تخيل أن المساحة المعروفة القابلة للحياة إلى الآن في هذا الكون الشاسع اللامتناهي الرهيب هي فقط موجودة على سطح قشرة كوكب الأرض على سطح اليابسة والقليل داخل القشرة الأرضية كذلك داخل البحار والمحيطات والقليل من الكائنات الطائرة في طبقة الجو الأولى للأرض فقط
نحن نعيش والحيوانات والنباتات والحشرات والجراثيم وسائر الأحياء على مسافة 30 إلى 50 كلم فقط فوق جحيم منصهر من ذوبان الصخور والمعادن و الحمم البركانية التي تصل حرارتها إلى درجة حرارة سطح الشمس ( 6000 درجة مئوية )
كذلك فوق رؤوسنا نفس المسافة تقريباً في الغلاف الجوي تفرقنا عن جحيم الحرارة الباردة المتجمّدة أو الحارّة والأشعة القاتلة و الإختناق من نقص الأكسجين
بمعنى آخر حتى موطننا كوكب الأرض متاح لنا أن نعيش على 4% فقط منه ومن غلافه الجوي
بحسب حساباتي الرياضية نحن نعيش فقط في مساحة
0.0000000000000000000078916%
سنة ضوئية فقط … بينما هذا الكون الرهيب يتسع لمساحة مليارات السنين الضوئية
بمعنى آخر….
المساحة المتاحة للحياة لا تشكّل حتى ذرّة غبار نسبةً لهذا الكون الشاسع المهيب وكل ما في هذا الكون اللامتناهي مسخّر ومنظّم بدقّة وحسابات موزونة⚖️ رهيبة فائقة الدقة للحفاظ على هذه البقعة الضئيلة للحياة
فالسؤال البديهي العقلاني المنطقي هو
هل صنعت الفوضى أو الصدف هذا النظام المعقّد الدقيق أم له صانع مُدبّر متقن؟
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
فإن لم يوصلك علمك إلى الله فهو ببساطة علم لا ينفع ونعوذ بالله من علم لا ينفع