صدر عن اللقاء البيان التالي: حفل الأسبوع الماضي بأحداث ذات دلالات لها انعكاسات هامة في مستقبل الحياة السياسية اللبنانية، فالسلبية التي تصرفت بها منظومة الفساد مع المبادرة الفرنسية عندما تمسكت بتسمية وزراء الحكومة العتيدة أعاقت وتعيق احتمالات تأليف حكومة مستقلة تعيد ثقة المواطنين بالدولة وتفسح المجال امام المجتمع الدولي لمساعدة لبنان، وما إعاقة التدقيق التشريحي أيضًا لحسابات مصرف لبنان الا عينة من سياسة التعطيل التي ينتهجها الثنائي وأتباعه في الحكم وتعبيرهم الوقح عن عدم الرغبة في إطلاق ورشة الإصلاحات الضرورية لإنقاذ البلد من الانهيار الشامل، بالإضافة الى التلكؤ في الإعلان عن نتائج التحقيق في جريمة المرفأ للتغطية عن المجرمين الذين ساهموا بإهمالهم وتواطئهم بأكبر جريمة بحق الشعب اللبناني.
اما الحدث الأبرز فهو محاولة توقيف مناضل وطني وأستاذ جامعي لدى مغادرته مطار بيروت والسعي للاستيلاء على حاسوبه وهاتفه المحمول لنسخ البيانات (الداتا) منهما من دون مذكرة موقعة من المدعي العام، وهو أسلوب بوليسي يضاف الى الممارسات اليومية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية بحق الصحافيين والمناضلين الذين شاركوا بالثورة، ففي الوقت الذي يتقاعس القضاء عن استدعاء الوزراء المسؤولين عن الانفجار؛ تقوم الأجهزة الأمنية بالتهويل على المواطنين الاحرار في محاولة لقمع الحريات العامة والاطباق على الثورة فيما يشبه الثورة المضادة.
في مقابل كل هذه التطورات السلبية بدأت تلوح في الأفق إشارات جيدة يحملها الطلاب الجامعيون في الانتخابات الطالبية التي أدت الى فوز المعارضين وتحجيم الاحزاب التقليدية، وما ستكون لذلك من انعكاسات إيجابية على قدرة الثورة على تغيير المعادلة فيما لو توفرت شروط الديمقراطية من قانون يعكس التمثيل الصحيح والعادل، مع مراقبة دولية تضمن المنافسة العادلة وهيئة مستقلة تضمن الحياد والنزاهة في ظل سلطة مجرمة وفاسدة.
يطالب لقاء تشرين بالإسراع في تشكيل حكومة مستقلة وكف يد أطراف منظومة المحاصصة المذهبية والحزبية والكشف عن المسؤولين عن تفجير العاصمة ومحاسبتهم، وكذلك المسؤولين عن قمع مظاهرات ٨ آب مع إدانة الممارسات الأمنية ومحاولة كم الأفواه وقمع الحريات العامة.