1. Home
  2. ولكن
  3. عودة الحكومة الى بيت الطاعة!
عودة الحكومة الى بيت الطاعة!

عودة الحكومة الى بيت الطاعة!

281
0

حنّا صالح – بين عناوين من نوع “سلعاتا تعيد الحكومة إلى بيت الطاعة”، و”باسيل أخضع دياب.. سلعاتا حتماً”، الأصح ان حزب الله قرر “تهدئة اللعب”، أمر والبروفيسور استجاب..مع أن في الأمر كسر لرئاسة الوزراء ورئيس الوزراء! والأمر قد يتكرر لأن الثابت الوحيد هو أولوية الاقامة المريحة في السراي حماية للمنصب وجعل الاقامة دائمة! وهكذا عاد الوزير باسيل إلى دفتر شروطه بأولوية سلعاتا، المشروع – الصفقة، وقفزت معه حكومة إدارة التفليسة فوق الانهيار أولويات البلد، مستفيداً من رغبة حزب الله ضب الخلاف الذي فتح الوضع على طروحات تتعلق بمساعي حقيقية لإدخال تعديلات على الدستور، لكن في مقابل الربح الباسيلي تتكثف الخسائر الدستورية التي تطال كل البلد وتمعن هذه السلطة في فرض أجندة مدمرة.


موقع رئاسة الحكومة، الصلاحيات المحددة في الدستور والدور باتت في مكان آخر وانتهت أمس عملية التلميع للموقع وشاغله، حيث أُعيد التأكيد أن القرار الفعلي بين يدي حزب الله فهو الجهة التي لولا موافقتها لما كان تكليف ولا تأليف ولا ثقة، وثمن المنصب حساب مفتوح من الدفعات اليومية. والأنكى أنه كان على البروفيسور ان يعلن بنفسه التراجع عن قرار مجلس الوزراء الاستغناء عن إنشاء معمل كهرباء في سلعاتا بالقول أن قرار مجلس الوزراء “يأتي في سياق خطة الكهرباء ولا يتعارض معها”! والمغزى أنه ما من جهة من رعاة التأليف توقفت أمام ألا شكلية عدم هدر ماء الوجه بهذا الشكل!


مرة أخرى تبرز خطورة هذا النوع من الحكومات، ويبرز معها المخاطر التي يمكن أن تنجم عن ممارساتها، وتبرز أهمية الدعوة لإسقاطها لأن ذلك حلقة مركزية في معركة الشعب اللبناني لفرملة الانهيار وفتح الباب أمام قيام حكومة مستقلة تعبر عن المصالح الحقيقية للمواطنين والبلد، وتضع حداً لسياسات تستتبع البلد وتضعه في خدمة محور الممانعة ومصالحه المالية والاقتصادية، فيستمر التهريب على غاربه رغم الزيارة الفلكلورية باتجاه الحدود الشرقية! وتنهي المنهبة التي تتلطى بالوعد بالكهرباء والمياه ومنذ 12 سنة تسود العتمة وتوزع السيترنات المياه على البيوت حتى في عز الشتاء!
في السياق الممنهج المدمر يندرج قانون السرية المصرفية الذي أقره المجلس النيابي، فكل ماجرى هو تشةيه لقانون رفع السرية المصرفية، بتعديلات سلبية على القانون الموجود بحيث باتت النتيجة الفعلية حماية السرية المصرفية تحت شعار رفعها! قلنا القانون موجود ومناط بهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان حيث طيلة 27 سنة يمتنع الحاكم وهو رئيس الهيئة عن رفع السرية عن أي حساب، فأقدم المجلس النيابي الفاقد للشرعية الشعبية على تعديل القانون القديم وفق الآتي:


– شطب رفع السرية المصرفية عن الحسابات في الخارج!
– حصر الصلاحية برفعها بموافقة جهتين: الأولى هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، والثانية الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهذه الهيئة لم تشكل بعد وقد يتطلب تشكيلها سنوات وكون الحكومة هي الجهة التي تعين 4 من 6 مجموع أعضائها فهي تحت السقف السياسي للسلطة وبخدمته!
كل ذلك يعني أنه سيتعذر على القضاء تنفيذ أي طلب لأن الأمر منوط بموافقة الهيئتين، وبهذا المعنى باتت الوظيفة الفعلية للقانون الذي لا يطال الأصول والفروع حماية مهربي الأموال ناهبي البلد. طوعوا القوانين والتشريع يندرج في خدمة نخب الفساد اصل البلاء! مثل هذا القانون المعيق للقضاء والذي يجوف واحد من أبرز مطالب الثورة جعل رفع السرية متاحاً أمام الجهات القضائية يستبطن خوف الطبقة السياسية وبرلمانها مما حملته ثورة 17 تشرين من أن زمن المحاسبة أمام القضاء آت ولو تأخر، فعمد النواب إلى سنِّ قانون يؤمن الحماية لكل المرتكبين من الملاحقة مستقبلاً!
في هذا السياق قرعت نقابة المحامين ناقوس الخطر منبهة إلى حجم الأخطار اللاحقة بالقضاء، والأجواء التي تهدد بأن يفقد المواطن ثقته بالعدالة فيتعرض الوطن إلى مزيدٍ من الأخطار. مؤكدة أنه بانعدام استقلالية السلطة القضائية ينعدم وجود السلطة القضائية معها! لتشدد أن إصدار مرسوم التشكيلات القضائية أضحى ملزماً وضرورياً أياً تكن التحفظات بشأنه. وشددت أيضاً أن القانون جعل التشكيلات نهائية وملزمة، معيدة التأكيد على استقلالية السلطة القضائية.


وبعد، لا صك براءة لأحد، بالتكافل والتضامن يقامرون بحياة الناس والمصالح الوطنية والكل غافل عن اليوم التالي لفتح البلد بعد تراجع الجائحة! وأولويتهم إلى الصفقات السعي لمحاصرة الثوار وقمع الثورة على ما جرى على مقربة من مقر الرئاسة الثانية عندما حطمت ميليشيا أمل التي تتقاضى رواتبها من جيوب المكلفين اللبنانيين، السيارات واعتدت على المتظاهرين، رغم وجود مواكبة عسكرية.. والتعديات استمرت أمام الداخلية وشهدت ممارسات يندى لها الجبين.
إنها المقامرة المفتوحة والرهان الأعمى على القمع والتجاهل المتعمد لنتائج سياسات التجويع والارتهان والتبعية، والأمر الأكيد أن شعلة 17 تشرين لن تنطفيء ويكبر الأمل بقرب التغيير وقدوم زمن المحاسبة والمساءلة والشفافية !
وكلن يعني كلن


tags: