1. Home
  2. لبنان
  3. المهندسون.. وتحدي استعادة زخم الثورة
المهندسون.. وتحدي استعادة زخم الثورة

المهندسون.. وتحدي استعادة زخم الثورة

69
0

إنه يوم استعادة نقابة المهندسين فلا تضيعوا البوصلة. كل الأصوات ينبغي أن تصب ضد مرشحي قوى السلطة التي استتبعت النقابة لعقود طويلة وشلّت دورها.
نعم لانتخاب الرفيق عارف ياسين نقيبا للمهندسين، ونعم لضرورة انتخاب المرشحين المستقلين إلى عضوية مجلس النقابة، فهم الذين يمثلون الجسم الحيوي الحقيقي لقطاع المهندسين الطامح لاستعادة هذه النقابة ذات المكانة المحورية إلى دورها الريادي الوطني.
إنه يوم الرد على التحريض الطائفي المذهبي الفاجر في صناديق الإقتراع، إنه اليوم الذي على المهندس أن يقول كلمته، تحريض مارسته قوى السلطة التي اتحدت ضد قوى التغيير.


الحذر واجب، والحرص على رفع مستوى الاقتراع أكثر من ضروري، وكل الجهود يجب أن تبذل كي لا يضيع أي صوت، ولا ينبغي الارتياح إلى استمرار حالة التنافس بين قوى المنظومة بين العويني وسكرية، ولا التسليم بإيجابية نتيجة انقسام منظومة الحكم. فليكن الهدف تحقيق رقم قياسي والتنبه جيداً أن أطراف السلطة يمكن نتيجة أي خطأ بالحساب يحافظون على النقابة تحت قبضتهم إذ يكفيهم الفوز ب3 مقاعد فتكون لهم الأكثرية والاستئثار بالقرار.
مقلق الإبتهاج المسبق بالفوز، هذا المنحى خطير وربما يكون على حساب جهود يجب أن تيذل. ليكن واضحاً أن قوى السلطة وخصوصاً حزب الله والتيار العوني والقوات وغيرهم الذين توحدوا لدعم المرشح المقاول سكرية يملكون الكثير من اوراق القوة من خلال اسئثارهم بالنقابة والخدمات والتقديمات والمصالح! وفي سياق هذه المواجهة فإن توحد قوى الإعتراض أمر شديد الأهمية، خصوصاً إعلان تجمع “مهندسون مستقلون” دعم معركة عارف ياسين، كما كل أطراف لائحة “المهندس أولا” فينبغي ترجمة ذلك في صناديق الإقتراع، وينبغي استغلال كل دقيقة حتى إقفال صناديق الإقتراع.
وبعد، لا استشارات نيابية للتكليف، ولا داعي للعجلة فالقصر يتمهل ويدرس وعاد إلى حكاية التأليف قبل التكليف، وما من مسألة تفوق من حيث الأهمية ضمان المستقبل الزاهر للصهر المعاقب! لذلك أولويتهم اليوم هي البحث خلافاً للأصول الدستورية عن مرشح لرئاسة الحكومة، وما من طرف يلتفت إلى معاناة الناس من بطالة ومجاعة ووباء عاد يفتك بالناس وينتشر بسرعة، ففي ظلِّ “العهد القوي” وحكم حزب الله، بات الحصول على حبة دواء واحدة أمر موقوف على الأثرياء دون سواهم.. الدواء بات من الأمور الرفاهية كما المحروقات والرغيف على الطريق هذه هي بعض إنجازات منظومة الفساد المتحكمة بالبلاد والعباد والتي استتبعت البلد وارتهنته للمشاريع الخارجية مقابل حفنة من الفضة!


لكن مع تسارع العد العكسي ليوم الرابع من آب، يوم الهبة اللبنانية لحماية التحقيق العدلي والإصرار على العدالة والحقيقة، ينبغي لنا جميعاً أن نتذكر أن أكثرية اللبنانيين يوم اغتيل رفيق الحريري، وقفوا وقفة رجل واحد من اجل الحقيقة والعدالة ومن أجل لبنان. تظاهروا وطالبوا بالمحكمة الدولية لأن العدالة في جريمة إغتيال رفيق الحريري حق لهذه الشخصية الكبيرة، وحق لكل اللبنانيين، وحق للبنان، الذي عانى لعقود طويلة من تسجيل الجرائم الكبرى ضد مجهول في أبشع تكريس لنهج الإفلات من العقاب. واليوم ولبنان على مسافة 16 يوماً من جريمة العصر انضم نواب من تيار المستقبل إلى مخطط إجرامي، نعم إجرامي وسافر، لقتل الضحايا مرة ثانية، واصطفوا إلى جانب حزب الله الرافض للتحقيق والمصر على الاكتفاء بالتحقيق الأولي التقني وكأن لا محقق عدلياً ولا عدلية ولا قضاء! واصطفوا إلى جانب نبيه بري الذي له أكثر من سبب وسبب لخوض المعركة ضد العدالة والحقيقة. الأمر معروف ولا يتعلق ابدأً بأن بين المدعى عليهم علي حسن خليل وغازي زعيتر، بل إن الأمر يصب في الدور اللاحق لرئيس مجلس النواب الذي توجس من مخطط فرض التقاعد عليه! ولا يخبرنا أحد عن القلق الذي ساوره عندما ترددت معطيات عن اعتزام ترشح اللواء عباس ابراهيم للنيابة، وتالياً لرئاسة المجلس، بعدما طويت صفحة جميل السيد لأنه استعجل!
نعود إلى كتلة المستقبل النيابية ودورها، فبين النواب ال26 الذين وقعوا طلب اتهام للوزراء الأربعة ومعهم حسان دياب بهدف منع محاكمة المتهمين أمام القضاء العدلي وفرض نقل القضية إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب، وهو مجلس وهمي غير موجود أصلاً، والهدف الحقيقي من كل هذه المسرية الخطيرة تطويق التحقيق وتكبيله، ومنع تحقيق العدالة، نجد بين الأسماء الست بهية الحريري شقيقة رفيق الحريري، ومحمد الحجار والمشرع نقيب المحامين السابق في الشمال سمير الجسر وغيرهم غيرهم..
دم الضحايا لم يجف وبيروت تنظر الحقيقة والعدالة. وستدفعون الثمن كلكم أنتم منظومة فساد ونهب وتسلط وفجور والآتي قريب!


tags: