تطلق هذه العبارة دوما على المحيطين حولنا من اشخاص قدامى وجدد وبها دعوة لعدم الثقة بهذا الاخر بالمطلق خوفا من خيبات أمل متكررة او تجنبا لصدمات كثيرة يعانيها صاحب الثقة السريعة بالآخرين
ولكن اليوم أود أن أوجه هذه الجملة لا للآخر كما اعتدنا ووصمناه بها بل لذواتنا وأود أيضا أن أوجهها لهذه الذات في مواضع ثلاث :
الأول لا تثق بعجزك وقلة حيلتك وتذمرك وتشاؤمك المستمرين لأنك قادر متى تشاء على تبديد الصعاب والوصول الى الغاية المرجوة
ثانيها لا تثق بإيجابيتك الساذجة وتكرر أن لست حزينا انا أسعد مخلوقات الله فالحزن هو الوجه القاتم من الفرح ولولاه لما عرفنا قيمة أفراحنا بل دعه يدخل حياتك مرة بعد مرة من باب الامتنان والشكر على أفراحك المعتادة
وآخرها لا تثق كثيرا بنفسك أنها السيدة المطلقة المثالية التي لا تخطئ بل تذكر أنك ابن آدم وكل ابن آدم خطاء
هذبها وعلمها وقومها كي تتحاشى تكرار أخطائها ودعها تقع في الخطأ وتخرج منه بثقة أقل وخبرة أكثر بكثير
الثقة المطلقة يقين ضمني بعدم الحاجة لمعرفة المزيد ونحن دوما بحاجة الى أن نعرف أكثر فأكثر
تذكر ……… لا تثق