اكثر تعقيداً من تكوين النجوم والمجرات وجميع الكائنات التي نعرف
إنّه الدماغ البشري
ميزة ميّز الّله جلّ وعلا بها الإنسان عن سائر المخلوقات بين جماد ونبات وحيوان
فبينما تعتمد أغلب الكائنات على قوتها أو سرعتها او ضخامتها وغريزتها للصمود والتكاثر والبقاء يعتمد الإنسان بشكل أساسي على ذكائه وتمييزه الغير أعتيادي الذي استطاع به أن يتفوّق على قوة وسرعة وضخامة اي كائن آخر حتى أنه تفوق على الجنّ رغم أنه مكلّف ومُميِز وعاقل كالإنسان ولكن رغم قواه الخارقة لقوانين الطبيعة والفيزياء لم يستطع الإبتكار والصناعة والتطوّر كمخ الإنسان حتى أمر الله جلّ وعلا الملائكة وأبليس(وهو من الجنّ) السجود للإنسان المخلوق الطيني الأكثر ضعفاً وحيلةً وتحمّلاً وعمراً من الملائكة والجنّ فعلّم الله تعالى الإنسان ما لم يعلم
لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم
قد ترى بعض المخلوقات أكثر جمالاً وهيبةً وقوّة من الإنسان كالأسد
والنمر والحصان الأصيل والفيل والحوت وغيرهم…. ولكن تقويميّاً لا مقارنة ولا مثيل لدماغ الإنسان وذكائه فكان الإنسان أفضل المخلوقات تميّزاً بالدماغ فجعله ذكائه ودهائه وعقلانيته وتفكيره وتخطيطه وتميزه وحسابته وذاكرته المتعلقة جميعاً بدماغه ان استطاع أن يسّخر سائر المخلوقات لخدمته كما استطاع أن يبني الأبراج وينحت الجبال ويحفر الأنفاق ويصنع الآليات الضخمة ويبتكر الذكاء الإصطناعي ويتواصل بالأتصالات رغم بعد المسافات حتى أنه استطاع أن يغزو الفضاء
بعيداً عن المادة المظلمة التي تشتاح 95% من الكون
75% من عناصر الكون تتكون من الهيدروجين و23% من الهيليوم و2% من باقي العناصر الأخرى ما علمنا منها وما لم نعلم…
أمّا دماغ الإنسان فيتكون من خليط معقّد من تريليونات ذرّات الأوكسيجين والهيدروجين والنتروجين والكربون والفسفور والزينك والحديد…
فعلى مستوى الكون سبحان المصوّر المبدع دماغ الإنسان أفخم قطعة فنّية يُمكن لأي أحد أن يتخيلها
ولكن
قد يكون المخ نقمة على الإنسان بحيث أنه قد يستبد بأنانيته ويفني الشجر والحجر والحيوان ويهلك الحرث والنسل ويفسد في الأرض حتى أنه قد يصل إلى أن يهلك نفسه بنفسه….
كذلك المغزى الأساسي من مخ الإنسان أن يصل بتمييزه ودهائه والتفكر في تكونيه وتكوين نظام هذا الكون الدقيق إلى علّة الوجود “الّله” وهذا موجود في كل إنسان وهي الفطرة فترى حتى الملحد حين يرى خطر الموت المحدق قد أحاط به يلجأ تلقائياً لا إرادياً الى الخالق لأنه يعلم بفطرته أن المتصرّف الأسمى في هذا الكون خارج حدود الطبيعية والقوانين هو “اللّه” جلّ وعلا ورغم ذلك إن أنجاه الله يعود يجحد ويكفر ويشرك بالله….
قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ
فببساطة هذا ال من أعظم النعم فأحسن أستخدامه لأنه أفخم قطعة في هذا الكون
سبحان الله العظيم عمّا يشركون وعمّا يصفون
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ