلد زادت عن 48 ملياراً ما عمق من حجم الإنهيارات التي تضربه! حتى أن وزير الطاقة فياض أبلغ قناة “سي آن آن” أن الوضع بعد توقف معملي دير عمار والزهراني ليس أسوأ مما كان عليه في السابق! والأمر الأبشع أن حكومة “الثورة المضادة” التي ستناقش قضية الكهرباء في مجلس الوزراء يوم غد، تبنت كما هو الظاهر السياسات السابقة، وربما كان ذلك أحد شروط الإفراج عن التأليف، ما فاقم الخيبة لدى الناس الذين توقعوا أقله بعض التغيير وإلاّ لماذا هذه الحكومة؟ وكيف تكون هناك رهانات على التغيير مع وجود الفريق عينه وتكرار نفس السياسة والممارسة!


في السياق أعلاه سعى بري لغسل يديه من السياسة المتبعة، فقال أنه يعطي الحكومة 45 يوماً للنجاح أو الفشل محذراً من “التلهي بالتعيينات، لتلبية رغبات بعضهم بالسيطرة على هذا الموقع أو ذاك”! وإلى الإشارة إلى أولويات الفريق العوني استكمال وضع اليد على الإدارة وإبعاد بعض الأسماء، ليشير إلى أن الناس تريد الكهرباء وليس التعيينات!
من الإتفاق النفطي مع العراق والذي لا أحد يعلم لما لم تتحسن التغذية، بعدما بشروا الناس أن الإرتفاع سيكون بين 4 و6 ساعات يومياً، إلى “سلفة” المئة مليون دولار، و”سكرة” حديث استجرار الكهرباء من الأردن والغاز من مصر وطلائع هذا الأمر لن تتحقق قبل بداية العام الجديد، لأن النظام السوري يعيق عملية التأهيل ارتباطاً بالعقوبات، تبقى كلها خطوات تندرج في سياق “الحلول” الترقيعية لا أكثر! إذ لا نية لإصلاح القطاع الأخطر، والبداية في تشكيل “الهيئة الناظمة للكهرباء” المكتملة الصلاحية، ونفض الغبار عن عروض جدية تقدمت بها سيمنز وسواها، وكان يمكن للبنان أن يكون في موقعٍ آخر، لو قبل الفريق العوني المتحكم بوزارة الطاقة العروض التي قدمت للبنان قبل سنوات يوم زيارة المستشارة ميركل!
2- يسود الترقب في ملف التحقيق العدلي في جريمة تفجير المرفأ. المدعى عليهم المشنوق وزعيتر والخليل وفنيانوس تقدموا بدعاوى “إرتياب مشروع” و”رد” لكف يد القاضي البيطار، وهدفهم إطالة التحقيق واستنزاف الوقت وتعطيل عمل المحقق العدلي، ومن ناحية أخرى اتسعت حملة حزب الله ضد التحقيق وضد البيطار شخصياً، والأكيد أن نصرالله سيتناول الأمر في خطابه المرتقب الليلة. وقد لفت الإنتباه بالأمس ما أعلنه نائب حزب الله حسن عزالدين الذي بلغ به التحريض ضد التحقيق، حد الربط بينه وبين أهداف تسعى واشنطن من أجلها! وأن واشنطن تريد استمرار التحقيق المفتوح، لإستثماره في المعركة الانتخابية ضد خصومها، أي حزب الله وفريقه، وأنها تريد توسل التحقيق ونتائجه لفرض تغيير المعادلة الحالية القائمة في المجلس النيابي، لمصلحة حلفاء أميركا، “ممن يسمون بالمجتمع المدني أو الجمعيات وغيرها”! وتوعد عزالدين بالكشف عن رواية كاملة حول باخرة نيترات الأمونيوم حتى يطلع الناس على ما حصل!!.طريف لماذا لا يعلن حزب الله روايته!
٣- ٤١بالمئة نسبة الإقتراع في الانتخابات العراقية، نسبة متدنية قياساً عن التوقعات التي سبقت وعن كل الانتخابات السابقة، وكان لافتاً أن الجنرال إسماعيل قاآني قائد “فيلق القدس” وصل إلى بغداد صباح اليوم قبل إعلان النتائج!
سجلت العاصمة بغداد النسبة الأقل في الإقتراع الذي غابت عنه القوى الفاعلة في ثورة تشرين العراقية. لكن المقاطعة في نهاية المطاف لن تؤثر على قانونية العملية الإنتخابية، لكنها توجه رسالة بأن شرعية هذه الانتخابات مطعون بها، والأمر يبقى مسألة معنوية لها أهمية معينة!
يجمعون على القول أن غياب الشباب العراقي عن العملية كان لافتاً جداً، وترد بعض الجهات قرارات المقاطعة وعدم الاشتراك لا ترشيحاً ولا لإقتراعاً أن مطالب عديدة رفعها الشارع العراقي لم يوءخذ بها وأولها التحقيق بالجرائم التي ارتكبت ضد ثورة تشرين وأدت إلى سقوط أكثر من 730 ضحية وإصابة أكثر من 20 ألفاً، ومحاسبة القتلة وكثير منهم معروف لدى الجهات الأمنية الرسمية، إلى مطلب حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء وجود الجماعات المسلحة لأنها في كل ممارساتها خارجة على القانون رغم قوننة وجودها، وكذلك الملاحظات على قانون الانتخاب وضرورة وجود رقابة دولية فاعلة على العملية الانتخابية، ولأن أي شيء من ذلك لم يتم أعلن “البيت الوطني” أكبر الأحزاب المنبثقة عن الثورة المقاطعة ترشيحاً واقتراعاً، بعدما تقدمت قناعات أن الانتخابات لن تبدل المشهد، والتقديرات كبيرة في العراق من أن يؤدي تجاهل مطالب ثوار تشرين إلى تجدد الثورة في القريب!
المثال العراقي ينبغي أن يدرس جيداً في لبنان من قبل القوى التشرينية، عل الجهات التشرينية الحقيقية تبلور ما يوحد فعاليتها لانه لا يجب أن نسقط من الإعتبار أن التصويت العقابي في لبنان من شأنه أن يغير في الخارطة وتتبدد الأكثرية الراهنة..لكن النظرة يجب أن تكون أشمل وأعمق ورؤية أدق


tags: