يجتمع المجلس الأعلى للدفاع في بعبدا غدًا، للبحث في وضعية الاقفال، واتخاذ القرار المناسب، لجهة تمديد فترة إعلان «حالة الطوارئ الصحية».
ورجحت مصادر معنية ان يتخذ المجلس الأعلى للدفاع قرارا بتمديد الأقفال العام لمواجهة وباء كورونا بفعل استمرار تزايد الإصابات وارتفاع حالات الوفاة قد يتشعب النقاش ليشمل موضوع الاستشفاء بأعتبار أن البلد في حال طوارئ صحية وتطرح في الاجتماع نتائج الأقفال الذي ينتهي الاثنين المقبل ودراسة استراتيجية جديدة بعد تسلم توصيات لجنة كورونا التي تسبق اجتماع المجلس الأعلى للدفاع.
وقال مدير مستشفى رفيق الحريري الجامعي «فراس الأبيض»: «ارتفاع معدل إيجابيّة الفحوصات بشكل مستمر إلى جانب الزيادة اليومية لأعداد مرضى العناية المركزة يشيران إلى أنّ العدوى ليست تحت السيطرة».
وأضاف «مع استمرار ارتفاع العدد اليومي لوفيات الكورونا (…) فليس من المستغرب أن تختار السلطات اتباع نهج أكثر صرامة في اتخاذ القرار» بشأن تمديد الإغلاق.
إلا أنّ استمرار ارتفاع الاصابات حتى الآن فتح باب النقاش على احتمال التمديد. وشدّد أبيض على أنه «لا يمكن أن يجري تخفيف اجراءات الإغلاق إذا كان الفيروس ينتشر من غير رادع في المجتمع».
وأكدت عضو اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا بترا خوري وجوب تمديد الاغلاق المشدد. وقالت لوكالة فرانس برس «نحتاج على الأقل إلى ثلاثة أسابيع من الإغلاق التام عوضاً عن 11 يوماً».
ويعود الارتفاع الكبير للإصابات في البلاد بشكل رئيسي، وفق مسؤولين، إلى تخفيف القيود في كانون الأول خلال فترة الأعياد، مع إعادة فتح الحانات والملاهي حتى ساعة متأخرة من الليل، في محاولة لانعاش الوضع الاقتصادي المتردي.
وأعلنت مستشفيات عدّة خلال الأيام الأخيرة أنها تخطت طاقتها الاستيعابية، بينها مستشفى الجامعة الأميركية، أحد أبرز المستشفيات الخاصة في البلاد. وقال في بيان الجمعة «نعجز عن تأمين أسرّة حتى لأخطر الحالات». وأفادت منظمة الصحة العالمية الإثنين أن نسبة الإشغال في أسرة أقسام العناية المركزة في كافة المستشفيات في لبنان تبلغ 87،4 في المئة، بعدما بلغت 90،47 في المئة يوم الجمعة. وقال نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون لفرانس برس الثلاثاء «بالتأكيد يجب تمديد الإغلاق، نحتاج إلى أربعة أسابيع على الأقل حتى نبدأ بمعاينة الأثر الإيجابي».
ونبّه إلى أنّ «الطاقم الطبي مرهق بالتأكيد، لكنّ ما يثير الخشية هو عدد المصابين الذين يتوجهون يومياً إلى المستشفيات».
المصدر: «اللواء»