1. Home
  2. لبنان
  3. لبنان امام مرحلة امنية دقيقة في الأيام المقبلة.. هل “تطير” الانتخابات؟
لبنان امام مرحلة امنية دقيقة في الأيام المقبلة.. هل “تطير” الانتخابات؟

لبنان امام مرحلة امنية دقيقة في الأيام المقبلة.. هل “تطير” الانتخابات؟

92
0

بين حاضر منقشع الرؤية ومستقبل مجهول حتى الان، سيناريوهات عديدة يتوقعها اللبنانيون الهاربون عبر زوارق الموت او من مقصلة الجوع التي نكأت جراهم منذ العام 2019. حتى تاريخ كتابة هذا المقال تنوعت الأساليب والمبتغى واحد، الفرار من سلطة لبنانية بشخص عهدها، فبحسب الشعب اللبناني “ما عاشوا” فقرا وذلا الا عند وصول الرئيس ميشال عون الى سدة الرئاسة وجلوسه على الكرسي في قصر بعبدا، غامزين من قناة صهره رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الشخصية الأكثر كرها في أوساط الشعب اللبناني.

انتخابات على المحك وضياع شعبي كامل

منذ الإعلان عن تسجيل المرشحين و تشكيل اللوائح الانتخابية، انطلقت المهرجانات وان اختلفت الأماكن ما بين القاعات الفخمة ومرآب للسيارات او الساحات المفتوحة التي لا تكبد المرشحين الجدد تكاليف باهظة خلافا للأحزاب التقليدية.

كما استغل بعض المرشحين شهر رمضان المبارك لإقامة مأدبة إفطار من هنا ام سحور من هناك لدعوة الوجوه الفقيرة من المدينة على مبدأ “طعمي التم بتستحي العين”، اللهم الا من تطعيمها ببعض وجهاء واكابر المناطق والعائلات لحث فقراء المدينة على الاقتراع في انتخابات مصيرها على المحك.

ولنذهب ابعد بقليل من ذلك، والتحدث عن المال الانتخابي الذي تمت مقايضته بأخذ الكراسي فور انتهاء احد المهرجانات الانتخابية لمرشح طرح نفسه بديلا ومنافسا على الساحة السنية التي تشهد تشرذما انتخابيا، بالإضافة الى كمية كبيرة من شباب ضائع يكتفي بقول “ما بعرف هني قالولي تعا لح نصلح البلد” ام “ما فهمت ولا كلمة من المرشح فلان”.

فهل فعلا الشعب وصل الى مرحلة الضياع الكامل التي لم يعد يستطيع فيها حتى تحديد مصيره وممثليه في برلمان 2022؟

مرحلة لا تبشر بالخير

بعد المهرجانات الانتخابية الخالية معظمها من برامج واضحة المعالم لطريق صريح لتسيير شؤون الناس، سلسلة من الأحداث الأمنية التي هزت الرأي العام اللبناني تمثلت اولها بغرق زوق في منطقة طرابلس اودى بحياة 6 اشخاص و ترك عشرات المفقودين في المياه وسط تخبط الشعب اللبناني بين رواية الجيش والناجين، كما اخترق هدوء العاصمة ليل البارحة اشتباكات منطقة عائشة بكار التي وبحسب الروايات أيضا قيل انها عائلية بحت.

 كل هذه الاحداث وسواها تثبت بالأذهان تخوف وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي والجهات الأمنية خلال المؤتمرات الصحافية وتحذيرهم من سلسة اضطرابات أمنية بإمكانها ان تطيح بالانتخابات النيابية.

ماذا بعد كل هذه الاحداث ؟

التخوف من الأيام القادمة بات كبيرا، لا سيما انه انقسم الى جزئين، الأول هو تأجيل الانتخابات النيابية واطاحة حلم قوى التغيير بدخول المجلس النيابي ما يولد حقنا شعبيا وانفجارا اجتماعيا لا يحمد عقباه بسبب قلة الحيلة الاقتصادية والفقر الذي طال عموم اللبنانيين، والبقاء على مجلس نواب قديم لا ينظر بأمور الشعب ويتركه يتبدر امره بقوة السلاح ام بطرق غير مشروعة ما يزيد من حالة الانقسام الاجتماعي والخطر من التفلت الأمني فتصبح الاحداث تتوالى وتصبح جزءا من يوميات الشعب الذي يستيقظ على احداث تلي الأخرى من اشتباكات متنقلة إلى الغرق في زواق الموت ولا ربما ابعد من ذلك بعد.

اما الجزء الثاني من الخوف يتعلق بالشق الاقتصادي للبنان المنهار، ورفض الجهات المانحة وصندوق النقد الدولي من ضخ أي فلس للحكومة اللبنانية بسبب فشل “حكومة الإنقاذ” وتعليق التفاوض معها بعد ان اعلن أنه توصل بعد أشهر من المفاوضات إلى اتفاق مبدئي مع السلطات اللبنانية على مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات دولار لمساعدة البلاد على الخروج من أزمته الاقتصادية.


tags: