1. Home
  2. لبنان
  3. اقتربت لحظة الردّ !!
اقتربت لحظة الردّ !!

اقتربت لحظة الردّ !!

50
0

باقٍ 5 أيام على يوم الرابع من آب، لا تضيعوا البوصلة ليكن يوم إسقاط الحصانات وإسقاط الإفلات من العقاب، وجلب المدعى عليهم بجناية “القصد الاحتمالي” بالقتل إلى العدالة ومعهم جلب كل هذه المنظومة التي لم تشبع من دماء اللبنانيين!
هل تذكرون أنه في الرابع من آب الماضي بعد تفجير المرفأ وبيروت جرى ترك المواطنين وحدهم أمام مصيرهم وجهاً لوجه. الضحية في الشارع والمصاب ينزف مكانه والدمار في كل مكان. مواطنون ، شابات وشبان هبوا من كل لبنان للملمة جراح بيروت وأهلها، أما منظومة الفساد فراحت تتقاذف المسؤولية عن القتل وترميد العاصمة حتى أنها لم تعزي!
يتكرر المشهد اليوم، فها هي عكار تحترق، ويمتد الحريق إلى بلدات الهرمل. النار التهمت الأحراج المعمرة واقتحمت البيوت. وحدهم شجعان الدفاع المدني ورجال الإسعاف وبعض الوحدات العسكرية مع الأهالي على الأرض لمواجهة الكارثة، الفتيات والشبان والنساء وكل المسنين ينقلون الأتربة بالأيدي لإطفاء النار، وينقلون المياه القليلة من البيوت لرد الموت، لأن خراطيم سيارات الإطفاء موجهة ضد الناس إن تجرؤا وطالبوا بحقوق لهم! وصلت رسالة ليلاً من أكروم تدمي الحجر، قالت الرسالة: “الوضع سيء جدا جدا بالضيعة، وما في ولا آلية للإطفاء والدولة ونواب المنطقة غايبين عن السمع، ويا ريت توصلوا صوتنا لأن للصبح مش رح يبقى لا أخضر ولا بيت”! رسالة أكروم هي صوت كل بلداتنا المتروكة وصوت أهلها المنسيين!


من أجل ضحايا تفجير بيروت، ولمحاسبة والعدالة، ومن أجل ألوف المتضررين والذين أصيبوا بالعاهات متروكين لمصيرهم، وبالأخص الذين أطفأ الحقد أعينهم.. ومن أجل عكار والهرمل لنكن يوم الرابع من آب قبضة واحدة لبدء مسيرة إسقاط الطغاة عن كراسيهم، وليس فقط إسقاط الحصانات وإنهاء زمن الإفلات من العقاب، في ذلك فقط الرحمة للضحايا!
من أجل الدفاع عن حقّ كلٍ مواطن منا انتهكت كرامته بشكلٍ من الأشكال، سواء من تعرض للإذلال على محطة وقود أو أمام مصرف أو أمام صيدلية ولم يجد حبة دواء، أو الذين باتوا عاجزين عن تأمين قوت يومهم، ومن أجل 30% من أطفال لبنان الذين ينامون بدون عشاء، ودفاعاً عن الخائفين من الوقوع ضحية المرض لعدم استطاعتهم لا الدخول إلى مستشفى ولا توفير العلاج أو حتى الدواء.. لنجعل الرابع من آب بداية مسيرة كنس منظومة الفساد القاتلة وليس مجرد ذكرى، ونحن نشهد فجور منظمات “آن جي أوز” تنفذ رغبات مموليها وموجهيها لقلب الصفحة وكأن شيئاً لم يكن ويكفي سنة من الغضب والألم، فخططوا من خلال الأجهزة إيّاها لتغطية مشروعهم بالدعوة إلى صلاة “أ لا كارت”، وتمثال من الخردة جمع بشاعة الأرض، وزمرة أرادت تحويل المناسبة إلى عملٍ شبه أكاديمي، ودعوات للتعرف إلى المنطقة وشاشات تتسلق على جراح الناس.. وهدف هذه الأطراف طي صفحة المحاسبة، وعدم إذعاج قوى السلطة الطائفية وحزبها القائد، وترك “النجيب” الذي بدأ يواجه إحباطاً من جانب القصر، فطار التأليف الي راهنوا على تحقيقه قبل 4 آب..تركه “يؤلف” مع الصهر الجبار، حكومة انتخابات، أولويتها هندسة عمليات التمويل وتجهيز بطاقات الرشوة، بهاجس تعويم الطبقة السياسية الفاسدة! انتخابات مبرمجة بدقة تظن بعض “المجموعات” وبعض “المنصات الصوتية” أنها الفرصة الآتية لتوسيع المشاركة مع منظومة الفساد!
التمثال المصنع من الخردة ينبغي اقتلاعه، وإنهاء هذه الخدعة والابتزال، إنه كل البشاعة على وجه المأساة. تكون الفنون لخدمة الحياة وليس للإمعان في تجريح الذاكرة، هذا الحطام ليس مارداً فاخرجوا من حكاية طائر الفينيق يكفي، وليكن بين الأهداف فرض إزالة هذه الإساءة قبل الرابع من آب، لأنه لا يمكن تمرير الخدعة، ولن يرضى الشعب اللبناني أن يقتنع بما يرسمونه له من أن هذا الخراب – الخردة بمجرد تسميته عمرانا هو كذلك. لا تسمحوا لهم بهذا الاحتفال فوق أنقاض المدينة والجثث. يكفي أن يكون من وضع هذه الخردة ( نديم كرم) قد نال دعم وموافقة عون ودياب، لكي نتنبه أن ما تم تنفيذه نسخة شبيهة عن هذه السلطة ومخيلتها القاحلة، عمل مقيت يلبي رغبة المتسلطين في الاستيلاء على 4 آب وتحويل ما يرمز إليه هذا اليوم إلى مجرد ذكرى ودعاية سياسية مقززة!