وبعد أول جلسة للمجلس النيابي المنتخب من قبل اللبنانيين ومن نظرتي المتواضعة لقرار الرئيس سعد الحريري بعدم الترشح أو مشاركة تياره في الانتخابات التي أعطت نتيجتها مجلس اليوم، و هي إسقاط السلطة الفاسدة التي لم تستطع ثورة أن تسقطها، أو ضغط خارجي، أو أزمات سياسية أو اقتصادية أو مالية أن تؤثر عليها…
إن عزوفه عن المشاركة أسقطهم جميعاً، أسقط من كان تحالف معه لأجل كرسي…أسقط حليف الأمس وعدو الماضي، أسقط من كان يجبره ويضغط عليه بتهديده السلم الأهلي..
بعزوف الرئيس عن الانتخابات فتح الباب وأفسح المجال أمام وجوه التغيير اليوم كما ووضع حجر الأساس لبداية انهيار معبد السلطة الحالية الميليشياوية …
مشرعًا الفرصة الأخيرة قبل إطلاق رصاصة الرحمة للبنان.
والنقاط التالية توضح ما تمت الإشارة إليه أعلاه:
١- لم يكن باستطاعة الرئيس الحريري إعطاء الضوء الأخضر المباشر لمناصري أو مؤيدي أو المتعاطفين مع تيار المستقبل بالتصويت للمرشحين المعارضين حفاظاً على السلم الأهلي ولعدم استفزاز الشارع السني من قبل شيعة شيعة شيعة، فهو رجل سياسي عليه مراعاة الأطراف السياسية كلها.
٢- انسحاب الحريري أدى إلى ردة فعل عكسية تمثلت بنزول عدد لا يستهان به ومن مَنْ كان يصوّت للحريري نفسه للتصويت لصالح لوائح التغيير.
٣- كثيرون من محازبي التيار انتخبوا للتغيير.
٤- جميع أحزاب السلطة اليوم تلوم الحريري على خسارتها لأنه أوقد بعزوفه زخم التصويت ضدهم.
٥- انسحاب المستقبل أعطى السلطة طمأنينة ما لا خصم يواجهوه، مما تسبب بعدم نزول عدد كبير من مناصريهم للتصويت لثقة الأخيرين بفوز مرشحيهم
6- من حسن حظ لائحة التغيير في دائرة بيروت الثانية أنه لم يوجد لائحة ثوّرية مقابلة مكتملة ومنافسة لها، وإلا كانت الأصوات انقسمت بين اللائحتين وادى لخسارتهما معًا.
٧-تيار المستقبل دعم لائحة التغيير بكل الوسائل وبطريقة غير مباشرة وغير علنية
٨- المجموعة التي خططت ليوم ترفيهي في السباحة هي عبارة عن أشخاص تعبر عن نفسها وليس عن أهل بيروت او طريق الجديدة او تيار المستقبل.
على أمل أن يأتي التغيير ويضع الحجرة الثانية للبناء المطلوب قبل فوات الأوان وتصويب الرصاصة القاتلة باتجاه رؤوسنا جميعًا.