خديجة بسام مرعشلي
لم يرزح فقراء ست الدنيا بيروت تحت سطوة لقمة السريعة التي تجري ويجرون خلفها أو مفاجأة كلمة عاطل عن العمل حان موعد عودتك الى المنزل ناهيك عن أوضاعهم الاقتصادية والسياسية التي تتراقص على أنغام ريختر.
بل كان نصيبهم أيضا وباء لا هوية له أتاهم مع من أتاهم من خارج الحدود يسمى كورونا في بلد كبلدنا ومدينة عريقة كالحبيبة بيروت لا يكفي فقراؤها ما يأنون ويعانون من سترة كفلها لهم رب العباد بفتات يغنيهم من عوز الذي يستاهل والذي لا يستاهل بل داهم سكين البطالة والعوز فذبّح أبناءهم استحيى نساءهم وتركهم يبكون بصمت أو أمام تلفاز.
وقف لينشر معاناتهم أمام أعين وضمائر الملأ ويسجل ويوثق لحظات اللهفة على كرتونة تحوي قليلا من البقوليات ومعكرونة وحنجور الرب والسكر وهم بين الفرحة والكشفة عن ستر اعتادوه ذاهلين تائهين يبكون ردة فعل عفوية غدرتهم دمعتها ونزلت بيضاء على خدودهم كبياض قلوبهم فقراؤنا أماناتنا بين مطرقة الجوع والسندان الكرامة والأمان ما لهم إلا الله أعاننا وأعانهم على قدر جاءهم بعجل وبغتة يسمى كورونا.