1. Home
  2. لبنان
  3. نازلين.. لنُنهي حق تصرف المافيا بأرواحنا !
نازلين.. لنُنهي حق تصرف المافيا بأرواحنا !

نازلين.. لنُنهي حق تصرف المافيا بأرواحنا !

56
0

24 ساعة الزمن الفاصل عن 4 آب!
متمسكون بالحقيقة والعدالة، وإسقاط الحصانات وإنهاء الإفلات من العقاب، وحتمية المحاسبة ومحاكمة المدعى عليهم وكل من له علاقة بجريمة تفجير بيروت، والبديل الوحيد الذي سيحاصر منظومة النيترات من رأس الهرم إلى آخر مسؤول، أنهم سيكونون مطاردين لإقصائهم عن الحياة السياسية والعامة!
وليكن معلوماً أن عيش هذه الطبقة السياسية، التي تحمل سجلاً من الكبائر توجته بجريمة الحرب في الرابع من آب، سيكون بعد اليوم مرتبطاً بما ستؤول إليه معركة كشف الحقيقة في تفجير المرفأ وبيروت، التي باتت المعركة الوجودية الأهم لكل لبنان ولكل اللبنانيين أينما وجدوا!
لقد ظنّ القتلة أنهم يملكون حق التصرف بحياة الناس، لذا لا يمكن التغاضي وترحيل المواجهة إلى زمن آخر، إنه زمن إفهامهم، أن مواطنينا ولو بالصدور العارية، انتقلوا إلى مرحلة التصدي المفتوح لطغمة من الجبناء المتطلين خلف الحصانات، والمحتمين خلف وحوش الإجرام ووراء آلة موت، تريد فوق القتل اختطاف لبنان والحكم بابؤس على أهله.


عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء. من فجر المرفأ وبيروت هو صاحب الأهداف المدمرة للكيان ولمشروع الدولة، ولا التباس في الأمر. والحقيقة والعدالة والمحاسبة بالإقتصاص من هذه المنظومة، ممر إجباري لاستعادة الدولة ، لانتشال بلدنا من القعر الذي رموه فيه، ومن أجل ولادة متجددة للوطن الذي يحلم فيه ملاين التشرينيين الذين منذ “17 تشرين”، كسروا مع التقسيمات الطائفية والمناطقية فتوحدوا وحددوا المصدر المسؤول عن وجع البلد والذُل اللاحق بأبنائه.
حدثان في هذا السياق، أولهما البيان الهام الصادر عن منظمة العفو الدولية التي تتهم علانية السلطات اللبنانية بأنها تعرقل بوقاحة الوصول إلى الحقيقة، وأن هذه السلطات أقالت قاضي التحقيق العدلي الأول فادي صوان ، وتمنع قاضي التحقيق العدلي طارق بيطار من الوصول إلى الحقيقة.
وثانيهما إلى بيان النفي باسم القاضي بيطار، الذي صدر عن مجلس القضاء الأعلى، وفيه نفي كامل لكل الترويجات والإفتراءات عن زيارات قام بها بيطار إلى القصر الجمهوري وعقده لقاءات مع مسؤولين سياسيين وأمنيين هناك، طلب قاضي التحقيق العدلي من النيابة العامة التمييزية الادعاء على اللواء عباس ابراهيم، فيما يتابع التحقيق مع كبار العسكريين مثل العماد قهوجي والعميد ضاهر(قائد المخابرات العسكرية سابقاً) وقد طلب المحامون الاستمهال لتقديم دفوعات عن موكليهم.


وقبل 24 ساعة على الرابع من آب يتفسخ نظام المحاصصة الطائفي، وقد وضع القصر رجل المنظومة نجيب ميقاتي أمام حائط مسدود، والأرجح أنه بدأ يكتب بيان الإعتذار عن متابعة المهمة! اختاروا ميقاتي لمهمة إعادة ترميم نظامهم وتجديده، وراهنوا على دوره وقدراته في المضي في نهج تحميل المواطنين وزر المنهبة والسعي إلى انتخابات تعيد تعويم منظومة الفساد والقتل، لكن الإصرار من جانب القصر على الاستئثار بالقرار الحكومي والمراكز البارزة أصاب ميقاتي بالإحباط، خصوصاً أمام مطالبة عون بتوزير مستشاره جريصاتي في وزارة العدل والعميد المتقاعد جان سلوم في وزارة الداخلية، وقد رفض ميقاتي منحى الرئاسة ورد بأن عدم التجاوب مع المقترح المتوازن الذي يحمله سيدفعه إلى الإعتذار عن مهمة تأليف الحكومة، فكان الرد الصاعق من عون وفق ما نقلت اليوم “الأخبار”: “حقي كامل في المشاركة في أسماء الوزراء جميعهم. أما الإعتذار فقرارك”!
وانتهى الإجتماع الرابع بين عون وميقاتي بعد 25 دقيقة فقط، ويمكن أن يكون اجتماع الخميس الأخير قبل الإعتذار! هنا يجدر التوقف عند قول ميقاتي أن المهلة للتأليف ليست مفتوحة، وهو أضاف أن مشاغل عون(..) اليوم الثلاثاء ومشاركته عبر الفيديو في إجتماع مجموعة دعم لبنان يوم غد، أرجأت الاجتماع الخامس للبحث بالتأليف إلى يوم الخميس! نذكر أن الإجتماع انعقد على وقع تهديد بيار رفول مستشار عون المكلف بالعلاقة بين القصر والنظام السوري، الذي قال عبر “الأو تي في”، إن على ميقاتي التسليم بشروط تأليف الحكومة وإلاّ عليه أن يلتحق بالحريري أي عليه الاستقالة من مهمة التأليف!


إذن، لا حكومة إلاّ التي تضمن وضع القرار بين أيدي باسيل، وتضمن حماية دوره السياسي اللاحق، أما البلد المدمر فهو من التفاصيل التي لا تستحق الوقوف عندها، لكن الأمر الذي يطرح الأسئلة ليس هذا النهج الفاقع فهو معروف، بل التوقف عند القدرة على الإصرار عليه، وقد بات عون من أبرز مهندسي الفراغ السياسي في لبنان، فهذا يطرح حقيقة موقف حزب الله الذي اعتبر ميقاتي مرشحه لرئاسة الحكومة، فإذا كان يريد التأليف وإذا كانت طهران ترغب بفك أسر التأليف هل كان يجرؤ القصر على طرح الشروط العرقوبية؟
ومرة أخرى لا تضيعوا البوصلة! صحيح فجروا المرفأ والعاصمة بأهلها لكن نظامهم المقيت تفجر أيضاً، والخروج من مدار العقم والانحطاط يكون بالمضي في نهج الناس لإقصاء القتلة منظومة النيترات عن الحياة السياسية والعامة وحتى ختم وجودهم بالشمع الأحمر!


tags: