1. Home
  2. لبنان
  3. القلق والسواد العام يزداد!!
القلق والسواد العام يزداد!!

القلق والسواد العام يزداد!!

43
0

هذا الصباح انحدر الحد الأدنى للأجور إلى ما يعادل 65 دولاراً، والآتي أعظم! سعر صرف الدولار لامس اليوم ال 10 آلاف ليرة، قافزاً نحو 1500 ليرة خلال أيام معدودة،ومع هذه القفزة فإن أسعار السلع باتت أعلى بكثير من سعر الصرف، وكثر استعادوا ما كان بنك أوف أميركا قد توقعه نهاية العام الفائت من أن سعر صرف الدولار سيصل إلى 50 ألف ليرة! ويتسع القلق ويزداد السواد العام، والأمر الخطير أن الانهيار الحاد سيضرب كل إدارات الدولة وأجهزتها، ويتسع الانهيار ليطال كل القطاعات الأخرى..فماذا سيبقى؟


وسط كل ذلك الحزب الحاكم، رئاسة الجمهورية، حكومة تصريف الأعمال التي استقالت حتى من تصريف الأعمال، الرئيس المكلف، رئيس البرلمان الفاقد للشرعية، وكل أطراف منظومة الفساد ومعهم كارتل المصارف وسماسرة المحروقات والطحين والدواء وأضرابهم يتفرجون على البلد يتشظى ويتداعى وما من مؤشر أن جهة رسمية ما وضعت ذلك في اعتبارها! بل إن الأمر الطاغي هو الاستقالة من المسؤولية، فالمنظومة القاتلة “أخذت البلد لحماً ورمته عضماً”! والأسئلة كثيرة وجواب الخبراء حتى اللحظة: الأسوأ لم يأت بعد؟! لأن الممسكين بزمام الأمور انسحبوا من مسؤولياتهم عن حماية المواطن وحماية المجتمع!
ولأن الأسوأ هو المنتظر، مازالت أولوية القصر، ضمان الثلث المعطل في حكومة تستنسخ سابقاتها، فيضمن كما يظن عدم إقفال الأبواب أمام مشروع التوريث، وتكشف الأوساط المطلعة أن رئيس الجمهورية الذي في عهده استكمل مسار الإفلاس والجوع يعلن أنه لن يسلم البلد إلى من خربوها، في إصرارٍ عجيب على انتفاء المسؤولية عن كل الانهيارات التي يتقاسمها القصر مع كل “منظومة النيترات”!
لكن مهلاً وجد الممسك بالقرار أن الأولوية اليوم ينبغي أن تكون التصدي لطروحات بكركي، والدليل مسيرات الدراجات النارية في أحياء الضاحية الجنوبية التي لم يؤرق المشاركين فيها أن صرف الدولار لامس ال10 آلاف ليرة، ويقابل ذلك “اللت والعجن” حول حكاية تأليف الحكومة وبدع الشراكة والشريك من من القصر وميرنا الشالوحي إلى بيت الوسط! فيما أن ما ذهب إليه البطريرك الراعي، وكل ما أراده من طروحاته منذ تموز الماضي هو الحث على مغادرة مقاعد المتفرجين وتحمل المسؤولية عن الانهيار الذي يضرب البلاد والعباد. والانهيار هو نتيجة وجوه السياسات المختلفة التي اتبعت، وأولها اختطاف الدولة واستتباعها إلى محور الممانعة ما عزل لبنان وأضعفه، ما غطى استكمال المنهبة وأوصل أهله إلى الحضيض وحاصر الخطر ديمومة الكيان، فانحاز إلى الناس بوجه منظومة الحكم التي استنكفت حتى عن مجرد التعاطف مع الضحايا بعد جريمة تفجير المرفأ وبيروت!
البلد يتحلل تحت ضغط وإجرام المتحكمين. جوع قاتل ووباء مميت وعدالة مهددة ونحن على مسافة يومين من انتهاء الشهر السابع على جريمة تفجير بيروت، جريمة العصر ضد الانسانية. المرواحة موت، والتراجع إنكسار يعادل الفناء ويستمر لعقود وعقود، ولا بديل لثورة تشرين وما أحدثته من تحول في الوجدان والوعي من استنباط ما يتيح أخذ زمام المبادرة، والمسؤولية مضاعفة على الحيثيات المدينية والمناطقية والكفاءات وكل الجماعات المرتبطة بالأرض، والتعالي عن مشاريع صغيرة تضييع الجهود وتشتت الكثير من القوى، لأنه في ذلك يكون التصدي لمعضلة الإنقاذ، إنقاذ البلد كله وكل أهله، وفي ذلك تكون البداية لضرورة الانتقال بالممارسة والمواجهة السلمية إلى مرحلة رفض التهديد الذي وضع أولويته إجهاض ثورة تشرين تحت مقصلة الرعب المسلط على الثورة والثوار!


tags: