كنت في الرابعة من عمري عندما بدأت حرب الإلغاء التي أعلنها الرئيس ميشال عون، من هذه التسمية تعرف أن الرجل لديه مشكلة حقيقة، ثم عندما هرب تاركًا جيشه وظباطه يموتون، فمكث في فرنسا قرابة ال 15 سنة ينظر بالعلمانية وكانت مواقفه ضد حزب الله ويدعي أنه “ابو 1559″، ولكنه عندما عاد إلى لبنان، تنكر لدماء رفيق الحريري ونعته بأبشع العبارات هو وفريقه السياسي، ثم إنقلب على كل خطاباته وأصبح يرفع شعار المسيحيين وغيرها من شعاراتٍ طائفية لا علاقة لها بالعلمانية وعقد إتفاقية مار مخايل مع عدوه الأمس “حزب الله”.
جاءت سنة 2016 السنة الكارثية، السنة التي سوف يصل فيها ذلك الجنرال المهزوم إلى قصر الرئاسة عبر تسوية رئاسية عفنة.
أوهمونا أنها تسوية لمصلحة البلد، ولكن هذه التسوية المشؤومة نعيش اليوم إرهاصاتها حتى وصل الدولار إلى 14000 بحجة التنازل من أجل البلد. هذا التيار لا ينفك عن تصرفاته غير الناضجة التي أوصلتنا إلى أفقٍ مسدود.
بيروت منكوبة اليوم بسبب هذه التسوية العفنة.
لبنان يعاني من الجوع والفقر بسبب هذه التسوية العفنة.
البلد دخل في أفقٍ مسدود بسبب هذه التسوية العفنة.
الناس تموت كل يوم من الخوف والأرق من الغد والمستقبل بسبب هذه التسوية العفنة.
أصبح لبنان جزيرة معزولة بسبب التسوية العفنة.
لدينا أعلى نسبة تضخم شهدها التاريخ المعاصر بسبب التسوية العفنة.
هذه التسوية العفنة بحجٍ واهية وسخفية سوف تبقى عار على جبينكم إلى نهاية التاريخ.
لن ننسى ولن نسامح.