خديجة بسام مرعشلي
ندخل محال المشتريات او المخازن الكبرى للتبضع وشراء الحاجيات فنظن أننا للحظة عند محلات زغيب للمجوهرات
فنشتري قرطا خيار وألماستين من الثوم وندفع مبلغا مرقوما ونخرج
قد تسبقنا الدمعة الى السيارة او تداهمنا على باب الخروج ونحن نرى هذا الرويتب يذوب ذوب الملح عند الصندوق
طبعا ، كيف لا والاسعار كما تقول جدتي نار والغلاء في حالة صعود قد تصل به الى حدود المريخ
نقول الله يعين المعتر اليس كذلك قد يشتهي الخيار او حزمة البقدونس فلا يشتريها خوفا منه في أن يفقد ثمن ربطة الخبز سنده وقوته اليومي
ولكن ما في شي ببلاش هذه الدنيا وهذا قانونها الازلي الذي لن ولم يتغير كل شيء في هذه الحياة له ثمن ندفعه معجلا او مؤجلا
الا في بلدنا البلد الوحيد الذي قلب المعادلة وطفف الميزان
فقد وجدنا أخيرا شيء ببلاش وهو الانسان أرخص ما في هذا البلد الذي خفّض ثمنه مرة تلو الاخرى حتى بات ببلاش يموت على الرصيف أو باب الطوارئ أو حسرة على حاله ومآله
في بلد بات الوضع فيه كالتالي الله يعيننا جميعا غدونا بلا ثمن وباعنا بلدنا … ببلاش