إلاّ رياض سلامة! خلص “طوبوه”! مصالح وحقوق ملايين اللبنانيين بكفة وفي الكفة الأخرى مبتدع أساليب النهب وتدمير حياة الناس خدمة لمصالح المافيا المتسلطة وتمويل الدويلة!
عوض ملاحقة قانونية جدية، حازمة، شفافة، بالتنسيق مع الملاحقات القضائية الأوروبية لرياض سلامة بتهم الإثراء غير المشروع والتهريب وغسل الأموال..تُرك الباب مفتوحاً أمام ملاحقة شعبوية “غب الطلب” من القاضية غادة عون، يقال أنها لا تهدف لكشف حقيقة، ولا إسترجاع منهوب، ولا يُراد منها حماية حقوق.. ويقال أيضاً أن من يقف خلفها هو جبران باسيل، الذي يريد إضرام النار في هشيم القطاع المصرفي، لإطاحة الإنتخابات بعدما أدرك صهر العهد، إستحالة الحفاظ على رأس تياره إن جرت الإنتخابات، وقد أظهرت عمليات قياس الرأي أن تراجع فريقه يتجاوز ال50%، فذهبت عدة جهات إلى القول أن وراء توقيف رجا سلامة إستهداف لرأس الحاكم لإطاحة الإنتخابات، وأن ما يجري حيال المصارف في هذا التوقيت ويدفعها لإقفال أبوابها سيحدث إنفجاراً إجتماعياً ينسف الإستقرار المطلوب لإجراء الإنتخابات! ويقال أن بعضهم متخوف من أن هذه المواجهة تهدد لبنان بالعزلة! ممنوع الضحك!
ولا يبدو حزب الله بعيداً عن هذا المنحى، فهو رغم المكابرة والتجبر، يعرف حجم النقمة وحجم نوايا الإعتكاف في مناطق تسلطه، كما يعرف تردي أوضاع حلفائه بداءاً من حركة أمل، وما دعوته لمريديه العمل لكي ينجح حلفاء الحزب، إلاّ التعبير عن دقة الوضع الذي يواجهه مع تجدد خلافات البعث وطلب ماهر الأسد إعادة جميل السيد، والعجز عن لملمة صراعات القومي، وتدخل نصرالله شخصيا في البقاع الغربي للقبول بترشيح عوني على لائحة الممانعة! في هذا التوقيت تم توقيف رجا سلامة بتهمة الإثراء غير المشروع”، واستدعي مجدداً رياض سلامة الإثنين، واعتبرت غادة عون أن “الحاكم إستخدم إسم أخيه وشركاتٍ وهمية كان قد أنشأها رجا باسمه لتسجيل عقارات في فرنسا قاربت قيمتها 12 مليون دولار”!
الأمر الأكيد أن نهب الودائع لم يشكل كارثة بالنسبة للتحالف المافياوي! ولم يرف جفن لمسؤول من مشهد طوابير الإذلال أمام المصارف كي يحصل المواطن على “قراوانة” من تعب عمره! وتوقف المصارف عن دفع الحقوق لأصحابها شيء طبيعي ولا يؤثر على السمعة! وإصراراهم أكثر من سنتين ونصف على منع إقرار “كابيتال كونترول” لتغطية المضي بتحويل الأموال المنهوبة إلى الخارج كان أمراً عاديا! وابتداع التعاميم لفرض “هيركات” على المواطنين وصلت إلى 80% كان قانونياً! ودفن الرأس بالرمل أمام الملاحقات القضائية في أوروبا لرياض سلامة شيء عادي لا يستدعي تحركاً من أعلى الجهات القضائية!
القرار القضائي من القاضية مريانا عناني بالحجز على فرنسبنك المبرر قانونياً 100% يؤمل أن يكون ما بعده أن يكون قد إنتهى زمن تجميد الدعاوى ضد الكارتل المصرفي الناهب، لأن الخط الأحمر يفترض أن يكون حماية حقوق ومصالح المودعين! وبمعزل عن كل ما يقال عن التحريك السياسي العوني للقاضية غادة عون فإن القرارات التي اتخذت بشأن مجموعة مصارف أخرها “الإعتماد المصرفي” وقبله “بنك بيروت” و “سوسيتيه جنرال” و”بنك ميد” و”بنك عودة” و” لبنان والمهجر” وقضت بتجميد أصول ومنع من السفر ووضع إشارة على العقارات والسيارات في مكانها بعدما ثبت أن مليارات من الدولارات خرجت من هذه المصارف دون أي وجه حق!
2- كفى تهويلاً على المودعين والزعم أنه إن أضربت المصارف ستتوقف الرواتب! وأنه إن أقفلت المصارف ستضيع الحقوق! بداية أين الحقوق الأن؟ وهل يتجرأ مسؤول على قرار وقف الرواتب خصوصاً وأنهم بالمبدأ يتجهون لإجراء إنتخابات نيابية!
هذا التهويل مفضوح الأبعاد والأهداف وخلفه زمرة النهب وماذا سيطلع للمودع من المصرف حددت سبيله بدقة الإقتصادية د. سابين الكك كالتالي:
أولاً ” تتصفى موجودات المصرف ومحفظته الإستثمارية”، وثانياً ” تصفية الأموال الشخصية والعينية والنقدية لكل المذكورين في الحكم وكل من تثبت مسؤوليته عن التسبب بالعجز”.
ومعروف أن ملكيات المصارف العقارية والنقدية وكارتل المصارف وأعضاء مجالس الإدارة باتت أرقاماً فلكية هي للناس، للمودعين ولأصحاب الحقوق، أي هيكلة للقطاع المصرفي ينبغي أن تسبعد عودة زمرة المرابين التي دمّرت الصناعة المصرفية!
3- الشاب وليم نون مطلوب للتحقيق ومن سطر قرار الإستدعاء هو غادة عون إياها والأكيد أن الجرم كان التظاهر أمام منزل وزير العدل عضو الفريق العوني. المدعى عليهم بجناية القصد الإحتمالي بالقتل يسرحون ويمرحون ويعاد تدويرهم بترشيحهم للإنتخابات، وبالمقابل وليم نون شقيق أحد ضحايا فوج الإطفاء، الذي أرسل إلى الموت يوم تفجير المرفأ، يستدعى إلى التحقيق لدى جهاز أمن الدولة، ورئيس الجهاز لم يمتثل للقضاء، وهو في موقع الفار من العدالة، كونه أحد المدعى عليهم في جريمة المرفأ وقد منحه القصر حماية كاملة!
هزلت! إنه إدعاء عبثي سوريالي والكل يدرك ويعرف أن أهالي الضحايا على حق وهم يقاتلون دفاعاً عن الحقيقة ولمنع حجب العدالة ويعرفون أن خصمهم منظومة بقضها وقضيضها وحكومة “ثورة مضادة” لا هم لهم جميعاً إلاّ تلبية رغبات حامل الأختام حزب الله طمس التحقيق وتكربس نظام الإفلات من العقاب!
لبنان الناس، لبنان 17 تشرين مع وليم نون لأنهم مع العدالة الحقيقة ومع أهل الضحايا ولن تفلتوا من الحساب، و”أعلى مافي بخيلكم اركبوه”!
( وبعد نعود غداً لمتابعة مقتلة الشعب الأوكراني وفجور الغزاة الروس يقابلهم فجور أميركي في القتال حتى آخر أوكراني)