1. Home
  2. ولكن
  3. أوثان إيران .. هي الرد!!
أوثان إيران .. هي الرد!!

أوثان إيران .. هي الرد!!

640
0

كتب رئيس التحرير – المؤسف في مخطط “أيرنة” لبنان، ليس المحتوى العقائدي الهدّام الوارد إلينا مع السلاح الفارسي وإنّما عودة نَفَس الوثنية الذي جعلته إيران عاملاً تختصر عبره ردودها في حروبها العبثية والمُستولدة التي لا تنتهي!

والأرجح في هذا المجال أن الرد الإيراني على عملية اغتيال قائدها العسكري قاسم سليماني قبل عام، لن يتعدّى تثبيت بعض الأصنام للرجل الى جانب مئات الصور العملاقة التي ملأت الطريق المؤدي الى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت في إشارة استفزازية للواصلين الى أن بيروت عاصمة أخرى أحكمت طهران السيطرة عليها بالكامل!

تأتي هذه القناعة انطلاقا من تكتيك الشدّ والرخي الذي شهدته الساعات الأخيرة ما بين الغرفة الأساسية في طهران وغرفة الضاحية الجنوبية لبيروت.

 إذ حاولت مواقف المسؤولين العسكريين الإيرانيين استحضار أجواء معركة تشجع أمين عام حزب الله في لبنان حسن نصر الله على تحضير صيغة جديدة لعبارة “أنظروا اليها الآن تحترق وستغرق” التي أطلقها مباشرة على الهواء مُعلنا استهداف احدى البوارج الاسرائيلة غروب اليوم الأول من حرب تموز 2006 .

وإذ بنصر الله يتمسك بنكسة “لو كنت أعلم” هاربا الى الأمام بشماعة “تحريف الإعلام” لكلام المسؤول الإيراني حاجي زاده الذي توعّد اسرئيل “عن بُعد” ملوحًا بصواريخ حزب الله في لبنان.

إيران تريد ردا “من قريبو” وحزب الله بات يحسب الموقف بالورقة والقلم. معادلة غاية في الدقة لا تشعل حربا ولا تردّ على الأسئلة المحرجة لجمهور الممانعة الذي سبق نصر الله في الساعات الأخيرة الى إلهاب حناجره بالوعيد وملء منصات التواصل بالتوقعات الفاشلة.

 لكنها تُبقي بلدنا في مهب الريح مرهونا لمزاجيات الزجل الفارسي المتخبط والضائع والعاجز عن استشراف المرحلة الأميركية المقبلة اذا ما كانت لصالحه بتحقيق جو بايدن لمراهقته الإقليمية عبر إعادة الحياة الى الاتفاق النووي واذا ما خذلته في حال كان نكد الجمهوريين قويا في مجلس الشيوخ!

للمرة المئة ربّما منذ عقد، تنقلب شعارات القوة الإيرانية عليها وعلى أذرعها. فطهران التي تفضل سجالا بلا دلائل ولا وقائع ولا معطيات سياسية ترى نفسها وتاريخها وثوراتها المُصدَّرة وسلاحها ورعبها مختصرين جميعا بأوثان معدومة الجمالية النحتية والفنية أشبه بتماثيل آلهة الجاهلية كردود متبقية لها على المسرح الإقليمي!

ايران عاجزة عن تكريم سليماني بتحضير تمثال يستعيده ولو شكلا، فكيف ستستعيد أمجاد الرعب والرد والانتقام ؟؟

ايران لن ترد على السؤال، ستكتفي بركل كُراتها الثقيلة الى الأذرع والحلفاء، لعل معجزة الهية تهبط فتسميها انتصارا أو انتقاما!


tags: