1. Home
  2. لبنان
  3. عالجوا جوعَ الاطفالِ قبلَ “مؤتمراتِ الكبارِ”
عالجوا جوعَ الاطفالِ قبلَ “مؤتمراتِ الكبارِ”

عالجوا جوعَ الاطفالِ قبلَ “مؤتمراتِ الكبارِ”

30
0

إلهام فريحة – هناكَ ما يحملُ صفةَ المعجَّلِ وهناكَ ما يحملُ صفةَ المؤجَّلِ
بمعنى ان هناكَ ملفاتٍ يمكنُ البدءَ فيها الآنَ لكنَ هناكَ ملفاتٍ يستحيلُ تأجيلها لحظةً واحدةً .


  • الحيادُ ، المؤتمرُ الدوليُّ ، قضايا استراتيجيةٌ وفي غايةِ الاهميةِ ، ويمكنُ المباشرةُ بها ولكن ليس على حسابِ ملفاتٍ ملحَّةٍ لا تنتظرُ لحظةً واحدةً، وهي :
    ملفُ الدواءِ والاستشفاءِ :
    هذا الملفُ لا ينتظرُ بل يحتاجُ إلى قرارٍ وينتظرُ الاجابةَ عن السؤالِ التالي :
    كيفَ سيستمرُ تامينُ الدواءِ ، وفي حالِ تمَّ رفعُ الدعمِ ، كيفَ سيكونُ بمقدورِ المواطنِ تأمينُ الدواءِ ؟ وأكثرَ من ذلك ، ماذا عن الاستشفاءِ ودخولِ المستشفياتِ والعملياتِ الجراحيةِ ؟
    كيفَ بالإمكانِ تأمينُ المستلزماتِ الطبيةِ سواءٌ في عملياتِ القلبِ او غيرها ؟
    تصوروا على سبيلِ المثالِ أن يدخلَ مريضٌ بالقلبِ إلى المستشفى ويحتاجُ إلى ما يُسمَّى ” روسور ” ويُقالُ له إن هذا النوعَ من المستلزماتِ الطبيةِ مفقودٌ ، فماذا يحلُ بالمريضِ ؟
    هل تعرفُ دولتنا العليَّةُ او من “يستبِّدونَ” بالشعبِ في أيِّ قعرٍ نحنُ؟
    وصلنا إلى دولةٍ من دونِ طبابةٍ ، فهل المريضُ مصيرهُ الوفاةُ ؟

  • وملفاتٌ أخرى :
    ربطةُ الخبزِ ستصبحُ باربعةِ آلافِ ليرةٍ ،
    وكم قاتلتْ النقاباتُ على مدى سنواتٍ لتبقى على 1500 ليرة ! والسرفيس سيرتفعُ إلى اربعةِ آلافِ ليرةٍ ، وكان في ما مضى بألفي ليرةٍ! فمن يعي ما يعانيهِ الشعبُ؟

  • هناكَ موادٌّ وسلعٌ لا يبيعها الوكلاءُ والتجارُ إلا بالدولارِ ، والدولارُ غيرُ متوافرٍ إلا بالسوقِ السوداءِ ، ولا قدرةَ لشرائهِ ، ومَن يحتاجُ إلى السلعِ المعروضةِ بالدولار فقط ، كيفَ يمكنُ له ان يؤمِّنها ؟ هذه معضلةٌ لا احدَ يمكنهُ الإجابةُ عنها .

  • هناكَ الدولارُ الطالبيُّ المتعلِّقُ بإرسالِ الأهلِ الاقساطَ إلى اولادهم الذين يدرسونَ في الخارجِ ، ولنفترض انهم استطاعوا تأمينَ اقساطِ هذهِ السنةِ، فمن أينَ يدبِّرون اقساطَ السنةِ المقبلةِ ؟
    هناكَ مأساةٌ حقيقيةٌ يتعرضُ لها الطلابُ في الخارجِ،
    فحتى إذا عادوا إلى لبنانَ ، كيفَ سيوفِّقونَ بينَ ما درسوهُ في الخارجِ ومواصلةِ التخصصِ في الداخلِ ؟
    هذهِ المجزرةُ الحقيقيةُ في هذا المجال .
    وإذا واصلنا التعدادَ ، فإن اللائحةَ تطولُ .
    إن الشعبَ تعرَّضَ للسرقةِ في وضحِ النهارِ وضمنَ الدوامِ الرسميِّ للإداراتِ والمصارفِ !
    أكلتمْ حقوقهُ، سرقتمْ ودائعهُ ، وهذهِ الجرائمُ تحتاجُ الى خطةِ طوارئ وإنقاذٍ عاجلةٍ ،
    ” ولاحقين” على مؤتمراتٍ لبلورةِ مستقبلِ لبنان،
    أليسَ مستقبلُ الإنسانِ في لبنانَ هو الأولويةُ ؟
    لمَن سيبقى لبنانُ إذا كان بينَ مهاجِرٍ ومُعدَمٍ ؟
    وفصِّلوا ما تُريدونهُ في السياسةِ العليا العظيمةِ،
    بعد ان نزعتمْ لقمةَ العيشِ من افواهِ الاطفالِ، هل يأكلونَ ويشربونَ ويتحلُّونَ “بمؤتمراتِ الكبارِ”؟؟