1. Home
  2. زوايا
  3. خلف كل إغلاق .. فشل واحد!
خلف كل إغلاق .. فشل واحد!

خلف كل إغلاق .. فشل واحد!

177
0

هادي المحمود – خَلف الحكومات العاطِلَة (الواجهة فقط) دومًا، لا تنبثق قراراتها من ذاتها، إنّما تنبثق من إدارة خلفها ومستشارون حزبيّون لهم أهدافهم الخاصّة. وكلٌّ له وجهات نظر مختلفة، بين إغلاق كلّيّ وإغلاق جزئيّ ومناوشات وسياسات داخليّة…إلخ. فلا بد من فئات تدفع الثّمن. بعيدًا عن محتوى غاياتهم، التي لا نريد الاسترسال بها، فهي معروفة. لذا، موضوعنا نحيله إلى قسميْن: الفشَل الإداري المُسيِّر لتلك الحكومة، يعني القرارات.

والثاني، فئة مسؤولة من الشّعب. إذًا، لدينا أسباب الفشل الإداري وهي اختلاف المصالِح الحزيّبة، المؤدّية إلى انحطاط اقتصاد البلاد والتّدهور المستمر على حساب أصحاب المحلّات وأصحاب المِهَن الحُرّة، ثمّ إلى زيادة عدد الاصابات الّتي لا مفرّ منها، ودليلنا على ذلك الفشل والتّدهور هو أنّ جميع القرارات السّابقة لم تحدّ مِن عدد الاصابات عبر الاقفال العام، لأنّ الدّولة المنهوبة لا تؤمّن حاجات النّاس الّتي يُمكن أن تبقيهم في منازلهم لنجاح خطّة الاغلاق، بل أدّى ذلك إلى انحطاط الاقتصاد أكثر ممّا سبق، وإذا استمرّ الأمر على هذا النّمط، لن نتقدّم خطوة نحو تحسّن الأحوال بل على العكس، إلى حين اختفاء الوباء بمعجزة ما.!

لنكون عادلين في هذه الإشكاليّة، لا بُد أن نذكر أيضًا أنّ الأمر لا يقتصر على الدّولة وقراراتها المختلفة فيما بينها والمتخلّفة فقط، فقسم مِن الشّعب نَصيب أيضًا في الأزمة، كثيرًا ما نرى لامُبالاة أخلاقيّة، لا تأخذ بأسباب الوقاية الكافية، ومنهم من لم يصدّق حتّى الآن بوجود الفايروس المنتشر في جميع أنحاء البلدان، ومنهم الأكثر غرابة مَن أُصيب ولم يقتنع أنّه فايروس كورونا، فاكتفى باقناع نفسه أنّه رَشح عابر، أو انفلونزا عرضيّة…

يُمكننا أن نقول الصّيغة الأساس على الشّكل الآتي: الجَهل، هو سبب انتشار الوباء، والوعي هو الحدّ مِن انتشاره.

إنْ كان مِن جهة قرارات دولة فاشلة، ومِن جهة عدم وعي قسم من الشّعب.

حقًا هي مُعضِلة مستمرّة ضحاياها هم الثلّة الواعية الّتي تدفع ثمن حروب الزعماء فيما بينهم، وثمن عدم وعي قسم من الشّعب بعدم مبالاتهم.