1. Home
  2. لبنان
  3. لبنانا غداً بلا عيد!!
لبنانا غداً بلا عيد!!

لبنانا غداً بلا عيد!!

102
0

لا يُشبه العيد هذا العام في لبنان أعياده السابقة، فأتى مثقلاً بالأعباء والأزمات والتحدّيات. فالانهيار الاقتصادي والمالي والأزمات السياسية غيبت أجواءه هذا العام، والبحبوحة التي كان يعيش بها المواطن اللبناني تحوّلت إلى فقرٍ مدقع، وأُفرغت جيوبه من الأموال والتي إن وجدت فهي فاقدة لقدرتها الشرائية. اللبنانيون الذين لم يسبق لهم أن عايشوا هكذا فترة عصيبة، تأتيهم الأزمات من كل صوب وحدب، يخنقهم الاهمال واللامبالاة رويداً رويداً، ويتجرعون كأس الخلافات السياسية سمأً قاتلاً. مظاهر البهجة والفرح اختفت عن الوجوه وحلّت مكانها علامات القلق والخوف من المستقبل، والغلاء الفاحش الذي يسيطر على الأسواق دون رقابة، سيمنع الأطفال من الحصول على ثياب العيد وستُجبر العائلات على الاكتفاء بالقليل القليل من الحلويات، أما العيدية فستكون لمن استطاع إليها سبيلا.

لبنان الغارق بسيل من المصاعب والمتاعب، تغيب عنه رهجة العيد، شوارعه حزينة، متاجره مهجورة ومطاعمه خالية. فتكلفة العيد أصبحت باهظة الثمن وتأمين مستلزماته لم يعد بالإمكان، فالأولوية تبقى للحصول على أدنى مقومات العيش من أجل الصمود في هذه الظروف الاسنثنائية، تزامناً مع جائحة كورونا التي لم تبخل على اللبنانيين بآثارها السلبية، فمنعت الكبار من الزيارات العائلية واللقاء مع الأصدقاء وحرمت الصغار من الاحتفال بالعيد خارج جدران المنزل.

هكذا هو العيد في لبنان اليوم، أموال محجوزة وليرة منهارة، إفلاس مالي وانخفاض في القدرة الشرائية، جنون في الأسعار وجشع لدى التجار، بطالة وتدني في الرواتب والأجور، كورونا قاتلة وأزمات صحية لا تنتهي، انهيار اجتماعي وانعدام للامن الغذائي، تهريب مشروع عبر الحدود والمعابر الغير الشرعية، عتمة تلوح في الأفق وطوابير ذل أمام محطات البنزين، دعم بات مستحيلاً وبطاقات تمويلية لن تُجنبهم خطر الجوع والفقر.

من مثلنا يحق له أن يفرح ويعيش فرحة العيد، فبئس هذا الزمن الرديء الذي تحول فيه العيد إلى حسرة ذكرى أعياد مضت….
بئس هذا الزمن الرديء الذي جعل لبنانا غداً بلا عيد..


tags: