1. Home
  2. ولكن
  3. رئاسيات أميركا .. وتأجيل لبنان!
رئاسيات أميركا .. وتأجيل لبنان!

رئاسيات أميركا .. وتأجيل لبنان!

113
0

كتب رئيس التحرير – حتى كتابة هذه السطور لم تكن الولايات المتحدة الأميركية قد عرفت بعد رئيسها الجديد ، وهذا برأينا المناخ الأنسب لكتابة أي مراقب لبناني عن تطلعاته ازاء مستقبل بلاده في مهب معركة انتخابية تكتسب الهالة العالمية ويتدخل فيها اللبناني بكل ما أوتي من طاقة كلامية وخلافية وتحليلية دون أدنى نظر الى جحم الكوارث الانسانية والاجتماعية والنفسية والانمائية والمالية والاقتصادية قبل السياسية التي ستستمر بطبيعة الحال حتى ما شاء الله سواء فتح الجمهوري دونالد ترمب باب البيت الأبيض بقدمه واثقًا أو طرق الجمهوري بايدن ذلك الباب بتواضع الضيف الجديد.

مردّ هذا التشاؤم نابع من ذات السخط اللبناني الذي ملأ الدنيا وشغل الناس يوم خرج الرئيس الاميركي باراك أوباما من البيت الابيض مسلّما ترمب دفّة السيطرة على العالم ويومها جاءت أقلّ العبارات أن عهد أوباما لم يضع لبنان على أجندته لا من قريب ولا من بعيد فتُرك لفُتات جهود لعبة الأمم التي لم تقدم الى لبنان سوى التسويات التي تركت سلاح حزب الله يسرح ويمرح مُضفيا على اليوميات اللبنانية الختم الايراني الواضح.

واليوم تنتهي أربع سنوات من ولاية دونالد ترمب، الرئيس الذي رسم لنفسه صورة الوحش الذي يقضّ المضجع الايراني في كل مكان الا في لبنان.

فلماذا يا ترى هذه الحماسة اللبنانية تجاه ضرورة فوزه في السباق الرئاسي؟؟

ولماذا الحماسة اصلا تجاه هذا السباق برمّته؟؟

لم نرَ نحن اللبنانيون من هذا الرجل سوى عناوين عاجلة تحدثت عن عقوبات مالية واقتصادية على كيانات ايرانية وعناصر من حزب الله في الوقت الذي تعرف الادارة الأميركية جيدا بأن هكذا تدابير ما هي سوى تنفيسات لا تغني عن جوع في بلد يحتاج الى نفضة حقيقية بعد عقود من لقاءات ومنتديات ومؤتمرات الكلام الفارغ التي لم تغير شيئا في التداول السياسي اللبناني العقيم!

كانت المشكلة اللبنانية بحق، انبهارها بالغلاف الخارجي الذي برع ترمب في المحافظة على لمعيته مستفيدا من العوامل التي تقدمها الادارة الأميركية اصلا لأي رئيس يدخل البيت الابيض وتترك لكاريزمته اكمال المهمة فكانت المفارقة عبر ترمب الذي برع في الاستعراض وتخبط في التكتيك على المستوى اللبناني متعاملا مع ملف حزب الله وكأنه حركة شقية مشاغبة تخالف القوانين مرعية الاجراء وليس منظمة تتطاول على القانون برمته والدستور بكامل بنوده علاوة على سيادة الدولية اللبنانية مقررة مواسم السلم والحرب متى رفعت ايران يافطة احراجها!

في المحصلة عشنا سنوات من تأجيل لبنان ورميه في أتون التسويات الممجوجة والمُجترة ومع ذلك نجد أن هذا السباق يُحيي في شعبنا وسياسيينا رغبات الظهور والفلسفة والتنظير للحديث عن جنّات لن نشم رائحتها ولتوصيف كنوز لن نرى حتى لمعيتها!

الأجدى بنا الصمت قليلا، ليس عن التحليل والاحلام والفذلكة بل حدادا على لبنان المتروك من كل العالم وعلى رأسه أميركا بالنسخة الأوبامية والترمبية ولربما البايدنية!

لن يتغير شيء، الإدارة واحدة مهما كانت الأسماء، وبعد أربع سنوات سيُكافأ النجاح بالجملة ويُونّب الفشل بالمفرّق!

أما لبنان، الخالي من حزب الله، النظيف من الكيانات الفاسدة، القوي باقتصاده وماله وليرته فمُؤجّل!


tags: