في مطبعة الحياة تتلون كل نسخة منا بأراء ومعتقدات وأفكار ذاك الآخر
فنتغير و نتبدل بحسب الموجة السائدة آنذاك ونقتبس من المحيط الثائر حولنا ما يحلو لنا من أفكار نرتديها ونخلعها بحسب مزاجيتنا المفرطة وعصبيتنا القبلية حتى نغدو آخر المطاف إنسانا بلا هدف ولا معتقد ولا رؤية واضحة
إنسانا خليط من اثنيات وأيدلوجيات متعددة مترددة تشكل شخصية مهزوزة كيفما وجهتها لا تلوي على شيء ولا تأتي بخير
وبعد هذا نتسأل أسئلتنا الوجودية الدائمة من نحن ومن شكلنا ولوننا وخط خطوطه بين ملامحنا في غربة بين الانسان ونفسه ورحلة جديدة تسمى رحلة البحث عن الذات
كل هذا صنيعة واقع عجزنا عن التحكم به وسمحنا له التحكم بنا وبزيادة
كن دوما نسختك الأصيلة الفريدة من نوعها بين محيطك أقرانك وأترابك ومن يراك
نسخة تقدم أحلا ما فيها وترتقي وأسؤ ما فيها وتعدل عليها
وتذكر أن المثالية كابوس أسود يلاحقنا بهدف الفشل لا النجاح
تقبل نسختك بما فيها من ردئ وحسن وعدل تعديلا يرضيك أنت ويريحك أنت ولا تكن بديلا لأشخاص أو أفكار أو نسخات ثانية من البشر لا يعرفونك حق المعرفة
بادر لتعرف من أنت وأتقن هذه المعرفة وامض دوما نحو إنسان أفضل