إساءات كبيرة تُرتكب هذه الأيام بحق عاملين.
الأول بحق الثورة التي تنتظر أولى الفرص لاعلاء الصوت رفضا لكامل الطبقة السياسية وفي لبنان ومنها بطبيعة الحال الحكومة اللبنانية المقصرة على كل المستويات.
والثاني الفَهم الوطني ككل الذي يتخلى أحيانا عن أدنى البديهيات أمام مجرد صورة قادرة على التلاعب بالشعور الوطني عند نقلها لصور مسؤولينا يقومون بمسؤولياتهم التي جاؤوا لأجلها بالأصل ويتقاضون منها رواتب باتت غير مبررة في الزمن الذي يرزح فيه شعب لبنان تحت خط العوز والحرمان وليس الفقر فقط.
ثمة في لبنان من يحترف تحوير النقاش من مكان الى آخر كما نجح في السابق في نقل البنادق والفتن من كتف الى كتف، مختارا الوزير حمد حسن مادة سجالية مع تجهيز مسبق لذرائع صافية عن خلفية وأخلاقيات الوزير.
لذا، لا أحد ينكر على معالي الوزير نواياه الصافية والصادقة وبأنه ابن عيلة وبيت وصاحب أخلاق لكننا اليوم في زمن ثورة وشك ومن حق الفهم الوطني مناقشة العمل والنتائج وليس الصور الظاهرة سواء جاءت صحيحة أو خاضعة للمسات فوتوشوبية مشاكسة وسمجة!
ما يزال الوقت طويل وطويل جدا لصدور حكم الشعب على وباء ابتُلي به .. والوباء يستأهل نقاشات أهم بكثير من صورة وزير مُتعب. فالشعب مرهق ومتعب ومخنوق ومفلس!