4 آب يوم الحقيقة والعدالة وإنهاء زمن الإفلات من العقاب!
أخرجوا من ارضنا من حقلنا من قمحنا من دمنا!
انتهى الزمن الذي كنتم تتصرفون فيه بحياة اللبنانيين وكلما شئتم تحولونهم إلى حطب في خدمة تجبركم ولصوصيتكم!
من كل لبنان جايين، نحمل الغضب المكتوم في الصدور، نقسم يمين الإصرار على إنهاء حصاناتكم وسوقكم إلى القضاء، وتأكدوا أنكم لن تفلتوا من الحساب والعقاب!
من كل لبنان جايين، لنحمي المسار القضائي الذي بدأه القاضي فادي صوان ويتابعه بشجاعة القاضي طارق بيطار، لنحمي طلب كل لبنان بكشف الحقيقة كاملة عن جريمتكم في الرابع من آب، يوم ارتكبتم الإبادة الجماعية بحق اللبنانيين، يوم كان التواطؤ فتم تنفيذ العمل الإرهابي الأكبر في تاريخ البلد!
من كل لبنان جايين، لإرسالكم إلى القضاء فأنتم المدعى عليكم بالجناية، أنتم الصندوق الأسود المطالب بالحقيقة وكشف الأسباب الكامنة وراء امتثاله للضغوط التي غطت التخزين وحماية عمليات نقل شحنات موت تباعاً فمن أمركم ولمصلحة من؟ وما هو دور حزب الله المسيطر على الأرصفة والعنابر وما هو دور النظام السوري في الجريمة الباقية في وجدان الناس؟
من كل لبنان جايين، حتى نقول للقاصي والداني، أن جريمة الرابع من آب استهدفت لبنان واللبنانيين كلهم، ولم تكن تستهدف مسيحيين أكثر من المسلمين..كان يمكن أن يختار البطريرك الراعي أي يوم آخر من السنة للصلاة غير الرابع من آب ومكانٍ آخر غير مسرح الجريمة! وألم يرد في بال غبطته أن الخطوة تحمل، قصد أم لم يقصد، مشاركة في لعبة الاستثمار في دم الضحايا وفي دمار بيروت بما يشجيع عودة انقسامات طائفية لا يمكن أن تخدم إلاّ منظومة القتل والإجرام! وهل صحيح أن ممثلين عن طغمة الحكم سيشاركون في هذه الصلاة المقفلة المحروسة بالعسس الذين غابوا عن حراسة دم اللبنانيين!
دموع تماسيح زرفوها أمس، تحدثوا عن شهداء؟ من أخبركم أن قتلانا ال218 كانوا يريدون الاستشهاد ومن أجل ماذا؟ إنهم ضحايا أنتم السبب في قتلهم ! ومن أخبركم أن ال7 آلاف جريح أرادوا أن يصابوا ويلحق التشوه والإعاقة الدائمة بنحو ألف منهم، إنهم ضحايا ارتهانكم للخارج وضحايا تسليم قرار البلد لميليشيا حزب الله!
عندما ذرفوا الدموع فاحت ريحة النيترات، لأنها باقية على أيديكم، على وجوهكم، على ملابسكم حتى إحقاق العدالة. تناسى الأول أنه كان يعلم “وما عنده صلاحيات”، وتحدث عن العدالة من اعتبر التفجير الهيولي “فرصة”، وكان لديه كل الوقت ما بين 20 تموز والرابع من آب للتحرك ولم يفعل. القائد العسكري المحترف يعرف جيداً أن أطنان النيترات سترمد بيروت اللؤلؤة فماذا فعل؟ يحدثنا عن العدالة بعد سنة تأخير لم توثق بعد إفادته! بعد سنة على الجريمة لم يعزي ولم يعتذر..يتجاهل كل الانهيارات وتحول الجمهورية لإي أيامه إلى جمهورية نيترات وكبتاغون وهمه الوحيد حكومة تضمن الدور والمستقبل السياسي لولي عهده! كفى!
أما الثاني فتحدث عن برلمانه الفاسد واللاشرعي وأنه لم يهمل الأمر، وعن ملاحقة ومتابعة وقوانين فهو المشرع الأبرز،وأنه يتابع حتى بلوغ العدالة وأن الجريمة أكبر من تتم تغطيتها!!! بربكم عريضة العار التي تحمل تواقيع نواب النيترات والتلطي خلف الحصانات والإبعاد التعسفي للقاضي صوان عن الملف أحداث من يقف خلفها؟ ومن يخدم مثل هذا السلوك؟ وهل أن طلبكم الحقيقة والعدالة يمنعكم من نوم الليل! كفى ستدفعون الثمن ولن يتأخر زمن فرض الإقصاء عليكم وإخراجكم من الحياة السياسية والعامة!
أما الثالث، فهات ع إنشاء وهات ع وعود ودموع، وهو أحد المدعى عليهم بجريمة جناية “القصد الإحتمالي” بالقتل والفار من العدالة الممتنع عن الذهاب إلى التحقيق وتبين أنه اطلع على كل شيء في المرفأ منذ بداية حزيران، قبل شهرين على جريمة الحرب ولم يفعل شيء، وتلقى في العشرين من تموز تقريراً مفصلاً عما ستتعرض له بيروت وامتنع عن القيام بأبسط واجباته: حقن دم الأبرياء وحماية العاصمة!
في يوم الرابع من آب توقفت عقارب الساعة عند السادسة و7 دقائق والجريمة ماثلة، ليست مناسبة وليست ذكرى ولن يرتاح الضحايا ولن يرتاح البلد إلاّ بتطبيق العدالة التي ستكون مدخل إقتلاعكم! فمن اليوم هناك مجتمع لبناني واسع جداً يرفض وجودكم وسيقاتل بكل السبل الشعبية من أجل إلغاء دوركم السياسي اللاحق!
أمام اللبنانيين اليوم أخطر وثيقة نشرتها منظمة “هيومن رايتس ووتش” وعرضت كل جوانب التفجير الهيولي وكل المعطيات التي تبرز دور الطبقة السياسية وسلطتها التنفيذية وذراعها العسكرية، واتهمت مسؤولين كبار في السلطات اللبنانية سياسيين وأمنيين بالإهمال الجنائي وانتهاك الحق بالحياة وأوصت بإنزال العقاب بهم. والأمر الخطير قولها أن مسؤولين حكوميين توقعوا وقبلوا ضمنياً مخاطر الوفاة التي يشكلها وجود النيترات في المرفأ! وعملياً سمت المنظمة الدولية أكثر المسؤولين المدعى عليهم بالجناية!
وقالت المنظمة الدولية ذات المصداقية أن على مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة أن يفوض بإجراء ـحقيق، وعلى الدول التي تطبق قانون “ماغنيتسكي” وأنظمة عقوبات مماثلة معاقبة المسؤولين عن انتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان الناجمة عن تفجير 4 آب وعرقلة العدالة لتؤكد أن جراح ذلك اليوم ما زالت محفورة في المدينة وتنتظر عائلات الضحايا الإجابات!
وبعد، لنلتقي في الرابعة قرب مؤسسة الكهرباء. كونوا كتار للسير معاً لإسقاط الحصانات وإقتلاع منظومة الفساد ومن يقف خلفها.