لطالما كان العنوان أي عنوان، عاملا يقلق أهل القلم والكتّاب فور انتهائهم من إعداد المضمون للانتقال الى المرحلة الحُبلى بكل أشكال المسؤولية.
نعم العنوان مسؤولية، لأنه تتويج لهواجس كثيرة اجتمعت واستجماع منصف لأصوات عديدة علت وقبلة مواساة لدموع سالت في سبيل بناء مساحة حرة ومريحة نستطيع فيها العيش دونما خوف من فقر ورعب قادم!
العنوان أمانة، والأمانة اقتضت هذه المرة أن يُهدى العنوان الى القلب الرحب الذي شهد على أماني شعب لبنان واحتضن أحلامهم وواسى الخيبات في الثورتين، ثورة الاستقلال الثاني عام 2005 وثورة السابع عشر من تشرين الأول 2019 التي حررت اللبنانيين من ارتباطات ثقيلة ورواسب كان من الصعب ازالتها ليلة اندلاع الثورة حتى!
اقتضت الأمانة اهداء العنوان الى بيروت، العاصمة الحبيبة وصاحبة الساحات التي تغير كل المعادلات كلما استفاقت على حجم السخط الذي احتوته لسنوات بصبر وكبر على حفلات المظالم الآتية من القريب والبعيد، القريب الذي أشبعها وعودا وكلاما والبعيد الذي تعوّد افراغ حقده كلّما اسودّت مواسمه السياسية!
لبيروت .. هو عنوان هذه المنصة التي نطلقها على متن هذه السطور القليلة، تمهيدا لمواعيد كثيرة سيخصصها الموقع لمقاربة الشأن السياسي اللبناني والعربي والدولي بعين المراقب .. الآدمي.. الطموح.. صاحب الرؤى والأفكار ..والناجح والمميز في الاغتراب وفي في كل أصقاع الدنيا الا في وطنه وفي عاصمته.
لماذا كبيرة ستكتبها هذه المنصة، وعلامات استفهام وتعجب كثيرة سترسمها حول مواضيع عبرت عن نفسها في الساحات وتستكمل التعبير عنها هنا بالمضمون التفاعلي والسريع لأن الأحوال التي يعيشها كل لبنان وخاصة العاصمة بيروت لم تعد تحتمل أي مطولات، علاوة على أننا أصلا في زمن رقمي متسارع لا يحتمل سوى المضمون المباشر لمن يهمه الأمر.
أجمل ما في تداعيات ثورة السابع عشر من تشرين الأول 2019 أنها أرست في كل بيت لبناني ورشة نقاشية وفكرية جديدة، فكونوا معنا متابعينا بذات الروحية. تابعونا وناقشونا وابدوا ملاحظاتكم وكأنكم في واحدة من تلك الورشات المشرفة التي زينت ساحات بيروت مطلع الثورة المستمرة حتما ..